Friday, 30 December 2011

الربيع العربي... خطوة إلى الأمام، نحو العصور الوسطى - ماهر أبو شقرا

            كان تسارع النبض الثوري في الشارع العربي مفاجئاً لا ريب، وكذلك السرعة التي انتقلت بها شرارة الثورة من بلد عربي لآخر. وإذ بالأنظمة التي كانت حتى وقت قريب تنعم بالاستقرار جاثمةً فوق صدور الشعب العربي، باتت تبحث عن طريق الخلاص سواء عبر التسابق مع حركة التاريخ من خلال الحديث عن إصلاحات منشودة، أو عبر القمع الوحشي للحركات الثورية كما في ليبيا واليمن وسوريا والبحرين والسعودية...
وإذا كان نجاح التجربة التونسية قد أعطى دفعاً قوياً للحراك الثوري العربي، فإن سقوط نظام القذافي في ليبيا قد أنعش أملاً كان قد بدأ بالخفوت خصوصاً في سوريا واليمن، قابله مزيد من التصلب والوحشية من قبل السلطة بعدما بات المصير الذي آل إليه معمر القذافي ماثلاً في أذهان القادة العرب، حاضراً أبدا...

***
وفي خضم الأحداث المتسارعة تبرز نقاط تشكّل حقائق يصعب الجدال حولها...
أولاً: استحالة إصلاح الأنظمة العربية، وبالتالي، فإن الخيار الثوري يبقى الطريق الوحيد من أجل التغيير. فالأنظمة العربية شأنها شأن جميع الأنظمة، إنما تعبّر عن تركيبة اقتصادية سياسية مبنية على مصالح متشابكة داخلياً وخارجياً. وإذا كان النظام لا يسقط إلا بسقوط رأس النظام، فإن سقوط رأس النظام وحده لا يكفي دون سقوط كامل الهيكل. والمثال المصري حاضر أمامنا... لقد أمسى جلياً أن الجيش المصري تدخل حتى يحمي النظام لا حتى يحمي الثورة. وإن سقط مبارك، فإن النظام المصري لا زال حاضراً من خلال حكم العسكر والمتنفذين المتحالفين معهم... في مصر، الآن بدأت الثورة...
ثانياً: وحدة الحراك الشعبي العربي ضدّ الأنظمة العربية مجتمعةً، مهما حاولت الأخيرة أن توحي بعكس ذلك. لقد فضحت الثورة الشعبية ضد النظام الرسمي العربي جميع الأنظمة القمعية وعرّتها، فتوضّحت حقيقة الصراع الذي هو أساساً بين الشعوب والأنظمة. وما خصام الأنظمة وانقسامها إلا جزء من الآلة القمعية للأنظمة ذاتها. فالظالم دائم الحاجة إلى قضية ليتسلط باسمها، ويقمع باسمها، ويتحكّم باسمها ويسيطر. لقد استخدم هتلر القضية القومية والعنصرية، واستخدم ستالين الشيوعية، ثم العداء للنازية، ثم العداء للامبريالية، وتستخدم الأنظمة العربية شتى القضايا المصيرية من الممانعة وصولاً إلى التخويف بالبديل الإسلامي، مروراً بالسلام والاستقرار الاقتصادي والسياسي، والضحية واحدة دائماً: الشعب...  وحتى ولو وقفت بعض الأنظمة بوجه أخرى، فذلك خوفاً من شعوبها التي بدأت تستشعر وحدة مصيرها وتشعر بقوّتها بوجه أنظمة قد تفعل المستحيل للصمود، أو الإفلات من غضب الشعوب الثائرة.
ثالثاً: الثورات العربية هي انتفاضات شعبية ضد أنظمة القمع. ستحاول الأخيرة أن تحمي نفسها سواء عبر إشعال صراعات طائفية لتخلق انقسامات أفقية على ضفاف الانقسام الحقيقي بين السلطة والشعب، أو عبر نظرية المؤامرة التي قد تجد صدى طيباً لدى العديد من الشعب العربي الذي تربى على الخوف من الآخر، وتشرّب عقلية الاستهداف حتى النخاع... ستحاول الكثير من القوى والدول تثمير الحراك الثوري العربي والركوب عليه، لكنه يبقى حراكاً شعبياً عفوياً من منطلقات اقتصادية اجتماعية طاهرة... وإذا كان الشعب العربي واقعاً بين مطرقة النظام، وسندان الراكبين على ثورته، فإن ذلك لا يعني أن نقف بوجه إرادته مهما كانت...
لقد حكمت الأنظمة بإسم القضية، فقمعت وخوّنت وقتلت، حتى أرهقت القضيّة. إذن، ممارسات العدو، وجميع الأنظمة، والعديد العديد من القوى المعتدلة والممانعة والمناهضة والمهادنة هي عبارة عن عملية تآمر على الشعب بقصد أو بغير قصد...

