Saturday, 3 November 2012

للاباء المستقبليين – احذروا تجارة تخزين دم الحبل السري !



للاباء المستقبليين – احذروا تجارة تخزين دم الحبل السري !

في هذا النمط الاقتصادي القائم، يتحول كل شيء لسلعة تجارية الهدف منه الربح و جني الاموال و طبعا على الطريقة الماكيافيللية "الغاية تبرر الوسيلة"، خاصة و ان من يراقب و يشرع القوانين هم من الطبقات الرأسمالية التي لا يمكن الا ان تسعى للحفاظ على ارباحها و تفوقها المادي.

و من جملة ما يتحول الى سلع تجارية هي الصحة و الطب، ففي مجتمعات صناعية تلوث و تدمر الطبيعة و توازنها من الطبيعي ان تزداد الامراض و بالتالي البحث " اللامجدي " -لانه لا يعالج المشكلة من اساسها – عن ادوية و حلول و علاجات، و من جملة تلك العلاجات الاسلوب الحديث لحفظ دم الحبل السري "umbilical cord blood "  عبر تجميده و تخزينه، حيث يستعمل مستقبلا بعلاجات بعض الامراض اذ انه يحتوي على نسبة عالية من الخلايا الجذعية " stem cells" و هي التي يمكنها ان تشكل خلايا جديدة من الدم، و هناك دراسات تشير الى انها تظهر نتائج ايجابية بتحسين الروابط العصبية و انسجة اخرى في حالات الشلل الدماغي و التوحد مثلا.
المشكلة ليست بهذه الطريقة الحديثة و التي يمكن ان تعالج الكثير من الامراض، بل المشكل في كيفية التخزين فهناك نوعان التخزين العام في بنوك عامة و يكون التخزين مجانا و يستعمل عند الطلب اذا تطابق الدم المخزن مع  دم المريض، اما التخزين الاخر و هو الخاص و تقوم به شركات تأسست لهذه الغاية في بنوك خاصة بها حيث يحفظ الدم و لا يعطى لاحد الا للشخص ذاته او اخيه عند طلب الاهل و تكون تكلفته حوالي 3000 – 4000 USD  (في منطقتنا) لمدة 20 سنة و يجمع الدم اثناء الولادة و ترسل الى البلد حيث يكون البنك موجودا كبريطانيا و بلجيكا و قد افتتحت احد الشركات مؤخرا بنكا في دبي.

الا ان و رغم علاج بعض الامراض بطريقة زرع الخلايا الجذعية و خاصة امراض الدم و هي طريقة اسهل و لا تطلب جراحة كما زراعة نخاع العظام “ bone marrow transplant” ، هناك حالات معينة و نادرة حيث يمكن استعمال الخلايا الجذعية للشخص ذاته او لاحد الاخوة او افراد العائلة، فمعظم تلك الامراض لها اسباب وراثية او تكون اسبابها مكونة من عوامل وراثية و عوامل اخرى، فمثلا اهم الامراض التي يمكن معالجتها بزراعة دم الحبل السري هي :
سرطان الدم " leukemia " و سرطان الغدد اللمفوية " Lymphoma " و حالات فقر الدم “Anemia”  و اخرى كثيرة http://www.nationalcordbloodprogram.org/patients/ncbp_diseases.pdf
الا ان معظم هذه الحالات  هي امراض وراثية او امراض نادرة و في حالة الامراض الوراثية لا يمكن استعمال الدم المخزن للشخص نفسه حيث ان الجينات المسببة للمرض موجودة و في حالات اللوكيميا ايضا لا يمكن استعمالها حيث بعتبر بعض الدراسات ان هذه الطريقة ممكن ان تضعف جهاز المناعة اكثر اذا انه ضعيف و لم يستطع مقاومة اللوكيميا، و استعمالها من شخص لاخيه او احد افراد العائلة لا يمكن دائما ايضا اذ ان خلايا الاخ يمكن ان تكون ايضا حاملة لنفس الجينات اما الامراض الغير وراثية و التي يمكن معالجتها فهي امراض نادرة.

و تبقى الفائدة الوحيدة من تخزين الخاص هو ان نسبة المطابقة تكون اكبر 25%، الا ان الاخصائيين يعتبرون ان نسبة ايجاد دم مطابق تقارب ال95%  اضف الى انه نسبة حاجة الطفل لاستعمال خلاياه الجزعية  تكون تقريبيا  1/200 000 .

و رغم ذلك ما من مشكلة في ان تكون هناك شركات خاصة تمكن من بمقدوره ان يخزن دم الحبل السري لابنائه، لكن المشكلة في تسويق هذه الخدمة و ما تقوم به الشركات من دعايات و معلومات مبالغ بها جدا فحين تتفقد مواقع الشركات ترى ذلك بوضوح، هذا و اضف انه حين اجتمعت مع مندوبي تلك الشركات و معظمهم ليسوا من اصحاب الاختصاص، يشرحون لك عن اهمية حفظ دم الحبل السري على انه العلاج المستقبلي و يعالج اكثر من 80 مرض و ... و ... دون الدخول في التفاصيل التي ذكرناها فهمهم البيع و التسويق و الربح، شركة واحدة فقط اجتمعت بمديرتها و هي طبيبة اميركية اوروبية، كانت صريحة وواضحة و اجابتني على تساؤلاتي دون محاولة اقناعي من اجل البيع، و حين عادت و كلمتني المندوبة عادت لتبالغ و تذكر معلومات غير دقيقة عن الموضوع. 


