Tuesday, 6 September 2011

في الجاذبية - ماهر أبو شقرا

إن خطاب النظام الطائفي قوي الجاذبية، ونقاشه وتحليله كذلك، وإن كان لا يفضي إلى مكان...

فالغوص في خصوصيات الطوائف، ودور الدول الإقليمية والعالمية، والدور التركي والمشروع الأميركي والمصالح السعودية والامتداد الإيراني والخطر الإسرائيلي، والصيغة اللبنانية ووضع الأقليات والخصوصية المسيحية والمارد السني والهلال الشيعي... كلها مواضيع جذابة للتحليل وللخوض في غمارها وللغوص فيها حتى الثمالة، وحتى عتبة الشعور بالاكتفاء وإشباع عقدة التفوق النظري والتحليلي...
خطاب النظام الطائفي شديد الجاذبية نعم... لكنه خطاب غير جذري وغير موضوعي وخاضع تماماً لوجهات النظر والذاتية...
فقد تكون لديك أولوية الحريات والديمقراطية، فتجد 14 آذار وخطاباتها الرنانة أقرب إليك من 8 كون قوى 14 آذار تمتطي قضية الحريات والديمقراطية حتى تسود جمهورها الطائفي، وبعض اللاطائفيين حتى تكسب بضع شرعية.
وقد تكون لديك أولوية المقاومة والممانعة، فتجد 8 آذار وخطابها "الحاسم" أقرب إليك من 14 كون قوى 8 آذار تمتطي قضية المقاومة حتى تسود جمهورها الطائفي، وبعض اللاطائفيين حتى تكسب بضع شرعية.
لكن الواقع أن لا 8 آذار مشروع المقاومة، ولا 14 آذار قضية الحريات. وليست 8 آذار نقيض مشروع 14 آذار، ولا 14 آذار نقيض مشروع 8.
14 آذار و8 آذار خطاب واحد وحالة واحدة ومصير واحد... خطاب النظام الطائفي المرتبط حصراً بوجود الطرف الآخر...
والقوي بحاجة لعدو حتى يبقى ويستمر...
ماهر أبو شقرا

Followers