Wednesday, 20 April 2011

المساكنة

المساكنة

لفتنيي مساء امس برنامج- بدون زعل - على شاشة المستقبل و كان يستضيف مع حفظ الالقاب، كارلوس اده- جورج خباز - باسمة – سنا نصر. و في احدى الفقرات فتح موضوع المساكنة بين الرجل و المرأة قبل الزواج و تعددت الاجابات و كانت كما يلي

- كارلوس ادة مع و هو لا ينصح بناته بالزواج دون المساكنة فهي مرحلة تجربة مهمة للتأكد من نجاح العلاقة

- جورج خباز مع المساكنة لنفس الاسباب و مع ان تكون للانسان الحرية دون قيود من المجتمع و تكون علاقته بربه عامودية

- سنا نصر مع المساكنة كمرحلة مساعدة تؤكد نجاح الزواج او عدم نجاحه في المستقبل

- باسمة ضدها بشكل تام اذ انها غريبة عن تقاليدنا و محرمة دينيا و الزواج هو تفاهم و هو لا يحتاج بالضرورة الى حب

احببت ان ابدي رأيي لاقول انني بالاساس مع المساكنة و مع حرية الفرد كما قال جورج خباز، الا انني انظر الى المساكنة كعادة اجتماعية اصبحت مقبولة في بلد معين بظروف معينة، و الاسباب التي ادت الى تطور المجتمع هي اسباب محض اقتصادية تعكس صورة المجتمع و ينتج عنها عادات اجتماعية كما في كل عصر

و من هذا المنطلق اود لفت الانظار الى شيء خطير، ففي ظل العولمة اصبح اي مجتمع يتعرض لغزو حضاري من الغرب و خاصة المجتمع الاميركي و يحاول تطبيق او تقليد عاداته و طبعا يطبقها باسوا الاشكال.

و من هنا اعيد القول انني مع المساكنة لكنني لا اظن ان المساكنة يمكن ان تصبح مقبولة في ظل الظروف الحالية في لبنان و هي ظروف تقيد الفرد و تحرمه الحرية الشخصية و خاصة "المرأة" و المسؤول عن ذلك هو التركيبة الاقتصادية اي الطبقة الرأسمالية و هي المستفيدة الاولى من القوانين و العادات التي تمنحها سهولة السيطرة، اضف ان المساكنة لو اصبحت مقبولة من قبل المجتمع اللبناني قبل تطور هذا المجتمع اقتصاديا و بالتالي اجتماعيا، و هذا مستحيل، سيكون تأثيرها كارثي و ستنتج كوارث اجتماعية

هكذا كان الوضع في اوروبا و قد تغير النظام من اقطاعي الى رأسمالي ثم الى اشتراكي لبيرالي و ذلك بالصراع المستمر بين الطبقات التي تنتج في ظروف معينة " كالثورة الصناعية في اوروبا " انظمة اكثر عدالة و اكثر حرية !

الى ضيوف الحلقة الكرام اتوجه و اقول اننا دوما نبدي رأينا بموضوع و لا نبحث عن اسبابه و كيف نشأ، فالى الرفيق جورج خباز و مؤيدي المساكنة نقول انها عادة اجتماعية تنتج عن علاقات الانتاج في المجتمع اي عن التركيبة الاقتصادية فاذا اردنا تطبيقها فلنعمل لتطوير نظامنا الى نظام اكثر عدالة يحترم الانسان و حريته، فيا جورج انت المسرحي الثاني بعد زياد الرحباني الذي يقدم لنا كوميدية حقيقية تضحك و تبكي اذ انها تطرح المشاكل الاقتصادية و هي الاساس في المجتمع و انت لا بد انك تدرك اهمية تغيير النظام اولا

و الى رافضي المساكنة نقول ان شعار الحفاظ على العادات الاجتماعية مهما كانت سائدة و مهما كان ارتباطها بالدين شعار لا يمكن ان يطبق في ديناميكية المجتمعات و لدينا الالاف من الامثلة من عمل المراة الذي هو فعل اقتصادي و نتيجة لعدم قدرة الاسرة على الاستمرار بدخل واحد و غيرها من الاسباب؛ و ايضا العلاقات الاجتماعية و تفككها في القرى تبعا للنزوح الى المدينة للعمل و هو سبب اقتصادي، و غيرها الكثير الكثير من الامثلة