في نهاية المطاف لكل منا حريته الشخصية و للسوق حريته في هذا النظام الاقتصادي الحر، ولكن من يحمي المستهلك و هل من حق تلك الشركات اعطاء معلومات مبالغ بها و غير دقيقة بهدف البيع و طبعا هذه هي مشكلة النظام بشكل عام حيث يتحول كل شي الى سلعة و يكون الهدف الاول و الاخير الربح.
هذا و اضف ان للوصول الى علاج تلك الامراض، لا بد من تعميق البحوث و الاختبارات و ذلك باستعمال خلايا الدم المخزنة في بنوك عامة، فماذا لو اتجهت غالبية الناس الى التخزين الخاص لا يمكن حينها القيام بتلك البحوث، بالطبع هذا لن يحدث حيث اصحاب الدخل المحدود و الفقراء لا يمكنهم تحمل هذه الكلفة لنعود الى المعضلة الاساس طبقات غنية تستفيد من طبقات متوسطة و فقيرة، وحدها فرنسا و ايطاليا منعتا قيام بنوك خاصة على اراضيها، اضف ان جمعية اطباء الاطفال الاميركية و جمعية الاطباء النسائيين الاميركيين يوجهون الاهل الى التخزين في بنوك عامة مما يساعد البحوث وحيث ان نسبة استعمال الخلايا لشخص ذاته او انسابه قليلة جدا، و نسبة المطابقة في البنوك العامة عالية 95%.


مراجع اخرى :

http://www.youtube.com/watch?v=f0qr8Xpoa2Q


                                                                                                ميسم بوذياب 
                                                                                                3-11-2012

Thursday, 24 May 2012


من هاوية الفقر الى هاوية الحرب  

اتت الاحداث الاخيرة لتدفع بلبنان مجددا الى الهاوية، و هو الذي لم يبتعد عنها كثيرا منذ نشأته و قبل، و كان يقع مرارا بحفر و مستنقعات الحروب الاهلية بين مختلف طوائفه و هذه المرة يلوح الصراع مجددا في الافق في ظل الكباش الدولي و الصراع في المنطقة و التغيرات و المتحولات، لقد بدأت الامور تسوء اكثر فاكثر و كل يوم نسمع عن مشكل هنا و هناك و فلتان امني هنا و هناك و جريمة هنا و اخرى هناك

و في ظل التشنج و التوتر القائم تكثر التحاليل و الاتهامات و النظريات و كان من دوافع كتابة هذا المقال توضيح بعض النقاط التالية خاصة التي اتت من بعض الاشخاص الذين يطلقون على انفسهم صفة العلمانيين و لذا اردت توضيح التالي: 

اولا انتقاد اخلاء سبيل الشاب السلفي، بعد الحراك التي قام به السلفيون، فبغض النظر عن امكانية براءة الرجل او تورطه و رغم اسفنا لنشوب و توسع القوى السلفية الطائفية الرجعية في لبنان الا انه لا بد ان نتذكر ان في ظل وجود قوى اخرى طائفية و هي تملك سلاحا ثقيلا و بغض النظر عن وظيفته المحقة في المقاومة، الا انه لا بد ان يخيف الطوائف الاخرى و يدفعها للتعصب و محاولة التسلح، و ان كانت هذه مؤامرة ضد المقاومة كما يدعون، فكان لا بد ممن يريد محاربة المؤامرة ان لا يبقي المقاومة في اطار طائفي فئوي ضيق، لكي يستطيع ان يبرهن لجماهير الطوائف الاخرى ان ثمة من يخدعهم بالمؤامرة، ثم كيف يمكننا ان انتقاد السلطة عن الافراج عن السلفي، و قد افرجت عن عميل اسرائيلي من قبل، فاما ان يطبق منطق الدولة على الجميع او يطبق منطق التسويات على الجميع. 

