Thursday, 15 September 2011

للتاريخ فقط ! - ميسم بوذياب


للتاريخ فقط !


نقولها للتاريخ فقط ! بعد ماسمعناه من دعوة للبطركية المارونية لتشكيل لجنة من الاغنياء لمنع بيع اراضي المسيحيين و هجرتهم و دعم الفقراء و المحتاجين من المسيحيين !

اقولها للحق و قد عرفت مؤسسات الكنيسة المارونية كما عرفت غيرها في لبنان، و اظن ان القاصي و الداني يعلم ان المؤسسات الوحيدة الجديرة بالاحترام في لبنان التي ما زالت تحترم الانسان و تقدره و خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة و المرضى، هي مؤسسات الكنيسة التي لم يعشش فيها الفساد بعد و لم يغتني منها الوصوليون و الفاسدون !

اقولها للحق لا لانني اؤيد دور الطوائف بل بالعكس انا ضدها و لا اؤمن بحاجة الانسان للكنيسة و لا للزعيم و لا للجمعيات الخيرية فهذا دور الدولة ان وجدت لان الدولة التي يبنيها شعب معين لا يرضى الا ان تهتم لمصالحه و تحترم حقوقه ! الا ان هذا الشرط في لبنان غير متوفر فنحن لسنا بشعب نحن جماعات متشتتة تتلاعب بنا الاقطاعيات المتعددة التي تتخذ من الطائفة حجة لترسيخ وجودها بايهام اللبنانيين بالانقسام الغير حقيقي بينهم و تهديد كل فئة لاخرى !

و في مجتمع غير واع و مضلل لا يمكن للزعماء ان يهتموا بشؤون الناس و لما ؟ فهم يكفيهم تضليل الناس و اللعب على الوتر الطائفي لشد العصبية و ترسيخ زعامتهم ! هكذا تعلموا من " امير " مكيافللي ان يعطوا بالقطارة كي لا يتطور المجتمع و تنتفي الحاجة اليهم !

و نجدد ان الحل الجذري لن يكون الا بتوعية المجتمع بغية الوصول الى الدولة المدنية القائمة على اساس العدالة الاجتماعية حينها لا يحتاج المجتمع لا للزعماء و لا للمؤسسات الطائفية !

الى حينها لا يمكننا الا ان نقول ما زالت مؤسسات الكنيسة الافضل و الاكثر انسانية في لبنان ! و على من ينصح احدا بعمل معين ان يكون على الاقل قد جرب ذلك العمل و نجح فيه !

الفقر و المرض و الاعاقة الجسدية لا تعرف مسيحيا و لا سنيا و لا شيعيا و لا درزيا و كذلك الهجرة التي تطال كل اللبنانيين ! اما الزعامة و المال و الاقطاعية و التضلبل يحتاج دوما الى شعب فقير و محتاج !

للختام نتمنى ان يعي اللبنانيين الحقيقة و ان يؤمنوا بامكانية التغيير و ان يثوروا لحقوقهم و ابسط حقوقهم، و نحن سنسير في درب النضال الطويل كما علمنا كمال جنبلاط وقال :

"اننا سنسير في طريقنا دون ان نتلفت الا قليلا الى الذين لا يرغبون بان تتحقق دعوة العدالة و الحرية والمساواة في هذا الجيل، خشية ان يتبـدل واقع مصالحهم و سيطرتهم الزمنية الاعتبـاطية على الناس و على اراضـيهم وأموالهم و على اوضـاع المجتمعات المتخلفة اقتصاديا وحضاريا مرددين النداء المأثور :" اعلموا الحقيقة ،و الحقيقة و حدها تحرركم ." "

ميسم بوذياب

16-9-2011

Followers