***
            وإذا كان صعود الحراك الثوري العربي مفاجئاً، فإن الصعود الكاسح للقوى والحركات الإسلامية لم يكن مفاجئاً أبداً بمكان. فالقوى الدينية تنمو على ضعف الناس وشعورهم بالذل، تقتات من مجتمع يعمّه الفقر والقهر والكآبة، فلا عجب من أن الحركات الدينية تقوى كلما اشتد قمع الأنظمة، ولا عجب من أنها تنتعش مع تعاسة الناس. ثم أن التخوف من الخيار الديني لا يعني بأي شكل من الأشكال أن نتمسك بأنظمة عصية على الإصلاح، تذكي بممارستها التطرف الاجتماعي وتقمع الشعب باسم القضية.
إن وصول القوى الدينية إلى الحكم في الدول التي انتهت الثورات فيها مسألة حتمية لا مفرّ منها، وهذا جزء من المسار الثوري، من حركة التاريخ... هي العصور الظلامية التي سيتعمّد بها الشرق، القرون الوسطى خاصتنا، وهي مرحلة من مسيرة التطور التاريخي لمجتمعاتنا، ومن يقف بوجه حركة التاريخ يفنى مقهوراً...

***
لطالما ركبت القوى الدينية قضايا الناس ولطالما كانت ’حليفة’ الفقراء والمقهورين، غير أنها في النهاية قوى توّاقة للسلطة، هدفها الوصول إلى الحكم. وهو المكان الوحيد الذي سيفصلها عن الشعب، وسيجعلها بموقع النقيض الطبيعي للناس بواقع وجودها في السلطة. وبالتالي، فإنها الفرصة الوحيدة التي سيسقط جراءها الخيار الديني إلى الأبد.
قبل وخلال وبعد سقوط الأنظمة، فلتسقط ذهنية "التفكير" عن الشعوب و"الاختيار" عنها. تلك الذهنية النخبوية التي لا تخجل من أن تعطي لنفسها الحق باختيار ما يلائم الناس وما لا يلائمهم، فتقف بوجه إرادة الشعب بحجة أن البديل أسوأ من الموجود... فلتتحمل الشعوب العربية المسؤولية عن خياراتها. فلتذق مرارة الحكم الديني، ولتعش تعاسته، حتى تبتعد عنه للأبد بواقع كونه خياراً نقيضاً للحياة والإبداع والفنون والفرح...

***
إن نظام الحكم المستند إلى حكم الدين والشريعة سيصطدم بحتمية الفشل مهما طال الزمن. فالقوى الدينية التي تعتاش من ضعف الناس وفقرهم ستجد نفسها أمام معضلة حكم عاجلاً أم آجلاً...
فإن لجأت إلى تحقيق الرفاهية الاقتصادية، فإن الناس سيتجهون إلى البحث عن مكاسب اجتماعية كالحرية والديمقراطية والتحرّر، مبتعدين عن الخيار الديني فيصطدمون بالنظام القائم وينتفضون عليه.
أما إذا استمرّ التردّي الاقتصادي، فإن الشعوب ستنتفض مجدّداً ضد نظام لم يلتزم قضاياها وهمومها. نعم، عندها سوف تلجأ القوى الدينية الحاكمة إلى شدّ عصب شعوبها بقضايا ومعارك ترتكز إلى الاستهداف الثقافي للحضارة العربية. ربما تستخدم القضية الفلسطينية أيضاً، من يعلم... ستستخدم قوى الحكم الديني شتى الوسائل الاجتماعية والسياسية والدينية والذكورية، لكنها في النهاية ستسقط، ولن يستغرق ذلك وقتاً طويلاً مع سرعة التبادل الثقافي ونقل المعلومة. وما من مثال على ذلك أفضل من النظام الإيراني الذي سيسقط عاجلاً أم آجلاً أمام إرادة الشعب، أمام المعركة الأساسية التي لا صوت يعلو فوق صوتها... معركة الحرية والتحرّر والديمقراطية...
هو التحالف غير المباشر بين "العدو" والأنظمة ضد "القضية" سوف يضرب مرّة أخرى... بين من يستهدف الشعب، ومن يستخدم القضية ليستغل الشعب ويحكمه. ستكون فترة حالكة وصعبة، وستكون المرأة العربية رائدة الحركة الثورية القادمة، وستتحقّق إرادة الشعب والشعب دوماً ينتصر...
******
ماهر أبو شقرا