ثانيا في حادثة مقتل الشيخ السني، اخذ معظهم بالتغني بالجيش و دور الجيش و بعضهم اقر بصوابية ما قام به الجيش، و رغم احترامنا و تقديرنا للجيش و شهدائه و قد تجنب هذا الجيش اصعب المراحل و نجح في تخطيها و نأمل ان ينجح مستقبلا ايضا، لكن التغني بالجيش لدرجة المبالغة لا بد ان تنتقد، فالجيش هو جيش لبنان جيش هذه السلطة و ضباطه و جنده من لبنان لا هم من المريخ و لا من اي دولة اخرى، و الحديث عن عدم مهاجمة الجيش و تحييده و احترام هيبة الجيش لا يمكن ان تبدأ من مجرد حادث و من طائفة معينة و في ظل حادث مؤسف، من يريد احترام هيبة الجيش كان لا بد له ان يتنبه لهذا من قبل و قد ضرب هيبة الجيش مرات عدة، منذ الاعتداء على مروحية الجيش في الجنوب و مقتل طيارها ، الى احداث ايار 2008 حيث لم تحاول قوى الثامن من اذار وقتها ان تقوم بتحركات سلمية و اعتصامات لتدفع بالحكومة الى التراجع عن قرارها بنزع شبكة اتصالات المقاومة، و لم تنتظر موقف قيادة الجيش التي تتغنى به اليوم و بحكمته، و ان كان مجبورا بتنفيذ قرارات الحكومة، و قررت انهاء الامر عسكريا فاردت الوضع الطائفي اسوأ حالا، كما انها ضربت هيبة الجيش كليا حيث وقف عاجزا متفرجا لا يستطيع ان يحمي المواطنين. 



و اخيرا و ليس اخرا نأمل ان يبقى الجيش متماسكا و يحكم سيطرته على هذا الفلتان الامني، لكن لا بد من التذكير ان هذه السلطة لا تريد جيشا قويا لانها تقوى بتقسيم اللبنانيين بافقارهم  بتعصبهم الاعمى، ببقاء الامن الذاتي و السلاح الذاتي مع كل فئة او طائفة، و من اراد تغيير هذا الواقع عليه ان يتذكر جيدا ان السلفي المفرج عنه كان قد قبض عليه باستغلال حاجته لمساعدة مرضية لابنته، و هذه الحيلة و ان كانت من حق الاجهزة الامنية لهي اوقح و اسوأ طريقة في القاء القبض على احدهم، من اراد التغيير عليه ان يستنتج ان الشاب السلفي فقير و المشاكل الامنية تبدأ في افقر الاماكن، و ان التعصب يزداد مع الفقر و العوز الذي سبته تلك القوى السياسية مجتمعة من قبل الحرب و خلالها و بعدها، من اراد التغيير عليه ان يتذكر انه لا يمكن انتقاد حركات طائفية و غض النظر عن اخرى بحجة ما، او لالتقاء المصالح في محاربة العدو مثلا، ففي ظل تسلط الطوائف و تغليب الهوية الطائفية على الوطنية و غياب المواطنة كليا لا يمكن الحديث عت عدو للوطن و كل طائفة تستعدي و تتحالف حسب مصالحها و هذا الواقع مهما تهربنا منه، و لقد اثبت التاريخ و خاصة في لبنان ان دخول المعترك السياسي من باب التقاء المصالح يبعدنا  اكثر عن التغيير و يبعدنا عن الناس او بعض الناس و يسمح للطوائف الاخرى باستغلال قواعدها و شد عصبيتها. 

و من هنا فليعلم العلمانيون او من يدعون العلمانية ان الوقوف في الوسط بين الفئات المتصارعة و الميول الى جهة معينة مع كل عاصفة طائفية تعريهم و تظهر ميولهم الطائفي المكبوت و المغطى بقناع العلمانية، فمن اراد التغيير فعلا وقف في المشروع النقيض تماما للفريقين لانهم بنهاية المطاف فريق واحد، يقوون بتقسيم الشعب و الهائه بصراعات داخلية باذلاله و افقاره ليتحكموا به بتهجير شبابه و قواه التغييرية، هم سلطة واحدة يقوون بقوة بعضهم، لا احد منهم تعنيه الدولة و لا الجيش و كيف للاقطاعيات و امراء الحرب ان يعملوا على بناء الدولة، من اراد التغيير فليعي تلك الحقيقة و ليقفوا بالمكان النقيض و ليبدأوا الصراع بشعار يجمع اللبنانيين لا بتمييز انفسهم على اساس انهم علمانيون و مثقفون ! من اراد التغيير فليعمل على تحرير اللبنانيين يجعلهم يبتعدون عن التعصب و الطائفية، و لهذه الغاية هناك سبيل واحد العدالة الاجتماعية و محاربة الفقر و لتحقيقه لا بد من اسقاط هذا النظام بكامله عبر جمع جماهيره و فقرائه و عماله تحت شعار العدالة الاجتماعية و العيش الكريم.



                                                                                                ميسم بوذياب

                                                                                                24-5-2012

Tuesday, 1 May 2012


فلينتصر 1 ايار على 8 و 14 اذار


في الاول من ايار تحية للعمال بل ثلاث ، اولا لتعبهم و كدهم و انتاجهم اكبر تحية و ثانيا لصبرهم على الاستغلال و غياب الدولة و عدم تأمين ابسط حقوقهم في بلد كلبنان، و ثالثا لان معظمهم يعملون اليوم علما انه يوم عطلة رسمية ففي لبنان معظم الشركات لا تحترم القانون و العمال !