ميسم بوذياب

20-4-2011

Tuesday, 19 April 2011

من الحركة الوطنية الى حزب الله الى ما بعد

من الحركة الوطنية الى حزب الله الى ما بعد

مراجعة تاريخية

في نظام متخَلف ارساه الانتداب و سلَم البلد لفئات كانت تتحكم بالمناطق المزدهرة اقتصاديا ليتمكن من الحفاظ على مصالحه، و كانت تلك المناطق ذات اغلبية مسيحية. قامت تبعا للمد الاشتراكي احزابا يسارية و تحالفت مع الانتفاضة الفلسطينية لاسقاط النظام و ارساء نظام عادل اجتماعيا

و رغم ما قيل و كتب اظن ان السبب الرئيسي كان النظام الاقتصادي الذي يهمش معظم اللبنانيين و حتى معظم المسيحيين الفقراء !

اما الايديولوجيات و الاستراتيجيات كانت تقضي بتحالف الحركة الوطنية مع الثورة الفلسطينية لتتمكن من اسقاط النظام و ثانيا دعما لها حيث ان اسرائيل و الغرب كان من مصلحتهم ابقاء النظام على ما هو عليه.

اما اليمين فما كان له و امام الهزيمة الاكيدة الا ان يتحالف مع اسرائيل فالمهم هو المصالح و السيطرة الاقتصادية التي تبقيه على رأس الحكم، و ما اسهل الايديولوجيات ! فما كان من اليمين الا ان ابتكر ايديولوجية الاقلية الطائفية و الخوف على انخراط المسيحيين في العالم العربي ذات الاغلبية الاسلامية و الاصول الفينيقية.

و للامانة و لو كنا نعلم ان حقيقة تلك الايديولوجيات هي المصالح الاقتصادية حيث انها بناء فوقي تمكن النظام من الحفاظ على نفسه، الا ان للحركة الوطنية اخطاء فادحة صعبت عليها المهمة، حتى و ان كانت العوامل الخارجية هي التي حسمت المعركة و قضت على الحركة الوطنية التي حاربت على كل الجبهات الخارجية لتترك وحيدة و تهزم !

و العودة الى الماضي هي بهدف الاستفادة و التصحيح و لذا نقول ان من اهم اخطاء تلك المرحلة هي:

· تحالف الحركة الوطنية مع احزاب و قوى اسلامية و قومية، مما يسهل على اليمين من تسويق ايديوليجية الخوف على الاقلية من الوحدة،

· قيادة الحركة الوطنية من قبل زعيم كبير و مفكر لا نشك بوطنيته و تضحياته و هو كمال جنبلاط، انما لم يكن باستطاعته سواء اراد ذلك ام لا، الخروج من زعامته الطائفية الاقطاعية التقليدية.

· عدم التوجه الى المجتمع المسيحي و خاصة الطبقات العاملة و عدم اقناعهم، لتقصير اكيد و للاسباب المذكورة اعلاه

هذه استنتاجات شخصية لا ادعي دقتها اذ اننا لا نعي و لم نعش تلك الحقبة، انما لا بد انها شكلت عقبات كثيرة امام الحركة الوطنية، فمثلا كان لا بد للحركة ان تحاول اولا التوجه الى عدد اكبر من المجتمع المسيحي و نشر ايديولوجتها المبنية على العدالة الاجتماعية و الانسانية، و لهذا كان من الافضل لها ان لا تتحالف مع اي طرف ديني او قومي !

لكن الاهم و رغم تحالف اليمين مع اسرائيل و تحالف الحركة الوطنية مع الفلسطينيين لم تستطع مرحلة بعد الحرب المحاسبة على قضية التعامل بالمطلق و قد عادت كل الاطراف الى الساحة حتى دون نقد ذاتي! لكن المهم ان محاولة اتهام المسيحيين بالتعامل مع اسرائيل لم و لن تفيد اذ ان ايديولوجية الوجود و البقاء و التهديد الذي يواجه الطائفة برر للقوى المسيحية من المسيحيين انفسهم ذلك التعامل اضف الى تحالف الحركة الوطنية مع القوى الفلسطينية "التي فظعت ايضا" اعتبر من المسيحيين تعاملا ايضا.