Thursday, 15 December 2011

من شارك اليوم في الاضراب ؟




من شارك اليوم في الاضراب ؟

اتى اضراب اليوم في ظروف مغايرة عن سابقاتها، فهذا الاضراب كان في ظل حكومة من طرف واحد و ظروف اقليمية استثنائية.
و اهم و اجمل ما رافق هذا الاضراب ان احدا من الاطراف السياسية لم يتبناه و لم يستغله لمصالح سياسية كما كان يحدث سابقا بهدف الضغط السياسي و ليس عن قناعة و ، فلا 8 اذار تريد ان تربك الحكومة التي شكلتها بعد اقصاء الاطراف الاخرى و خاصة في ظروف اقليمية ليست لمصلحتها، ولا 14 اذار يمكنها ان تدعو للاضراب لان دعوتها ستكون كاذبة، فهي كانت دوما ضد العمال و مصالحهم و تسعى الى تقليد النمط الاقتصادي السائد و الاهتمام بجلب الاستثمارات و الخصخصة و زيادة الضرائب و تكبير حجم الاقتصاد مما بنظرها سيزيد من المدخول الفردي و ان زادت نسبة التفاوت الطبقي.
لم يدعم اي من الاطراف الاضراب و هذا سمح لللبنانيين المؤمنين بحقوقهم و ضرورة تحصيلها و للمؤمنين ببناء دولة حقيقية ان يشاركوا، فلن يستغل احدا اضرابهم !
و الى ان يقتنع كافة اللبنانيون ان الاطراف السياسية الطائفية لا تعنيها حقوق المواطن و تحسين اوضاع المجتمع بل يعنيها العكس تماما ان يزداد الفقر و العوز و الهجرة فتزداد الحاجة اليها و تزداد سهولة ايهام جماهيرها بما يسمى القضايا التي تتغير حسب المصالح السياسية ! الى ذلك الحين نقول للوزير نحاس الذي نحترم و نقدر جهوده النابعة عن قناعة و مبادىء، ان وجوده في الحكومة و ضمن فريق من الفريقين سيكون حاجزا من ان تقنع افكاره و مشاريعه كافة اللبنانيين وقد حصل ذلك سابقا مع حركات اصلاحية كانت مشاريعها تهدف الى الاصلاح الاقتصادي الاجتماعي و منعتها تحالفاتها السياسية الطائفية ان توصل افكارها الى كافة فئات المجتمع.
اضف ان في ظل غياب الدولة الحقيقية و بقاء دويلات الطوائف، ستحرق نيران الغلاء الغير مشروع و الفساد و التلاعب بالاسعار اوراق القرار حتى قبل صدوره، و وستحجب غيمة السلطة الاقطاعية الرجعية السوداء اية انوار تعد بتحسين اوضاع العمل لانها ستجبر حيتان المال و هم السلطة الفعلية ان يتنازلو عن القليل من ارباحهم و اطماعهم
لذا فتحسين اوضاع المجتمع من اجور و ضمان و رقابة على الاسعار هم سلة مطلبية واحدة لا بد لتحقيقها بناء دولة مدنية على اساس العدالة الاجتماعية و بالتالي لا بد ان يبقى المطلب الاول و الهدف الاول و الاخير اسقاط النظام الطائفي !
ميسم بوذياب
16-12-2011

Sunday, 20 November 2011

بين جعيتا و كرة القدم !


جاء خبر عدم نجاح جعيتا في ان تكون بين المراكز السبع من عجائب الدنيا السبع، في حين كان المنتخب اللبناني ينجح بهزم الكويت ثم كوريا الجنوبية و كانت مفاجأة غير منتظرة نظرا لقوة تلك المنتخبات.

و في ما يخص جعيتا، و رغم كل ما قيل عن انها عملية تجارية و غير ذلك الا ان الحقيقة انها معجزة و عجيبة حقيقية لا تحتاج لمسابقات و تصويت لتأكيد جمالها بل تحتاج لاهتمام الدولة بالسياحة بشكل عام و لان يكون لدينا دولة حقيقية، فالذي سيزور جعيتا و غيرها سيرى ايضا جبل برج حمود و فوضى بيروت و طرقاتنا و كساراتنا، رغم محبتنا لجعيتا و تقديرنا لجمالها الا ان الاولوية تقضي بتحسين البنى التحتية و احترام القانون و منع الهدر و الفساد

ثم ان هذه المسابقة لا يمكنها تقيييم الجمال فعليا فهي تعتمد على التصويت, و قد قيل الكثير عن انها شركة خاصة تبغى الربح و المال, و لكن الاهم انه كيف لبلد صغير مثل لبنان ان يستطيع الفوز على بلدان اخرى يفوق عدد سكانها مئات الملايين ؟ او حتى البلدان التي تتوازى بعدد السكان مع لبنان و لكن تفوقه من حيث الدخل الفردي و قدرة شعوبها ماديا على التصويت.