و عيد العمال عيد الانتاج عيد الايادي التي تصنع و تزرع و اصحاب المهن و المعلمين فالكل عمال و العمل و العمال هم اساس تطور الحياة، هم الاساس في كل شي، رغم انهم لا يلقون الا القليل مما ينتجون فهذا عصر الاستغلال و كيف ببلد مثل لبنان يزداد فيه الانقسام يوما بعد يوم الانقسام الطائفي المقيت الذي يلهي العمال عن حقوقهم و يزيد استغلال المستغلين.
 قلة من عمال لبنان في عطلة اليوم لكنهم لم يحصلوا لا على زودة و لا مكافأة و لا تخفيض اسعار و لا تحقيق مطالب، اولئك العمال استيقظوا صباحا، و معظمهم فضل الاستراحة في المنزل من شدة التعب و دوام العمل الطويل ان لم يكن يعمل بدوامين ليستطيع العيش، و من اراد منهم الخروج مع العائلة او الاصدقاء الى الجبل مثلا ليتمتع قليلا بما بقي من" آثار الطبيعية " تذكر ان البنزين اصبح ب 40000 ل.ل. فعدل عن الخروج و قرر الذهاب الى اقرب مطعم يتناول الغداء ثم تذكر ان اللحم فاسد و المواد الغذائية فاسدة فقرر ان يتنزه سيرا على الاقدام لكنه تذكر ان لا رصيف يمشي عليه فلقد اصبح موقفا للسيارات، قرر ان يجلس على شرفة منزله، فتذكر ضجة الطريق و التلوث و الفوضى تذكر ان شرفته اصبحت اسيرة الباطون المسلح و المباني المحيطة من كل حدب و صوب، فلم يكن امامه الى تمضية الوقت امام التلفاز، اداره فوجد نائبا من 8 اذار يتكلم عن المؤامرة المستمرة منذ بدء التاريخ و الباقية الى الابد، و يحيكها افضل من كتاب افلام هوليوود، غيّر المحطة فوجد احد جهابذة 14 اذار يحاضر بالحرية و الحريات و الديمقراطية و ينتقد الفساد ! و ما احد منهم تذكر انه عيد العمال حتى المذيعة نسيت الموضوع !

هذا الواقع يا عمال لبنان، هذه السلطة تحيا بافقار العمال و المجتمع بتقسيمه مذاهبا و طوائفا، لا يعنيها غلاء و فساد، بل يزيدها قوة و يجعلها تطلق العنان لسلطاتها المحلية الطائفية، هذه الحقيقة المرة، التي لن تجرنا الى اليأس فالبارحة كانت تسير في شوارع بيروت تظاهرة تضامنا مع العاملات و العمال الاجانب في لبنان و حقهم في قانون عمل و الغاء نظام الكفالة، البارحة كانت هناك مسيرة اخرى في ذكرى الحرب اللبنانية، البارحة اوقف رفيقان و رسام لانهم لم يستسلموا و حوّلوا الحائط و الالوان مساحة للتعبير هذه ايضا حقيقة ستكبر و ستسطع انوارها يوما بعد يوم !

يا عمال لبنان ضباب النظام الحالي الطائفي يمنعكم من رؤية تلك الشمس المشرقة، شمس العلمانية و العدالة الاجتماعية و الحرية الحقيقية، شمس دولة حقيقية تحترم عمالها و تحارب الفقر لا الفقير شمس تناديكم لتروها لتدفىء اجسادكم و تنير دروبكم، فلنحارب الضباب سويا فلا بد للقيد ان ينكسر، و لا بد ان يأتي يوما ينتصر الاول من ايار على 14 و 8 اذار  !
                                                                                ميسم بوذياب
                                                                                1-5-2012







Friday, 23 March 2012

اجمل هدية للام



اجمل هدية للام

الام رمز للعطاء و التضحية و المحبة و الحنان، و يوم واحد في السنة لا يكفي للتعبير عن محبتنا لامهاتنا و امتنانا لعطاءاتهم، علما ان الام لا تطلب تكريما و لا تحتاج الى تكريم شكلي فقط لان تضحياتها و عطاءاتها جزء من طبيعتها و حياتها عندما تقرر الانجاب

و ها هو عيد الام يعود مرة جديدة و يحمل معه كل الكلام الجميل و الاشعار و الاعلانات و الازهار و المنتجات المخصصة للهدايا و البرامج التي تستضيف الفنانات الامهات و امهات الفنانين و االسياسيين و لكن هل من احد يتساءل حقا ما تحتاج الام في عيدها و خاصة في لبنان ؟

ما تحتاج الام في لبنان ؟

الا تحتاج الام العاملة و الام الفقيرة الى اجور افضل و بدل نقل لتتمكن من العيش و تربية اولادها بكرامة ؟

الا تحتاج الام العجوز و الفقيرة الى ضمان شيخوخة يحميها ؟

الا تحتاج الام المعنفة من الذكر الشرقي (الغرائزي) الى قانون يحميها ؟

الا تحتاج الام الى ان تحيا مع ابنائها بسلام و ان لا تخاف ان تفقدهم في معارك طائفية مستقبلية ؟