حاضر

لذا نستنتج ان حتى في يومنا هذا مهما كانت درجة التآمر عللى الوطن و باي شكل كان في حرب تموز و غيرها من قبل طرف على اخر لن تفيد بشي اذ ان الايديولوجيات الطائفية و قصة الوجود ما زالت الاولوية و ما زالت البورجوازيات الطائفية تستفيد منها لتحكم سيطرتها، و ستجد كل طائفة مبرراتها بتلك الحجة و سيقتنع رأيها العام اذ انه لا يملك اي بديل.

فان كانت الحركة الوطنية لم تستطع اقناع الجمهور الرئيسي لها، اي الفقراء و العمال خاصة من المسيحيين بصدق شعاراتها و ايديولوجياتها، فكيف سيستطيع حزب الله من اقناع بقية اللبنانيين بضرورة المقاومة للدفاع عن لبنان و كيف سيستطيع اقناعهم من ان اسرائيل العدو الاول والاخير و ان ايران فقط دولة صديقة

و رغم اننا لا نؤيد اللبنانيين الذين يتبنون و يقتنعون بسرعة باي فكرة او ايديولوجية تقدم لهم اذ انهم منقسمون و يخشون من بعضهم البعض، فبعضهم اصبح يرى بايران الخطر الاكبر كأن اسرائيل لم تعد موجودة، و هذه ايديولوجية مضادة لتتهم حزب الله ايضا بالتعامل و تبرر مسبقا وقوفها ضده باي شكل من الاشكال !

ان الطرفان غير مقنعتان و مهما قال حزب الله ان المحاكمة يجب ان تكون على الاداء لا ارتباطه الفكري و العقائدي فلن يصدق بقية اللبنانيون لان لا ثقة بينهم و لان لا يمكن لاحد ان يتوقع الخير دوما في كل الحالات، اضف ان الكثير عانوا من الدول الشقيقة ما عاناه الحزب من اسرائيل، و اضف ان الحزب يمثل ايديولوجية دينية لا يمكن ان تطمئن كافة الاطراف !

و اخيرا و رغم هذه التحاليل الا انني بالاساس لا اجد ان حزب الله يريد محاسبة من تآمر عليه و لا يستطيع ذلك تبعا لصبغته الطائفية الا انه ايضا لا يريد ذلك اذ ان هذا التآمر يقويه و يعطيه شعبية اكثر داخل طائفته، فالتناقض بين اللبنانيين و طوائفهم غير حقيقي، و ايضا من يواجهون حزب الله فهم يقوون داخل طوائفهم اكثر ان قوى، بشرط ان لا يتمكن احد من الغاء الاخر !

هذه معادلة التخويف المشترك التي تبقي زعماء الطوائف في مواقعهم محصنين و تلغي و تمحي اي شكل من اشكال العدالة الاجتماهية و البراامج الاقتصادية و الهموم المعيشية و هذا جلي فاللبناني يشكي دوما و يعود لينتخب بنفس الطريقة، و جلي ان الانتخابات لا تحمل اي برامج اقتصادية و تصحيحية

مستقبل

فان كانت الحركة الوطنية لم تتمكن من اسقاط النظام رغم تخطيها للطوائف، فلا بد ان نتوجه لزملائنا الثائرين لاسقاط النظام الطائفي لنعي الاساليب التي يستعملها هذا النظام و هي ابقاء البنانيين بالفقر او تشجيعهم على السفر و ذلك عبر ارساء نظام اقتصادي استهلاكي و اهمال قطاعات الانتاج الاساسية، فكم سمعنا اقطاب النظام يتغنون بالهجرة و اهميتها في انعاش الاقتصاد و هذا صحيح ليس لان الهجرة تقوي الاقتصاد بل بسبب غياب اي خطط او برامج للنهوض بهذا الاقتصاد تصبح تحويلات المهاجرين مقدسة !