باختصار لا يمكن تقييم الجمال الطبيعي و تصنيف العجائب حسب عدد السكان كان لا بد ان يكون هناك لجنة مختصة لتدرس تلك الاماكن الطبيعية، اما التصويت لن ينجح في ظل الانقسامات العرقية و الاثنية و الدينية التي تفرق بين البشر، و التي ما هي الا نتيجة الاستغلال، استغلال الانسان للانسان الذي بدأ و يستمر و يدعم وجوده بتفريق الشعوب على اساس العرق و الدين و ...و... لولا هذا الاستغلال و لو اننا متساوون على الارض لما كانت الدول لتنشأ و لما كانت الاديان تُستغل لتفرقة البشر و كانت الارض ملكا لكل الناس، كما هي اصلا ! عندها كان يمكن للتصويت ان يعكس حقيقة ما يراه الناس جميلا، اما في عصر الاستغلال و الحروب و التفرقة و القتل و اللهث وراء المال و السيطرة، في ظل هذه البشاعة لا يمكن للجمال ان يظهر!!

***

و كذلك قيما يتعلق بكرة القدم و مسابقاتها هي اصبحت حكرا على الدول المتقدمة- و التقدم هنا حسب تصنيفها هي اي من حيث التطور التكنولوجي و التقدم الاقتصادي اما من منظور اخر لا يمكن ان نطلق عليه اسم التقدم و هو مبني على استغلال الشعوب الاخرى و القتل و الحروب ايمكننا ان نعتبر الاحتباس الحراري تقدم ؟ ااسلحة الدمار الشامل تقدم ؟ - هذه الدول ارتقت مجتماعاتها نتيجة تقدمها الاقتصادي و اصبحت تسيطر تلقائيا على الجوائز الرياضة و العلمية و غيرها، اما في لبنان فتحية من القلب الى ذلك المنتخب الذي استطاع تحقيق عجيبة فعلية نأمل ان تستمر، علما اننا ندرك ان للفوز و النجاح مقومات اخرى لا توجد في لبنان و لن يحققها نظامنا الطائفي البائس، لان الرياضة هي نتيجة تطور المجتمع و تقدمه و حين يتطور المجتمع اللبناني سينهار هذا النظام الطائفي المقيت، القائم على ابشع وسائل الاستغلال الطائفي. في لبنان الديون و المشاكل على لاعب الكرة ان يكون لديه مهنة اخرى او اكثر ليؤمن ابسط مقومات العيش، و من هنا كان هذا الفوز عجيبة حقيقية.

لتفوز جعيتا و يزداد عدد زوارها لا يكفيها ان تكون عجيبة فالسائح يحتاج ايضا للطرقات و الاستقرار و نظام سير متطور و تلوث اقل و امن، و ليفوز المنتخب اللبناني اكثر يحتاج الى نظام يدعم الرياضة نظام يخرج اللبنانيين من حالة الفقر و العوز و الهجرة و يكسر قيودهم الطائفية الوهمية الرجعية.

فالاثنان يحتاجان الى العمل على اسقاط نظام الاستغلال الطائفي و بناء الدولة المدنية العادلة !!


ميسم بوذياب

18-11-2011

Tuesday, 25 October 2011

ما تصوتوا لجعيتا صوتوا للبنان

ما تصوتوا لجعيتا صوتوا للبنان

كثرت الدعوات للتصويت لمغارة جعيتا لدخولها المنافسة لاختيار عجائب الدنيا السبع و احببت ان ادعو اللبنانيين للتصويت ايضا لكن للبنان و ليس لجعيتا و لكثرة عجائبه و منها:

· وطن من اصغر الاوطان مساحة، يعجز فيه 4 ملايين نسمة عن العيش بتفاهم

· و طن يدعي اهله الحضارة و يعيشون حالة من التوتر الدائم و الحروب الطائفية التي تتخللها موجات الاجرام و المجازر و القتل على اساس طائفي.

· وطن رغم العجيبتان المذكورتان اعلاه لا يكف المسؤولون فيه و الزعماء الطائفيون يحدثونك عن العيش المشترك و اهميته ! اكثر من عجيبة

· وطن يصبح فيه اي حديث عن قانون مدني للاحوال الشخصية او حتى قانون منع العنف الاسري كفرا.

· وطن من دون كهرباء و لا ماء في و من دون ادنى حقوق الانسان

· وطن يحترف ابناؤه "شوفة الحال " و اطلاق النكت على كافة الشعوب الاخرى و هم مهجرون محتلون مشتتون منذ زمن بعيد.