الا تحتاج الام الى ان يبقى ابناؤها بجانبها و لا يضطرون للهجرة في بلد يحكمه امراء الطوائف ؟

الا تحتاج الام الى دولة تضمن على الاقل سلامة الغذاء للتمكن من اطعام عائلتها بسلام دولة تستطيع محاربة الفساد في اي وقت و ليس فقط حين تصاب زوجة مسؤول ؟

الا تحتاج الام الى ان تعطي جنسيتها لابنائها، او هي عنصر ناقص في المجتمع ؟

الا تحتاج ايضا الام العاملة في لبنان، من اي جنسية كانت، الام التي تترك اولادها و تأتي لتعمل في المنازل و تربي اولاد اللبنانيات و بنسبة كبيرة من اجل ال Show Off اللبناني، الا تحتاج هذه الام على الاقل الى الاحترام و المعاملة الجيدة و قانون ينصفها و يحميها ؟

باختصار الا تحتاج الام الى اسقاط هذا النظام الطائفي و العمل لبناء وطن حقيقي و عادل، اليست اجمل هدية للام في لبنان ان نعمل من اجل التغيير؟

فالى الامهات و الى كل الابناء دعوة للعمل من اجل التغيير دعوة للثورة، فالثورة ام تبحث عن ابنائها !

ميسم بوذياب

21-3-2012

Tuesday, 6 March 2012

في المقاومة و التحرير


في المقاومة و التحرير

المقاومة كلمة جميلة لا باحرفها و لا بوقعها الرنان بل لانها تحمل في طياتها اجمل معاني الكرامة الانسانية و العنفوان الذي يندفع من مشاعر القهر و الظلم يحارب و يصارع نحو الحرية و التحرر

و المقاومة حق للشعوب المستغَلة كما هي حق للشعب اللبناني الا ان في لبنان كانت المقاومة دوما تعاني مآزقا سياسية مستمرة في جميع مراحلها

الحركة الوطنية و التي قاومت اسرائيل، تبنت مشروع الاصلاح السياسي و الاجتماعي و رغم انها كانت تعي حقيقة الصراع الطبقي و تسعى الى تحقيق العدالة الاجتماعية و تحرير المجتمع من نير الاقطاع و الرأسمال كانت ايضا تسعى الى السلطة لتطبيق برنامجها و رغم تأييد 75% من الشارع اللبناني لها، حسب ادعائها، الا ان ذلك حال دون وصولها الى السلطة، بل انجرت الى الحرب االداخلية دعما لحق الفلسطينيين المهجرين و تأييدا لهم و لمقاومتهم و ظنا منها بضرورة الحسم العسكري مع قوى اليمين اللبناني، و معلوم كيف انتهى الامر بالحركة الوطنية و غدر بها في لعبة المصالح الاقليمية و انتهت الى احزاب طائفية تتناهش السلطة مع باقي الافرقاء اما الاحزاب المبدئية و ان لم تشارك في السلطة و حافظت على مبادئها، لكنها بقيت مكبلة اسيرة ايديولوجياتها و خطابها العقيم الذي اثبت و ما زال يثبت فشله.

اهم الحواجز التي واجهت الحركة الوطنية هو سعيها للوصول الى السلطة و تحالفاتها التي اقامتها مع قوى لا تتبنى بالضرورة افكار العدالة الاجتماعية و العلمانية و الصراع الطبقي مما ادى الى تقوية اليمين المنافس لها عبر اللعب على الوتر الطائفي و المذهبي.

و اليوم و بعد انجازات المقاومة الاسلامية بتحرير الجنوب، الا انها ايضا خسرت احد اهم مبررات وجودها و بقائها، و لذلك نراها اليوم تغوص في وحول السياسة اللبنانية التي كانت بعيدة نوعا ما عنها، و هي امام مآزق و تحديات كبيرة، فتارة سلاحها سلاح الردع و طورا لاستكمال تحرير مزارع شبعا، و باق الى ان يصبح لبنان دولة قوية قادرة، رغم انها مشاركة بالحكم و ممثلة بالحكومة دون ان تقدم اي مشروع حقيقي عن كيفية بناء الدولة القوية القادرة

و هي دوما عاجزة عن تحقيق الاجماع حولها بسبب صبغتها الطائفية و ارتباطها بمشاريع و ايديولوجيات دينية خارجية، مما يقلق قسم كبير من اللبنانيين و يسمح للاطراف الاخرى استعمال هذا العامل لشد العصب الطائفي و تدعيم زعاماتهم الطائفية، كما تفعل المقاومة ايضا باتهام الاخرين دوما بالعمالة و التآمر مما يساعدها ايضا في التفاف جماهيرها حولها خوفا من الطرف الاخر و "المؤامرة المستمرة"، و بذلك يستفيد الاثنان من تناقضهما الغير حقيقي بتقوية زعاماتهم عبر اخافة القواعد الشعبية على اساس طائفي.

