Sunday, 31 July 2011

السيرك الوطني

السيرك الوطني

عيد بأي حال عدت يا عيد بما مضى أم لأمـر فيك تجديد

بما مضى ! طبعا و كل عام يعود هذا العيد بدون تجديد و بدون اي تغيير ! لا بل تحول هذا العيد الى مناسبة للعروض القتالية التي يحتار المرء حين يشاهدها ؟ هل يصدق ان هناك جيش وطني ! و هو يعلم انه لا وطن اصلا في لبنان و ان الجيش لا يمكنه حسم اي مشكلة خوفا من ان ينقسم طائفيا كما هو الحال مع هذا المجتمع المنقسم بانقسامات وهمية على اساس طائفي ! هذا الانقسام الرجعي المتخلف القذر النتن الذي يتنقل من حالة سلم الى حالة حرب تبعا للظروف الخارجية و التحالفات الاقليمية و الدولية ! ففي حالة السلم تستفيد سلطة الاقطاع و الرجعية من النهب المنظم للدولة و في حالة الحرب تتقاسم النهب و الامن و تتشارك بقتل المدنيين و استغلالهم بابشع الاشكال بحجة حماية الطائفة و الوجود!

ففي الحالتين تبقى هذه السلطات المتخلفة المستفيد الوحيد من تقسيم الشعب اللبناني و استغلال العصبية الطائفية فهي بكل الاحوال تزيد من ثرواتها و تقوي سلطتها و لذا فهي لا يعنيها بناء وطن او جيش او تطوير المجتمع لان تطوره الاقتصادي و الاجتماعي يخفف من التبعية الطائفية و العصبية و بالتالي يهدد وجود تلك السلطة !

اننا و اذ نتوجه بالتحية الى كل جندي و ضابط الى كل شهيد من شهداء هذا الجيش بمناسبة عيده لكننا نأسف من ان يبقوا رهينة لهذا النظام الطائفي الذي لا يريد تجهيز الجيش ليكون جيشا قادرا و لا يهمه و بهذه الحال نأسف ان يبقى الجيش غير قادر و يتكبد الكثير من الخسائر باي معركة كما حصل بنهر البارد ! و تقتصر العروض على الالعاب القتالية و اكل رؤوس الافاعي و القفز بين النيران كما شاهدناه اليوم على التلفاز ! لا لا نريد ان تكون عروض الجيش كعروض السيرك الوطني !

نحن نريد جيشا وطنيا حقيقيا قادرا و مجهزا لكننا على يقين ان بناء هذا الجيش لن يكون الا بعدما ان نعي كلبنانيين ان هذا النظام هو اساس مشاكلنا الامنية و الاجتماعية و الاقتصادية و لذا علينا اسقاط هذا النظام الطائفي القذر النتن و بناء وطنا علمانيا ديمقراطيا على اساس الحرية و العدالة الاجتماعية، لنبني حينها جيشا وطنيا حقيقيا قويا و قادرا !

ميسم بوذياب

31-7-2011

Followers