فلينتصر 1 ايار
على 8 و 14 اذار
في الاول من ايار
تحية للعمال بل ثلاث ، اولا لتعبهم و كدهم و انتاجهم اكبر تحية و ثانيا لصبرهم على
الاستغلال و غياب الدولة و عدم تأمين ابسط حقوقهم في بلد كلبنان، و ثالثا لان
معظمهم يعملون اليوم علما انه يوم عطلة رسمية ففي لبنان معظم الشركات لا تحترم القانون و العمال !
و عيد العمال عيد الانتاج عيد الايادي التي تصنع و تزرع و اصحاب المهن و المعلمين فالكل عمال و العمل و العمال هم اساس تطور الحياة، هم الاساس في كل شي، رغم انهم لا يلقون الا القليل مما ينتجون فهذا عصر الاستغلال و كيف ببلد مثل لبنان يزداد فيه الانقسام يوما بعد يوم الانقسام الطائفي المقيت الذي يلهي العمال عن حقوقهم و يزيد استغلال المستغلين.
قلة من عمال لبنان في عطلة اليوم لكنهم لم
يحصلوا لا على زودة و لا مكافأة و لا تخفيض اسعار و لا تحقيق مطالب، اولئك
العمال استيقظوا صباحا، و معظمهم فضل الاستراحة في المنزل من شدة التعب و دوام العمل
الطويل ان لم يكن يعمل بدوامين ليستطيع العيش، و من اراد منهم الخروج مع العائلة او الاصدقاء الى الجبل مثلا ليتمتع قليلا بما
بقي من" آثار الطبيعية " تذكر ان البنزين اصبح ب 40000 ل.ل. فعدل عن
الخروج و قرر الذهاب الى اقرب مطعم يتناول الغداء ثم تذكر ان اللحم فاسد و المواد
الغذائية فاسدة فقرر ان يتنزه سيرا على الاقدام لكنه تذكر ان لا رصيف يمشي عليه
فلقد اصبح موقفا للسيارات، قرر ان يجلس على شرفة منزله، فتذكر ضجة الطريق و التلوث و الفوضى
تذكر ان شرفته اصبحت اسيرة الباطون المسلح و المباني المحيطة من كل حدب و صوب، فلم
يكن امامه الى تمضية الوقت امام التلفاز، اداره فوجد نائبا من 8 اذار يتكلم عن
المؤامرة المستمرة منذ بدء التاريخ و الباقية الى الابد، و يحيكها افضل من كتاب
افلام هوليوود، غيّر المحطة فوجد احد جهابذة 14 اذار يحاضر بالحرية و الحريات و الديمقراطية و ينتقد الفساد ! و ما احد منهم تذكر انه عيد العمال حتى المذيعة نسيت الموضوع !
هذا الواقع يا
عمال لبنان، هذه السلطة تحيا بافقار العمال و المجتمع بتقسيمه مذاهبا و طوائفا، لا
يعنيها غلاء و فساد، بل يزيدها قوة و يجعلها تطلق العنان لسلطاتها المحلية
الطائفية، هذه الحقيقة المرة، التي لن تجرنا الى اليأس فالبارحة كانت تسير في
شوارع بيروت تظاهرة تضامنا مع العاملات و العمال الاجانب في لبنان و حقهم في قانون
عمل و الغاء نظام الكفالة، البارحة كانت هناك مسيرة اخرى في ذكرى الحرب اللبنانية،
البارحة اوقف رفيقان و رسام لانهم لم يستسلموا و حوّلوا الحائط و الالوان مساحة
للتعبير هذه ايضا حقيقة ستكبر و ستسطع انوارها يوما بعد يوم !
يا عمال لبنان
ضباب النظام الحالي الطائفي يمنعكم من رؤية تلك الشمس المشرقة، شمس العلمانية و
العدالة الاجتماعية و الحرية الحقيقية، شمس دولة حقيقية تحترم عمالها و تحارب الفقر لا الفقير شمس تناديكم لتروها لتدفىء اجسادكم و تنير دروبكم، فلنحارب الضباب سويا فلا بد للقيد ان ينكسر، و لا بد ان يأتي يوما
ينتصر الاول من ايار على 14 و 8 اذار !
ميسم
بوذياب
1-5-2012

No comments:
Post a Comment