و كذلك هي بعض القوى التي ايضا تعتبرنفسها مقاومة، وبعض قواها كانت تقاوم الاحتلال السوري كما ادعت وقد اجتمعت تقاوم النظام الامني السوري اللبناني في 2005 و ما بعد، الا انها و ان عبرت يوما عن مشاعر عددا كبيرا من اللبنانيين الذين عانوا كثيرا من التدخل السوري بالغطاء الدولي في شؤونهم، تشتتت و تقسمت و دخلت في تحالفات و مصالحات من اجل البقاء في السلطة بعد الخروج السوري، كما انها لم يكن ممكن لها ان تثبت مصداقيتها خاصة ان معظم قواها كانت حليفة للوجود السوري، و قسم اخر اجترح مبررات لتحالفه مع السوريين بمجرد انساحابهم حين كان هذا طريقه الوحيد للوصول الى السلطة.

فاذا تعاني دائما فكرة المقاومة و التحرير من المآزق و تتشتت و تنقسم ؟ اليس لانها تسعى بشكل مباشر الى السلطة و تستغل الفرص السانحة.

فمن هنا يتضح ان كلما ابتعدت افكار الاحزاب السياسية عن التناقض الحقيقي بين طبقات المجتمع المستغلة و المستغَلة كلما كان هدفها الاهم السلطة و البقاء في السلطة، عبر نسج التحالفات و الصراعات التي تمكنها من ذلك و لو اقتضى الامر تضليل قواعدها الشعبية، و حتى القوى التي تعي حقيقة الصراع الطبقي حين سعت الى الوصول الى السلطة عبر التحالفات الاستراتيجية اوجدت بذلك الحجج و البراهين لخصومها لتدعيم سلطتهم و دخلت الصراع السياسي و انغمست به و اوجدت بذلك اسباب نهايتها.

لقد خطف المجرم ستالين الثورة الروسية و حولها الى دولة قمع و سلطة اجرام بحجة محاربة الامبريالية

و خطف كاسترو ثورة كوبا و دماء غيفارا و الثوار ليتمتع بالسلطة مدى حياته

و خطف مبارك ثورة الضباط الاحرار في مصر، كما خطف القذامي حلم شعبه بالتحرر و العدالة و حوله الى سلطة مطلقة له، و التاريخ يطول و الامثال كثيرة و الوعود و الاحلام بالتحرر و العدالة تطلق الثورات و المقاومات و من ثم تتكسر امواجها على شواطئ زعيم او حزب يستغلونها لتدعيم حكمهم و يدعون انهم يدافعون عن القضية !

لماذا ؟

لان الحرية الحقيقية و تحرر الانسان الحقيقي لا يكون بالتحرر من عدو آني فقط بل يكون من خلال العمل المتواصل و المستمر لتحقيق العدالة الاجتماعية التي هي تؤمن حرية الانسان و سيطرة الشعب بكامله على قوى الانتاج و بالتالي لا يبقى مرتهنا لاصحاب المال المسيطرين على قوى الانتاج و السلطة بان معا و المرتهنين بدورهم لمصالح خارجية تدعم سلطتهم، و كذلك على قوى التحرر الحقيقي ان تعمل على توعية جماهير العدو فهم ايضا جماهير مستغلة من قبل الرأسمال المسيطر مضللة بافكار دينية و عرقية و قومية لتحفظ مشاريع التسلط و الهيمنة عبر الاحتلال و استغلال اراض اخرى و فتح اسواق جديدة و تنشيط الحروب و تنشيط سوق الاسلحة.

فالمقاومة الحقة و الثورة الحقة المتبنية للحرية الحقيقية يجب ان يكون محورها الانسان اينما كان، و هدفها تحرير الانسان اينما وجد و الا فالاعداء ستتكرر و لكل زمن عدو لان العامل الاساس و هو الاستغلال الطبقي، ما زال موجودا و حين ينتهي تنتفي الحاجة للقوميات و الصراعات القومية و الطائفية حين يعود الانسان حرا كما اوجدته الطبيعة لا يحتاج لاستغلال احدا و لا يقبل ان يستغل احدا !

فقد قال يسوع : "من ضربك على خدك الأيسر در له الأيمن" ، و ها هو المقصود هنا فهذا العدو المضلل الذي يهاجمك عليك ان تحمل مشروع تحريره على اساس انه انسان و بتحريره من مستغليه تتحرر، اما الانزلاق الى الصراع على اساس قومي و طائفي فهو يخدم عدوك اكثر، عدوك الحقيقي، و هو الطبقات المستغلة لك و لتلك الشعوب فبذلك هي تقوي سلطتها على شعوبها

و العبرة دائما في الطبيعة فالشجرة اليابسة قابلة للكسر في مهب الريح، اما الشجرة الخضراء فهي اكثر ليونة هي تصمد اكثر في وجه الرياح، كما السنابل التي تتمايل لكن لا تنكسر، فلتكن ثقتنا بانفسنا و قدرتنا على التغيير قوية كما جذع الشجرة و ليكن ايماننا بحقيقة الصراع بهويتنا الانسانية الواحدة متشرشة فينا ثابتة كما شروش الارز و لتكن عقولنا و افكارنا لينة لا تحمل تبعات الازمات النفسية و الهزائم التي مررنا بها، و التي انبتت افكارا متحجرة قومية و طائفية، فلتكن عقولنا كما اغصان الشجرة الخضراء التي لا تنكسر بسهولة كما السنابل التي تتحمل اشد العواصف و الرياح لتطعم خبزا لتتحول الى خير عام فلتكن افكارنا كذلك دون ان تتكسر في عواصف الرجعية و تضمحل في ظلمة الافكار المتعصبة قومية و عرقية و اثنية و طائفية، فهذا تماما ما يريده العدو الواحد المسيطر في كل مكان.