· وطن لا يهتم الا بغينس و الارقام القياسية و يحقق الانجاز تلو الاخر من الفتوش الى التبولة الى البابا غنوج ربما و ما ادراك ما بعد ؟

و اضف الكثير الكثير من العجائب الاخرى !

لا نريد ان نقلل من جمال مغارة جعيتا سواء كانت من العجائب السبع ام لا، لكن الا يجب ان نعرف من يستفيد من المغارة و كيف اعطي حق استثمارها، الم نشبع من التغني و الاهتمام بالقطاع السياحي، اليس لدينا قطاعات اخرى، هل اصبحت تحويلات المهاجرين قطاعا حقيقيا كما يتغنى به بعض السياسيون ؟ ثم هل فعلا علينا ان نفرح و نسارع لانجاح المغارة في حين اننا نفشل بانجاح اضراب من اجل تصحيح الاجور و هي ابسط الحقوق ؟

لهذه الاسباب سأصوت للبنان الوطن فهو عجيبة كما ذكرنا و هو ايضا مغارة و اكبر بكثير من مغارة علي بابا نعم ساصوت لمغارة لبنان عجيبة العجائب !

ميسم بوذياب

24-10-2011

Monday, 17 October 2011

ظلم القدر و الوطن

في ذكرى غيابه الثانية اهدي هذه القصيدة الى اخي اسامه الذي كان يعاني من اعاقة جسدية، و الى كل المعوقين في لبنان الذين لا يتحملون فقط مشقة اعاقتهم الجسدية و عذاباتهم بل تزداد و تتضاعف معاناتهم اذ انهم ولدوا في بلد اصبح العيش فيه معاناة حقيقية للمواطنين العاديين فكيف لذوي الاحتياجات الخاصة ؟

من بستان العمر ينجح ** دوما بالاختيا ر

ينتقي الاحلى ابدا ** من براعمٍ صغار

اهي الاحلى يا ترى ** من بين كل الازهار

او ان العطر اعذ ب ** من الورود الصغار

*****

هو الموت دعاك في ** ربيع العمر النوَار

سافرت معه و لا ندري ** ما بعد بعد الاسفار

ااحببت ان ترتاح ** من العذاب القهار

ام الجنة اشتاقت لك ** و ملت من انتظار

عمرك، لتنصف من ** تشبث بالانتصار

على ظلم الحياة بــ ** سلاح الصبر الجبار

****

في الحالتين سامحني ** ولن ينفعني اعتذاري

ان لم ننصفك و نهتم ** فلم نعلم بالاعمار

و كان الموت اسرع ** فيا له من غدار

اعذر شعبا لا يحكم ** الا بالمال و النار

سبقنا الدهر اصبحنا ** قطعا من الاثار

لم ننصف معوق يوما ** من ظلم تلك الاقدار

دعنا وطنا يحكمْهُ ** حكامٌ من التجار

قد حذفوا الانسان من ** قاموسهم و الافكار

نسوا حقوقا و بقيت ** على الاوراق احبار

ودول اخرى تعين ** المعوق على الابحار

في الحياة بمركب ** لا يخشى اي تيار

باحترام حقوقه ** من دون ادنى اختصار

اما نحن فما زلنا ** نرسخ تحت الامطار

امطار تشتتنا ** تقوي حكم التجار

نشتري الماء وملاة ** اراضينا بالانهار

فالعدالة تنقصنا ** ينقصنا نبض الثوار

ميسم بوذياب

17-10-2011

Friday, 14 October 2011

NOBEL Prize- Millenium Prize & Grigori Perelman


NOBEL Prize- Millenium Prize & Grigori Perelman

في الاول من اكتوبر من كل عام تعلن اسماء الفائزين بجائزة نوبل على ان يتم تسليمهم الجوائز في كانون الاول. و بهذه المناسبة استذكرت مقالا كتبته في ال 2010 لموضوع شبيه بجوائز نوبل و هو ميدالية فيلدز، المعروفة رسميا باسم (الميدالية الدولية للاكتشافات فائقة التميز في الرياضيات) و جائزة ميللينيوم هي تعطي لمن يستطيع حل واحدة من المسائل السبعة التي تدعى Millennium Problems http://www.claymath.org/millennium/

Grigori Perelman دكتور روسي و باحث في مجال الرياضيات توصل الى حل واحدة من ال Millennium Problems و هي Poincare Conjecture http://www.claymath.org/millennium/Poincare_Conjecture/ و سميت تبعا للعالم الفرنسي Point Carre الذي طرح المسألة عام 1904 و قد اعتمد Perlman على اعمال Richard Hamilton و غيره من من ساهم في المسألة.

