Wednesday, 17 August 2011
الحراك الشعبي العربي... ولبنان - ماهر أبو شقرا
Monday, 15 August 2011
بين باب ادريس و الخربة - ميسم بوذياب

بين باب ادريس و الخربة
اكتب هذا المقال علما انني لست متتبعا للفن و للمسلسلات بشكل مستمر ! الا انه قد لفت نظري مسلسلان يعرضان حاليا على الشاشة ! و احببت ان اكتب هذا المقال !
المسلسل الاول هو لبناني يحكي قصة ايام الانتداب الفرنسي انه باب ادريس الذي احببت متابعته حيث انه جديد من نوعه. لن اتكلم عن التمثيل و الناحية الانتاجية و الفنية اذ ان لا خبرة لي في هذا المجال و لا شك عندي بابداع الفنانين اللبنانيين و قدرتهم! الا انني ساتحدث عما يقدمه هذا المسلسل؟ هل فعلا هذا هو لبنان ؟
غريب اذ انه من يشاهد المسلسل يستنتج و يرى ما ارادوا المنتجون اظهاره بشكل لا يمكن ان يصدق ! و اقصد الاخاء و المحبة بين المسلمين و المسيحيين! و يا ليت الواقع كان هكذا، مع انني لا اعتقد ان هناك مشكلة بين المسيحسسن و المسلمين و لا اقول انه لم يكن هناك تعايش ؟ الا انني اكيد ان التحريض الطائفي و التقسيم كان كما هو اليوم لأن السلطات الاقطاعية التي ما زالت بمعظمها تتحكم بالسلطة كانت و لا زالت تستفيد من هذا التقسيم !
اما مقاومة الفرنسيين فلا اظن انه كان هناك مقاومة فعلية ! و ان كان ربما هناك بعض الوطنيين الحقيقيين الا اننا نعلم ان الاستقلال هو وهم لبناني لم يتحقق بعد، فخروج الفرنسيين كان بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكاليف الاحتلال المباشر بعد الحرب العالمية الثانية! و قد ابقوا على تحكمهم و سلطتهم عبر الامتيازات و عبر تسليم السلطة الى الاقطاعيين الذين كانوا متحالفين مع الاحتلال الذي حافظ على مصالحهم، و اصبحوا بليلة و ضحاها ابطال للاستقلال بمسرحية كتبها و اخرجها الجنرال كاترو!
اما المقاومة فلا لم تكن حقيقية لان معظم الشعب اللبناني كان مقسما و مضللا بالافكار الطائفية التي تحافظ على مصالح الطبقات الاقطاعية في كل طائفة ! و بقي الاحتلال و ما زال و هل يتخذ الاحتلال فقط شكلا عسكريا الا نعاني اليوم من احتلال اقتصادي و سياسي ! كيف لا و كل فئة مرتبطة بخارجها تسمتد منه ايديولوجياتها و سياساتها على حساب مصالح الشعب اللبناني المضلل!
اما في الخربة وهو مسلسل سوري، يظهر المشهد واقعيا لا من حيث اتقان لهجة المنطقة من قبل الممثلين و لا لان هذا المجتمع الذي يصوره المسلسل ما زال موجودا حاليا ! بل لانه ينقل واقع مجتمعاتنا المقسمة ! فبين ابو قعقور و ابو مالحة كأنك ترى زعماء 8 و 14 اذار ، فكما يتفق ابو نمر و ابونايف على ان تبقى عائلاتهم متباعدة منقسمة بحجج وهمية للحفاظ على تسلطهم هكذا هم فرقاء 8 و 14 ! ابو نايف و ابونمر يقوضون اي محاولة لجمع الشمل و التغيير من قبل مثقفي الخربة الذين يعرفون حقيقة الاستغلال و كيف يستفيد المستغلون من انقسام الشعوب و تباعدها! لا بل يظهرون لنا زعماء العائلتان كم انهم متضررون من عودة المثقفين الى القرية و يتمنون لو انهم بقوا خارجها ليضمنوا الا يهدد احد سلطتهم و استهتارهم بمصلحة قريتهم و اهلها ! كل ما يعنيهم سلطتهم !
اليس هذا حالنا في لبنان الا يفرح زعماؤنا بهجرة الشباب و المثقفين ليبعدوا اي خطر بالتغيير ! الا يلهي كل زعيم ابناء طائفته باوهام الوجود و مصلحة الطائفة غير آبهين بوجود الشعب في وطنه او بايجاد ادنى حقوقه !
و اكثر ! جن ابو نمر و ابو نايف حين علموا ان احدا من ال ابو مالحة يريد الزواج من ال ابو قعقور ! الم يحدث هذا المشهد قبلا في لبنان ! الم يلتقي زعماء الطوائف الروحيين المتحالفين مع الاقطاعيات الحاكمة لمحاربة مشروع الزواج المدني و القانون المدني للاحوال الشخصية !
بربكم اليس لبنان " فتاح قوس ( سويسرا الشرق ) اسا سكر القوس" بخربة حقيقية ... ؟؟؟ " ثلاث نقط ثلاث اشارات استفهام انتهى
ميسم بوذياب
15-8-2011