ميسم بوذياب

3-2-2012

في المقاومة و التحرير

في المقاومة و التحرير

المقاومة كلمة جميلة لا باحرفها و لا fوقعها الرنان بل لانها تحمل في طياتها اجمل معاني الكرامة الانسانية و العنفوان الذي يندفع من مشاعر القهر و الظلم يحارب و يصارع نحو الحرية و التحرر

و المقاومة حق للشعوب المستغَلة كما هي حق للشعب اللبناني الا ان في لبنان كانت المقاومة دوما تعاني مآزقا سياسية مستمرة في جميع مراحلها

الحركة الوطنية و التي قاومت اسرائيل، تبنت مشروع الاصلاح السياسي و الاجتماعي و رغم انها كانت تعي حقيقة الصراع الطبقي و تسعى الى تحقيق العدالة الاجتماعية و تحرير المجتمع من نير الاقطاع و الرأسمال كانت ايضا تسعى الى السلطة لتطبيق برنامجها و رغم تأييد 75% من الشارع اللبناني لها، حسب ادعائها، الا ان ذلك حال دون وصولها الى السلطة، بل انجرت الى الحرب االداخلية دعما لحق الفلسطينيين المهجرين و تأييدا لهم و لمقاومتهم و ظنا منها بضرورة الحسم العسكري مع قوى اليمين اللبناني، و معلوم كيف انتهى الامر بالحركة الوطنية و غدر بها في لعبة المصالح الاقليمية و انتهت الى احزاب طائفية تتناهش السلطة مع باقي الافرقاء اما الاحزاب المبدئية و ان لم تشارك في السلطة و حافظت على مبادئها، لكنها بقيت مكبلة اسيرة ايديولوجياتها و خطابها العقيم الذي اثبت و ما زال يثبت فشله.

اهم الحواجز التي واجهت الحركة الوطنية هو سعيها للوصول الى السلطة و تحالفاتها التي اقامتها مع قوى لا تتبنى بالضرورة افكار العدالة الاجتماعية و العلمانية و الصراع الطبقي مما ادى الى تقوية اليمين المنافس لها عبر اللعب على الوتر الطائفي و المذهبي.

و اليوم و بعد انجازات المقاومة الاسلامية بتحرير الجنوب، الا انها ايضا خسرت احد اهم مبررات وجودها و بقائها، و لذلك نراها اليوم تغوص في وحول السياسة اللبنانية التي كانت بعيدة نوعا ما عنها، و هي امام مآزق و تحديات كبيرة، فتارة سلاحها سلاح الردع و طورا لاستكمال تحرير مزارع شبعا، و باق الى ان يصبح لبنان دولة قوية قادرة، رغم انها مشاركة بالحكم و ممثلة بالحكومة دون ان تقدم اي مشروع حقيقي عن كيفية بناء الدولة القوية القادرة

و هي دوما عاجزة عن تحقيق الاجماع حولها بسبب صبغتها الطائفية و ارتباطها بمشاريع و ايديولوجيات دينية خارجية، مما يقلق قسم كبير من اللبنانيين و يسمح للاطراف الاخرى استعمال هذا العامل لشد العصب الطائفي و تدعيم زعاماتهم الطائفية، كما تفعل المقاومة ايضا باتهام الاخرين دوما بالعمالة و التآمر مما يساعدها ايضا في التفاف جماهيرها حولها خوفا من الطرف الاخر و "المؤامرة المستمرة"، و بذلك يستفيد الاثنان من تناقضهما الغير حقيقي بتقوية زعاماتهم عبر اخافة القواعد الشعبية على اساس طائفي.

و كذلك هي بعض القوى التي ايضا تعتبرنفسها مقاومة، وبعض قواها كانت تقاوم الاحتلال السوري كما ادعت وقد اجتمعت تقاوم النظام الامني السوري اللبناني في 2005 و ما بعد، الا انها و ان عبرت يوما عن مشاعر عددا كبيرا من اللبنانيين الذين عانوا كثيرا من التدخل السوري بالغطاء الدولي في شؤونهم، تشتتت و تقسمت و دخلت في تحالفات و مصالحات من اجل البقاء في السلطة بعد الخروج السوري، كما انها لم يكن ممكن لها ان تثبت مصداقيتها خاصة ان معظم قواها كانت حليفة للوجود السوري، و قسم اخر اجترح مبررات لتحالفه مع السوريين بمجرد انساحابهم حين كان هذا طريقه الوحيد للوصول الى السلطة.

