في ذكرى غيابه الثانية اهدي هذه القصيدة الى اخي اسامه الذي كان يعاني من اعاقة جسدية، و الى كل المعوقين في لبنان الذين لا يتحملون فقط مشقة اعاقتهم الجسدية و عذاباتهم بل تزداد و تتضاعف معاناتهم اذ انهم ولدوا في بلد اصبح العيش فيه معاناة حقيقية للمواطنين العاديين فكيف لذوي الاحتياجات الخاصة ؟
من بستان العمر ينجح ** دوما بالاختيا ر
ينتقي الاحلى ابدا ** من براعمٍ صغار
اهي الاحلى يا ترى ** من بين كل الازهار
او ان العطر اعذ ب ** من الورود الصغار
*****
هو الموت دعاك في ** ربيع العمر النوَار
سافرت معه و لا ندري ** ما بعد بعد الاسفار
ااحببت ان ترتاح ** من العذاب القهار
ام الجنة اشتاقت لك ** و ملت من انتظار
عمرك، لتنصف من ** تشبث بالانتصار
على ظلم الحياة بــ ** سلاح الصبر الجبار
****
في الحالتين سامحني ** ولن ينفعني اعتذاري
ان لم ننصفك و نهتم ** فلم نعلم بالاعمار
و كان الموت اسرع ** فيا له من غدار
اعذر شعبا لا يحكم ** الا بالمال و النار
سبقنا الدهر اصبحنا ** قطعا من الاثار
لم ننصف معوق يوما ** من ظلم تلك الاقدار
دعنا وطنا يحكمْهُ ** حكامٌ من التجار
قد حذفوا الانسان من ** قاموسهم و الافكار
نسوا حقوقا و بقيت ** على الاوراق احبار
ودول اخرى تعين ** المعوق على الابحار
في الحياة بمركب ** لا يخشى اي تيار
باحترام حقوقه ** من دون ادنى اختصار
اما نحن فما زلنا ** نرسخ تحت الامطار
امطار تشتتنا ** تقوي حكم التجار
نشتري الماء وملاة ** اراضينا بالانهار
فالعدالة تنقصنا ** ينقصنا نبض الثوار
ميسم بوذياب
17-10-2011
No comments:
Post a Comment