
اهتفوا لحقوقكم و لو لمرة !
الى اللبنانيين الفقراء الذين يكاد يكفيهم اجرهم لشراء الخبز الى العمال الذين ينتقدون الدولة كل يوم و كل ساعة، اليس من حقكم ان يكون اجركم كافٍ للعيش بكرامة؟
الى اللبنانيين المشردين في كل انحاء الارض، و الذين تسطفون امام السفارات للحصول على تأشيرةٍ لتهاجروا، لانكم تعون حجم المشاكل في بلدكم و صعوبة العيش فيه.
الى الامهات و العائلات التي سقط لها شهداء في معارك الحرب اللبنانية الطائفية النتنة القذرة، الا تتساءلون لماذا و لاجل من سقطوا ؟
الى الاباء الذين يودعون ابناءهم بعد التخرج، الا تتساءلون لما هم مجبورون على الهجرة لما لا يمكنهم العيش في بلدهم و مع اهلهم؟ اليس من حقهم وحقكم هذا و بل من ابسط حقوقكم ؟
الى المرضى و العجز و الذين لا ضمان صحي يحميهم، الذين يقضون على ابواب المستشفيات لتكلفتها الباهظة، الذين لا يتمكنوا من شراء دوائهم، اليس الضمان الصحي من ابسط حقوقكم ؟
الى الذين لم يعد بامكانهم شراء منزلا و حتى دفع ايجاره؟ اليس من حقكم ان يكون لكم مسكنا لائقا؟
الى الذين يدفعون الضرائب و الديون و لا يحصلون لا على كهرباء و لا ماء و يتسممون في المطاعم و بسبب الادوية الفاسدة و يتعرضون للسرقة كل يوم، لمن تدفعون ضرائبكم لماذا تدفعونها، لكي يزداد رأسماليوا هذا البلد غنا" و هم السلطة و حلفاء السلطة، في حين تزداد ديونه، و يزداد فقركم ؟
الى الذين يعاني اولادهم من المدارس المهددة بالسقوط و الغير مؤهلة حتى بوسائل التدفئة، عداك عن مشاكل التعليم الرسمي نفسه و ردائته، اليس هذا من حقكم و حق ابنائكم؟
***********
لقد هتفتم مع 8 اذار و هتفتم مع 14 اذار و قادتهم و انتم تعلمون ان 8 و 14 عاجزون عن حل مشاكلكم، لا بل يستفيدون من فقركم و خوفكم و تفرقكم ليبقوا في السلطة بحجة حمايتكم من الاخر، افعلا تحتاجون لهذه الحماية؟ الا يجمعكم شيء من الانسانية قبل اي شيء اخر، الستم جميعكم من جنس البشر ؟ الا تعيشون في الاحياء المتلاصقة و المباني و الشقق المجاورة التي حولها هذا النظام الطائفي و سيحولها دوما خطوط تماس، الا تتشاركون الطرقات ذاتها و الجامعات ذاتها الا تعانون من المشاكل ذاتها ؟
لطالما هتفتم للزعيم و الشيخ و البيك و الخواجة ! الا تهتفون ولو مرة لحقوقكم، لحقكم بالعيش الكريم؟ الا تهتفون من اجل تغيير هذا النظام الفاشل و بناء الدولة العلمانية على اساس المساواة و العدالة الاجتماعية،
مشاكلكم سببها هذا النظام العاجز الذي يقوم على اساس الطائفية و تفرقة اللبنانيين و اخافتهم من بعضهم البعض بحيث يصبح الزعيم هو حامي الطائفة، و لذا لا بد ان نعي هذه المشكلة لنعي الحل، فالحل بانشاء الدولة البديلة العلمانية، لان بالعلمانية فقط نستطيع ان نفصل الدين عن الدولة و نمنع استغلاله من قبل الزعماء لتكريس سلطتهم، بالعلمانية نؤمن حقوق جميع اللبنانيين و حريتهم الفكرية و الدينية.
اما العدالة الاجتماعية، فهي الوحيدة الكفيلة بتحريركم من واقعكم المذري حيث تستًغلون من قبل من هم في السلطة و حلفائهم الاقطاعيين الرأسماليين، حيث تدفعون الضرائب دون مقابل حيث تعملون و تؤكل حقوقكم.
الا تهتفون مرة لحقوكم ؟ من اجل شهدائكم الذين سقطوا و كي لا يسقط شهداء اكثر في المستقبل، لاجل اولادكم المهجرون لاجل اطفالكم و مستقبلهم.
هذه فرصتكم، فلتكسروا حاجز الخوف فلتنزلوا فلتملئوا الساحات فلتعملوا لبناء الدولة الحقيقية فهي تبنى بقدرتكم و ليس قدركم ان تبقوا اسرى هذا النظام الطائفي الاقطاعي الرجعي المقيت
فلتكسروا في شباط لعنات آذار !
ميسم بوذياب
2-12-2012
No comments:
Post a Comment