اما المفاجأة كانت برفض Perlman للميدالية عام 2006 و الجائزة التي تبلغ قيمتها مليون دولار عام 2010 و رغم محاولات اقناعه اصر على موقفه الرافض للجائزة و تغيب عن حفل توزيع الجوائز و هذا الموقف فسر على عدة نواح و اذا اردنا ان نختصر التحليل فواحد من الاسباب التالية يجب ان يكون وراء موقفه :

1 - يعاني هذا الرجل من عقد نفسية ولا يحب الظهور، و قد تحدث بعض الاعلام عن هذه الناحية

3- يريد الرجل الظهور و الشهرة اكثر و برفضه الجائزة سيحدث صدمة يتحدث عنها الاعلام اكثر

2- لا يعترف الرجل بالجوائز و يعتبر فعلا ان حله للمسألة هو المهم و لا يحتاج لاي تكريم اضافي و لا حتى لجوائز مالية

اما انا و بما انني لا يمكنني ان اتأكد ايهما من الاسباب وراء رفضه للجائزة و لا يمكنني ان اتأكد من حقيقة شخصيته و خجله او حبه للشهرة، الا انني اميل للاقتناع بالسبب الثالث تبعا لبعض احاديثه و لانني ايضا لا اؤمن بالتكريم !

فمما جاء على لسان الرجل بعد محاولة اقناعه من قبل رئيس اللجنة Sir John Ball,، انه عرض عليه ان يقبل الجائزة و يأتي او يقبل و لا يأتي او لا يقبل و قد اختار الخيار الثالث منذ البداية، لانه لا يعتقد ان الجائزة مهمة فاذا كان حله للمسألة صحيح فهذا كاف و لا يحتاج لاي تكريم اخر كما انه لا يمكنه ان يقبل الجائزة دون ان يتقاسمها مع Richard Hamilton و هو قد استعان باعماله للوصول الى الحل النهائي.

ما اعجبني في حديثه و جعلني اكتب عن هذا الموضوع هو رفض هذا الرجل للجائزة و اعتباره الوصول الى الحل هو الجائزة الحقيقية القيمة و لا يحتاج الى تكريم و هذا باعتقادي صحيح، فالتكريم هو احد نتائج الاستغلال الذي يجعل طبقة تستغل اخرى و تحاول ان تعوض عليهم ماديا و معنويا عبر حلقات التكريم و الجوائز.

لا اقول ان الحائزين على تلك الجوائز لا يستحقونها او ان هدفهم كان الجائزة فقط، طبعا لا لكن قلائل مثل PERLMAN يعشقون عملهم لدرجة انهم لا يعنيهم اي قيمة اضافية معنوية او مادية، افضل جائزة هو الانجاز بحد عينه،

و اضف انه كيف يمكننا ان نكرم شخصا على عمل معين دون ان نكرم من سبقه حيث ان العمل عمل تراكمي , و اضف ايضا ان المستفيد من هذه الانجازات يبقي الرأسمال و الطبقات و الدول المستغلة فاكتشافات انشتاين مثلا تسببت في مقتل الاف اليابانيين و تدمير مدنهم بالسلاح النووي هو الذي حظي بجائزة نوبل و كرم و عرض عليه ا يكون رئيسا لاسرائيل، رغم انه لولا اعمال من سبقه لما استطاع ان ينجز ما انجز!

اظن ان برلمان ادرك ان التكريم هو عامل من عوامل الاستغلال و الانسان المؤمن بالعدالة بين البشر و اصل البشر الواحد و ضرورة الوصول الى مجتمع متساو لا يمكن ان يؤمن بالتكريم و الجوائز ففي المجتمع المتساوي العادل يعمل الانسان لصالح المجتمع و لمصلحة الخير و التطور وهو حينها يرفض اي شيء يميزه عن غيره و يدغدغ الEGO لديه !

فلا بد للمكرمين و المبدعين ان ينتبهوا فهم بانجازاتهم حاليا لا يفيدون البشريو و الخير العام بل يفيدون القوى المستغلة لتتطور اكثر

في مجتمع الاستغلال و الانقسام تكثر الجوائز و حفلات التكريم و السعي وراء المال و السلطة و ينطبق هذا على كل مفاصل الحياة بدأ من المدرسة الذي تكرم التلميذ المجتهد و تقدره ( لتحفيز الاخرين) لكنها بذلك تضر بالتلاميذ الاقل اجتهادا، علما انها تكرمهم لشيء لا علاقة لهم فيه فهم خلقوا كذلك كما يخلق الانسان بصوت جميل، و يستطيع بهذا العصر جني الثروات بفضل صوته ! ؟

يعبر جورج خباز في مسرحه عن هذا و يقول : " علمونا نكبر بالعرض مش بالطول"

ميسم بوذياب

14 -10 -2011

Friday, 7 October 2011

Steve Jobs


Steve Jobs

ملأت صوره امس الfacebook و مواقع الانترنت، مع افلام و مقالات تتحدث عن حياة الرجل الخمسيني الذي اسس واحدة من اهم شركات التكنولوجيا اليوم و الذي وافته المنية بعد صراع مع مرض السرطان.