ايها الشباب اللبناني ان النظام الطائفي بكافة اطيافه هو المشكلة الاساس و اسباب وجوده هو النظام الاقتصادي الذي يبقي سيطرة الخارج على لبنان محكمة ببقاء سيطرة زعماء الطوائف على طوائفهم

باختصار ان اي تغيير للنظام يجب ان يبدأ بتغيير النظام الاقتصادي، و ايجاد بديل يتخطى الحركة الوطنية برفضه المطلق للتحالف مع اي جهة طائفية مهما كانت الاسباب، و محاولة جمع اكثرية اللبنانيين الفقراء و هم الاكثرية من جميع الطوائف تحت سقف وطني جامع يوجه الصراع الى حقيقته بين الطبقة المستغِلة الحاكمة و الطبقة المستغَلة.

ثم حين تتحد تلك الاكثرية من اللبنانيين الفقراء باي شكل من الاشكال تتمكن من بناء وطن علماني يستطيع نسج تحالفاته الخارجبة حسب مصلحة الوطن الحقيقية اي مصلحة اكثرية الشعب الفقيرة و المتوسطة الدخل!

فحتى اسرائيل، و هي عدو باجماع اللبنانيين الشكلي لا الحقيقي، الا ان الشعوب العالم كانت بصراع مستمر منذ ان وجدت الطبقية لتحكم طبقة اخرى و تحكم سيطرتها من خلال ايجاد و التحريض على الخلافات الاثنية و العرقية!

ما قبل اسرائيل كما بعد اسرائيل سنحارب عدو ليأتينا اخر خاصة و لاننا تربة خصبة يتصارع عليها الاقوياء عن طريق الابقاء على النظام الطائفي المنقسم، الذي يستمد قوته من النظام الاقتصادي الذي يمعن بافقار اللبنانيين اكثر او حثهم على الهجرة، و حين تجد طائفة ما تحالفات لها ستتحالف طائفة اخرى مع طرف اخر بحجة الخوف و لابقاء السيطرة من زعماء الطوائف فيبقى لبنان ساحة تجاذب يهدأ حين تلتقي المصالح الخارجية و يشتعل حين تتباعد !

ميسم بوذياب

18-4-2011

Monday, 18 April 2011

مكونات النظام الطائفي

1- أحزاب وقوى طائفية تفرض صراعًا وجوديًا عنيفًا على الأرض
2- نظام محاصصة طائفي للسياسة
3- نظام محاصصة طائفي للإقتصاد
4- دستور وقوانين تحمي هذا النظام وتكرسه وتؤبده
5- وحتى يستمر هذا النظام، يلجأ إلى إشغال المجتمع بصراعات وجودية دائمًا ما ترتدي طابعًا عنيفًا.
6- وعندما ينتهي خصم تشرع القوى المنتصرة باجتراح خصم جديد لتجيّش جمهورها ضده...

كل هذا هو النظام الطائفي... إن حصر الموضوع بالمحاصصة السياسية فقط هو كلام مؤذ لعملية التغيير... فالتغيير يجب أن يطال كامل بنية النظام وإلا لن يكون تغييرًا...

ماهر أبو شقرا

تخيّل


تخيل القوات اللبنانية بلا حزب الله...
بمن ستخوف جمهورها لتجيشه؟

تخيل حزب الله بلا مقاومة...
أي شعار سيرفع؟ الجمهورية الاسلامية في لبنان؟ وكيف سيحصد ال90% من أصوات طائفته في الانتخابات النيابية؟

تخيل تيّار المستقبل بلا إيران وحزب الله...
بأي سلاح سيخوف الناس؟ وضد أي تدخل اقليمي سيجيش جمهوره؟

تخيل 14 بلا 8، أو 8 بلا 14... لا فرق...
بأي خلافات سيلهون الشعب حتى يتقاسموا البلد ويحاصصوا اقتصاده وأمنه ومقاومته؟


كلهم حالة واحدة نحن نقيضها...

ستتحقق إرادتنا وننتصر...

ماهر أبو شقرا

Followers