Wednesday, 1 February 2012

اهتفوا لحقوقكم و لو لمرة


اهتفوا لحقوقكم و لو لمرة !

الى اللبنانيين الفقراء الذين يكاد يكفيهم اجرهم لشراء الخبز الى العمال الذين ينتقدون الدولة كل يوم و كل ساعة، اليس من حقكم ان يكون اجركم كافٍ للعيش بكرامة؟

الى اللبنانيين المشردين في كل انحاء الارض، و الذين تسطفون امام السفارات للحصول على تأشيرةٍ لتهاجروا، لانكم تعون حجم المشاكل في بلدكم و صعوبة العيش فيه.

الى الامهات و العائلات التي سقط لها شهداء في معارك الحرب اللبنانية الطائفية النتنة القذرة، الا تتساءلون لماذا و لاجل من سقطوا ؟

الى الاباء الذين يودعون ابناءهم بعد التخرج، الا تتساءلون لما هم مجبورون على الهجرة لما لا يمكنهم العيش في بلدهم و مع اهلهم؟ اليس من حقهم وحقكم هذا و بل من ابسط حقوقكم ؟

الى المرضى و العجز و الذين لا ضمان صحي يحميهم، الذين يقضون على ابواب المستشفيات لتكلفتها الباهظة، الذين لا يتمكنوا من شراء دوائهم، اليس الضمان الصحي من ابسط حقوقكم ؟

الى الذين لم يعد بامكانهم شراء منزلا و حتى دفع ايجاره؟ اليس من حقكم ان يكون لكم مسكنا لائقا؟

الى الذين يدفعون الضرائب و الديون و لا يحصلون لا على كهرباء و لا ماء و يتسممون في المطاعم و بسبب الادوية الفاسدة و يتعرضون للسرقة كل يوم، لمن تدفعون ضرائبكم لماذا تدفعونها، لكي يزداد رأسماليوا هذا البلد غنا" و هم السلطة و حلفاء السلطة، في حين تزداد ديونه، و يزداد فقركم ؟

الى الذين يعاني اولادهم من المدارس المهددة بالسقوط و الغير مؤهلة حتى بوسائل التدفئة، عداك عن مشاكل التعليم الرسمي نفسه و ردائته، اليس هذا من حقكم و حق ابنائكم؟

***********

لقد هتفتم مع 8 اذار و هتفتم مع 14 اذار و قادتهم و انتم تعلمون ان 8 و 14 عاجزون عن حل مشاكلكم، لا بل يستفيدون من فقركم و خوفكم و تفرقكم ليبقوا في السلطة بحجة حمايتكم من الاخر، افعلا تحتاجون لهذه الحماية؟ الا يجمعكم شيء من الانسانية قبل اي شيء اخر، الستم جميعكم من جنس البشر ؟ الا تعيشون في الاحياء المتلاصقة و المباني و الشقق المجاورة التي حولها هذا النظام الطائفي و سيحولها دوما خطوط تماس، الا تتشاركون الطرقات ذاتها و الجامعات ذاتها الا تعانون من المشاكل ذاتها ؟

لطالما هتفتم للزعيم و الشيخ و البيك و الخواجة ! الا تهتفون ولو مرة لحقوقكم، لحقكم بالعيش الكريم؟ الا تهتفون من اجل تغيير هذا النظام الفاشل و بناء الدولة العلمانية على اساس المساواة و العدالة الاجتماعية،

مشاكلكم سببها هذا النظام العاجز الذي يقوم على اساس الطائفية و تفرقة اللبنانيين و اخافتهم من بعضهم البعض بحيث يصبح الزعيم هو حامي الطائفة، و لذا لا بد ان نعي هذه المشكلة لنعي الحل، فالحل بانشاء الدولة البديلة العلمانية، لان بالعلمانية فقط نستطيع ان نفصل الدين عن الدولة و نمنع استغلاله من قبل الزعماء لتكريس سلطتهم، بالعلمانية نؤمن حقوق جميع اللبنانيين و حريتهم الفكرية و الدينية.

اما العدالة الاجتماعية، فهي الوحيدة الكفيلة بتحريركم من واقعكم المذري حيث تستًغلون من قبل من هم في السلطة و حلفائهم الاقطاعيين الرأسماليين، حيث تدفعون الضرائب دون مقابل حيث تعملون و تؤكل حقوقكم.

الا تهتفون مرة لحقوكم ؟ من اجل شهدائكم الذين سقطوا و كي لا يسقط شهداء اكثر في المستقبل، لاجل اولادكم المهجرون لاجل اطفالكم و مستقبلهم.

هذه فرصتكم، فلتكسروا حاجز الخوف فلتنزلوا فلتملئوا الساحات فلتعملوا لبناء الدولة الحقيقية فهي تبنى بقدرتكم و ليس قدركم ان تبقوا اسرى هذا النظام الطائفي الاقطاعي الرجعي المقيت

فلتكسروا في شباط لعنات آذار !

ميسم بوذياب

2-12-2012

Followers