لا شك ان الرجل مبدع و مخترع وهو يقول انه لم يهتم يوما لثروته و للمال بل كان يفعل ما يحب و كان يتبع حدسه !

الا ان احدا لم يعر اهمية للعوامل التي ادت الى نجاح هذا الرجل و شركته، فبرغم انه مبدع و بارع و مخترع الا ان هناك عوامل اخرى، فهو اميركي ولد و عاش و بدأ بعمله في بلد الفرص و المال و الاموال، و بالطبع هذا عامل اساسي اذ ان الولايات المتحدة التي كانت في تلك الفترة تسعى لتتربع على عرش العالم، كانت بالطبع تدرك ان هناك سبيل واحد لذلك هو الاقتصاد و سيطرتها على الاسواق العالمية، فهي بالطبع كانت بسياساتها تساعد على تطوير الابتكارات و تحفيز الانتاج، و لم تكن لتفوت مواهب ابنائها امثال STEVE

ربما يقتنع البعض ان الابداع هو من نتائج الرأسمالية، و بدونها لا تطور و لا ابتكار، اما الحقيقة ان الابتكار و ااتطور و الابداع هم في ظل الرأسمالية اساسيون، لا لانها تقدرهم بل لضرورة تطوير اقتصادها و زيادة انتاجها و تصدير منتجاتها لتبقى في الطليعة و تبقي بقية العالم عالما مستهلكا

ثم انه صحيح ان ابتكارات Apple غيرت العالم، لكن هل غيرته دائما بشكل ايجابي، الم يكن هذا التطور التكنولوجي يشكله الرأسمالي الوحشي اللاهث وراء الارباح الذي نشهده في هذا العصر احد اسباب التغيير المناخي الذي ربما يدمر البشرية باكملها ؟

في ظل الرأسمالية تتطور دولا و مجتمعات على حساب مجتمعات اخرى نتيجة للاستغلال، فالرأسمالية كما ذكرنا لا يهمها الابتكارات و لا تقدر المبدعين لابداعهم و ابتكارهم، تقدرهم حين ينتجون منتجات صالحة للبيع و لزيادة الارباح، و افضل مثال على ذلك هو STEVE JOBS نفسه الذي اسس الشركة من مرآب منزله و نجحت بسبب منتجاته التي لاقت رواجا انذاك، الى ان انقلبت الاية و في عام 1985 طرد الرجل من الشركة التي اسس بسبب الهبوط الحاد في مستوى المبيعات.

Steve Jobs مبدع و مبتكر و رجل اعمال مميز هذا عامل مهم في حياته، لكن لا يمكن ان ننسى دور من سبقه من باحثين و جامعيين لم تتسنَ لهم الفرص لانشاء الشركات و جمع الثروات، و دور الاف العمال الذين توظفهم الشركة فمن دونهم لما استطاع الرجل غزو العالم بمنتجاته، و الاهم انه لو لم يكن من الولايات المتحدة التي تسعى للبقاء على عرش العالم و السيطرة على الاسواق لما كنا عرفنا به، ربما كان افضل ما حدث للرجل ان اباه السوري الاصل كان قد هاجر الى الولايات المتحدة، فلو انجبه في دولة من دول العالم الثالث المستغّل و المستباح بكل ثرواته هل كنا سمعنا ب STEVE JOBS او ب APPLE ؟

ميسم بوذياب

8-10-2011

Thursday, 15 September 2011

للتاريخ فقط ! - ميسم بوذياب


للتاريخ فقط !


نقولها للتاريخ فقط ! بعد ماسمعناه من دعوة للبطركية المارونية لتشكيل لجنة من الاغنياء لمنع بيع اراضي المسيحيين و هجرتهم و دعم الفقراء و المحتاجين من المسيحيين !

اقولها للحق و قد عرفت مؤسسات الكنيسة المارونية كما عرفت غيرها في لبنان، و اظن ان القاصي و الداني يعلم ان المؤسسات الوحيدة الجديرة بالاحترام في لبنان التي ما زالت تحترم الانسان و تقدره و خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة و المرضى، هي مؤسسات الكنيسة التي لم يعشش فيها الفساد بعد و لم يغتني منها الوصوليون و الفاسدون !

