Monday, 17 October 2011

ظلم القدر و الوطن

في ذكرى غيابه الثانية اهدي هذه القصيدة الى اخي اسامه الذي كان يعاني من اعاقة جسدية، و الى كل المعوقين في لبنان الذين لا يتحملون فقط مشقة اعاقتهم الجسدية و عذاباتهم بل تزداد و تتضاعف معاناتهم اذ انهم ولدوا في بلد اصبح العيش فيه معاناة حقيقية للمواطنين العاديين فكيف لذوي الاحتياجات الخاصة ؟

من بستان العمر ينجح ** دوما بالاختيا ر

ينتقي الاحلى ابدا ** من براعمٍ صغار

اهي الاحلى يا ترى ** من بين كل الازهار

او ان العطر اعذ ب ** من الورود الصغار

*****

هو الموت دعاك في ** ربيع العمر النوَار

سافرت معه و لا ندري ** ما بعد بعد الاسفار

ااحببت ان ترتاح ** من العذاب القهار

ام الجنة اشتاقت لك ** و ملت من انتظار

عمرك، لتنصف من ** تشبث بالانتصار

على ظلم الحياة بــ ** سلاح الصبر الجبار

****

في الحالتين سامحني ** ولن ينفعني اعتذاري

ان لم ننصفك و نهتم ** فلم نعلم بالاعمار

و كان الموت اسرع ** فيا له من غدار

اعذر شعبا لا يحكم ** الا بالمال و النار

سبقنا الدهر اصبحنا ** قطعا من الاثار

لم ننصف معوق يوما ** من ظلم تلك الاقدار

دعنا وطنا يحكمْهُ ** حكامٌ من التجار

قد حذفوا الانسان من ** قاموسهم و الافكار

نسوا حقوقا و بقيت ** على الاوراق احبار

ودول اخرى تعين ** المعوق على الابحار

في الحياة بمركب ** لا يخشى اي تيار

باحترام حقوقه ** من دون ادنى اختصار

اما نحن فما زلنا ** نرسخ تحت الامطار

امطار تشتتنا ** تقوي حكم التجار

نشتري الماء وملاة ** اراضينا بالانهار

فالعدالة تنقصنا ** ينقصنا نبض الثوار

ميسم بوذياب

17-10-2011

No comments:

Post a Comment

Followers