فاذا تعاني دائما فكرة المقاومة و التحرير من المآزق و تتشتت و تنقسم ؟ اليس لانها تسعى بشكل مباشر الى السلطة و تستغل الفرص السانحة.

فمن هنا يتضح ان كلما ابتعدت افكار الاحزاب السياسية عن التناقض الحقيقي بين طبقات المجتمع المستغلة و المستغَلة كلما كان هدفها الاهم السلطة و البقاء في السلطة، عبر نسج التحالفات و الصراعات التي تمكنها من ذلك و لو اقتضى الامر تضليل قواعدها الشعبية، و حتى القوى التي تعي حقيقة الصراع الطبقي حين سعت الى الوصول الى السلطة عبر التحالفات الاستراتيجية اوجدت بذلك الحجج و البراهين لخصومها لتدعيم سلطتهم و دخلت الصراع السياسي و انغمست به و اوجدت بذلك اسباب نهايتها.

لقد خطف المجرم ستالين الثورة الروسية و حولها الى دولة قمع و سلطة اجرام بحجة محاربة الامبريالية

و خطف كاسترو ثورة كوبا و دماء غيفارا و الثوار ليتمتع بالسلطة مدى حياته

و خطف مبارك ثورة الضباط الاحرار في مصر، كما خطف القذامي حلم شعبه بالتحرر و العدالة و حوله الى سلطة مطلقة له، و التاريخ يطول و الامثال كثيرة و الوعود و الاحلام بالتحرر و العدالة تطلق الثورات و المقاومات و من ثم تتكسر امواجها على شواطئ زعيم او حزب يستغلونها لتدعيم حكمهم و يدعون انهم يدافعون عن القضية !

لماذا ؟

لان الحرية الحقيقية و تحرر الانسان الحقيقي لا يكون بالتحرر من عدو آني فقط بل يكون من خلال العمل المتواصل و المستمر لتحقيق العدالة الاجتماعية التي هي تؤمن حرية الانسان و سيطرة الشعب بكامله على قوى الانتاج و بالتالي لا يبقى مرتهنا لاصحاب المال المسيطرين على قوى الانتاج و السلطة بان معا و المرتهنين بدورهم لمصالح خارجية تدعم سلطتهم، و كذلك على قوى التحرر الحقيقي ان تعمل على توعية جماهير العدو فهم ايضا جماهير مستغلة من قبل الرأسمال المسيطر مضللة بافكار دينية و عرقية و قومية لتحفظ مشاريع التسلط و الهيمنة عبر الاحتلال و استغلال اراض اخرى و فتح اسواق جديدة و تنشيط الحروب و تنشيط سوق الاسلحة.

فالمقاومة الحقة و الثورة الحقة المتبنية للحرية الحقيقية يجب ان يكون محورها الانسان اينما كان، و هدفها تحرير الانسان اينما وجد و الا فالاعداء ستتكرر و لكل زمن عدو لان العامل الاساس و هو الاستغلال الطبقي، ما زال موجودا و حين ينتهي تنتفي الحاجة للقوميات و الصراعات القومية و الطائفية حين يعود الانسان حرا كما اوجدته الطبيعة لا يحتاج لاستغلال احدا و لا يقبل ان يستغل احدا !

فقد قال يسوع : "من ضربك على خدك الأيسر در له الأيمن" ، و ها هو المقصود هنا فهذا العدو المضلل الذي يهاجمك عليك ان تحمل مشروع تحريره على اساس انه انسان و بتحريره من مستغليه تتحرر، اما الانزلاق الى الصراع على اساس قومي و طائفي فهو يخدم عدوك اكثر، عدوك الحقيقي، و هو الطبقات المستغلة لك و لتلك الشعوب فبذلك هي تقوي سلطتها على شعوبها

و العبرة دائما في الطبيعة فالشجرة اليابسة قابلة للكسر في مهب الريح، اما الشجرة الخضراء فهي اكثر ليونة هي تصمد اكثر في وجه الرياح، كما السنابل التي تتمايل لكن لا تنكسر، فلتكن ثقتنا بانفسنا و قدرتنا على التغيير قوية كما جذع الشجرة و ليكن ايماننا بحقيقة الصراع بهويتنا الانسانية الواحدة متشرشة فينا ثابتة كما شروش الارز و لتكن عقولنا و افكارنا لينة لا تحمل تبعات الازمات النفسية و الهزائم التي مررنا بها، و التي انبتت افكارا متحجرة قومية و طائفية، فلتكن عقولنا كما اغصان الشجرة الخضراء التي لا تنكسر بسهولة كما السنابل التي تتحمل اشد العواصف و الرياح لتطعم خبزا لتتحول الى خير عام فلتكن افكارنا كذلك دون ان تتكسر في عواصف الرجعية و تضمحل في ظلمة الافكار المتعصبة قومية و عرقية و اثنية و طائفية، فهذا تماما ما يريده العدو الواحد المسيطر في كل مكان.

ميسم بوذياب

3-2-2012

Followers