اقولها للحق لا لانني اؤيد دور الطوائف بل بالعكس انا ضدها و لا اؤمن بحاجة الانسان للكنيسة و لا للزعيم و لا للجمعيات الخيرية فهذا دور الدولة ان وجدت لان الدولة التي يبنيها شعب معين لا يرضى الا ان تهتم لمصالحه و تحترم حقوقه ! الا ان هذا الشرط في لبنان غير متوفر فنحن لسنا بشعب نحن جماعات متشتتة تتلاعب بنا الاقطاعيات المتعددة التي تتخذ من الطائفة حجة لترسيخ وجودها بايهام اللبنانيين بالانقسام الغير حقيقي بينهم و تهديد كل فئة لاخرى !

و في مجتمع غير واع و مضلل لا يمكن للزعماء ان يهتموا بشؤون الناس و لما ؟ فهم يكفيهم تضليل الناس و اللعب على الوتر الطائفي لشد العصبية و ترسيخ زعامتهم ! هكذا تعلموا من " امير " مكيافللي ان يعطوا بالقطارة كي لا يتطور المجتمع و تنتفي الحاجة اليهم !

و نجدد ان الحل الجذري لن يكون الا بتوعية المجتمع بغية الوصول الى الدولة المدنية القائمة على اساس العدالة الاجتماعية حينها لا يحتاج المجتمع لا للزعماء و لا للمؤسسات الطائفية !

الى حينها لا يمكننا الا ان نقول ما زالت مؤسسات الكنيسة الافضل و الاكثر انسانية في لبنان ! و على من ينصح احدا بعمل معين ان يكون على الاقل قد جرب ذلك العمل و نجح فيه !

الفقر و المرض و الاعاقة الجسدية لا تعرف مسيحيا و لا سنيا و لا شيعيا و لا درزيا و كذلك الهجرة التي تطال كل اللبنانيين ! اما الزعامة و المال و الاقطاعية و التضلبل يحتاج دوما الى شعب فقير و محتاج !

للختام نتمنى ان يعي اللبنانيين الحقيقة و ان يؤمنوا بامكانية التغيير و ان يثوروا لحقوقهم و ابسط حقوقهم، و نحن سنسير في درب النضال الطويل كما علمنا كمال جنبلاط وقال :

"اننا سنسير في طريقنا دون ان نتلفت الا قليلا الى الذين لا يرغبون بان تتحقق دعوة العدالة و الحرية والمساواة في هذا الجيل، خشية ان يتبـدل واقع مصالحهم و سيطرتهم الزمنية الاعتبـاطية على الناس و على اراضـيهم وأموالهم و على اوضـاع المجتمعات المتخلفة اقتصاديا وحضاريا مرددين النداء المأثور :" اعلموا الحقيقة ،و الحقيقة و حدها تحرركم ." "

ميسم بوذياب

16-9-2011

Tuesday, 6 September 2011

في الجاذبية - ماهر أبو شقرا

إن خطاب النظام الطائفي قوي الجاذبية، ونقاشه وتحليله كذلك، وإن كان لا يفضي إلى مكان...

فالغوص في خصوصيات الطوائف، ودور الدول الإقليمية والعالمية، والدور التركي والمشروع الأميركي والمصالح السعودية والامتداد الإيراني والخطر الإسرائيلي، والصيغة اللبنانية ووضع الأقليات والخصوصية المسيحية والمارد السني والهلال الشيعي... كلها مواضيع جذابة للتحليل وللخوض في غمارها وللغوص فيها حتى الثمالة، وحتى عتبة الشعور بالاكتفاء وإشباع عقدة التفوق النظري والتحليلي...
خطاب النظام الطائفي شديد الجاذبية نعم... لكنه خطاب غير جذري وغير موضوعي وخاضع تماماً لوجهات النظر والذاتية...
فقد تكون لديك أولوية الحريات والديمقراطية، فتجد 14 آذار وخطاباتها الرنانة أقرب إليك من 8 كون قوى 14 آذار تمتطي قضية الحريات والديمقراطية حتى تسود جمهورها الطائفي، وبعض اللاطائفيين حتى تكسب بضع شرعية.
وقد تكون لديك أولوية المقاومة والممانعة، فتجد 8 آذار وخطابها "الحاسم" أقرب إليك من 14 كون قوى 8 آذار تمتطي قضية المقاومة حتى تسود جمهورها الطائفي، وبعض اللاطائفيين حتى تكسب بضع شرعية.
لكن الواقع أن لا 8 آذار مشروع المقاومة، ولا 14 آذار قضية الحريات. وليست 8 آذار نقيض مشروع 14 آذار، ولا 14 آذار نقيض مشروع 8.
14 آذار و8 آذار خطاب واحد وحالة واحدة ومصير واحد... خطاب النظام الطائفي المرتبط حصراً بوجود الطرف الآخر...
والقوي بحاجة لعدو حتى يبقى ويستمر...
ماهر أبو شقرا

Followers