Friday, 15 July 2011

الفيتامين "خ"

الفيتامين "خ"

في حلقة جيدة من كلام الناس و ان كانت متأخرة سنوات عدة، ربما اذ ان هذا البرنامج كان يصب اهتماماته على المواضيع السياسية و النقاش السياسي العقيم في لبنان الذي وصل اليوم الى نقطة الانفجار كما في كل مرحلة من الزمن، و كان القاسم المشترك في كل النقاشات السياسية و بين كل السلطات التي حكمت و شاركت بالحكم، غياب الاهتمام بالانسان اللبناني و حاجاته الاقتصادية و الاجتماعية و السبب الاول هو الصراع الطائفي الداخلي الذي تغذيه الصراعات الدولية الخارجية فتحول لبنان ساحة تجارب و صراعات.

و لماذا ستصرف السلطة في لبنان الوقت للاهتمام بمشاكل الناس ! اذ ان الصراع الطائفي و ترسيخ العلاقة الزبائنية بينها و بين هذا الشعب و ابقاءه في حالة الفقر و العوز و الخوف و الهجرة، هو الكفيل ببقائها ! و من هنا نستنتج ان كل اطراف هذه السلطة هم يدركون تماما هذه الحقيقة و بالتالي فصراعاتهم غير حقيقية و هم يريدون ابقاء هذا الانقسام الغير اساسي ليبقى الشعب منقسما و بالتالي تنعدم فرصة الاطاحة بهم جميعا و التي باتت ضرورية !

نعم فعلها مارسيل غانم اخيرا و قال للسلطة انكم تطعموننا الفيتامين "خ" بغضب شديد نتيجة تلوث كل شيء من الخضار الى المياه من البضائع المشهورة و المعروفة حتى، مع انه لم يكشف المستور و لم يسم الاشياء باسمائها ! رأينا الاهمال و قلة و انعدام النظافة و التلوث و الميكروبات المنتشرة بمعامل الاغذية و حتى بالفنادق الفخمة رأينا ما نشرب و نأكل و ربما علمنا لماذا تعلو في لبنان نسبة الاصابات بالسرطان و الامراض الكثيرة !

الّا ان الاستاذ مارسيل يعلم كما نعلم ان المشكلة هذه هي جزء لا يتجزأ من مشكلة نظام، و نحن نعلم تماما ان كل المخالفين لا يحاسبون و اصلا نعلم ايضا ان القضاء مسيس و بالتالي فلا قضاء فعلي للمحاسبة، كما و ان المحسوبيات الطائفية تمنع المؤسسات الخاصة الكبرى و الصغرى ايضا من ان تحاسب !

نعم هذه هي الحقيقة، حقيقة ان لا امكانية للتصحيح و الاصلاح في ظل هذا النظام، و كان اسوأ ما شاهدناه في الحلقة و افضل ما شاهدناه في آن استضافة مسؤولين شاركوا في هذه السلطة جاؤوا يعطوننا دروس في القوانين و يآزرون الشعب اللبناني في محنه و مشاكله لكننا نعلم ان اي من المسؤولين لم يرفع الصوت او يستقيل او يفضح تلك المشاكل، و كان وجودهم جيد في الحلقة اذ ساهموا في اظهار لب المشكلة فبين الذي يريد انشاء لجان و بين الذي يريد ابقاء الصلاحيات في الوزارات، نجد بوضوح عدم فعالية النظام بسبب انقساماته الطائفية و لذا نستنتج بوضوح ان هذا النظام هو العائق الاساس في تطوير و تحسين انظمتنا و قوانيننا و بلدنا ! لا بل اصبح الموضوع اخطر اذ ان هذا النظام النتن العفن الطائفي اصبح المسؤول عن تدهور صحة اللبنانيين و تفشي الامراض و انتشار السموم و التلوث و المواد الغذائية المزورة!

و من هنا نجدد دعوتنا الى كل فئات المجتمع اللبناني و كل الطوائف و نقول :

وحده النظام العلماني يضمن لك سلامتك و صحتك و يوفر لك الطبابة و الضمان !

وحده النظام العلماني باستطاعته العمل على تطوير المجتمع و قوانينه ليخدم الشعب !

وحده النظام العلماني يضمن وجودك و حريتك الشخصية و الدينية !

ايها اللبنانيون انتم قادرون ان تتخطوا تلك المشاكل ليس قدركم ان تعيشوا في هذه الظروف، فحين نعلم و نعي ان هذه السلطة و هذا النظام هما سبب العلة و اساسها و نتخطى الطوائف لنسقط هذا النظام و نبني وطنا علمانيا على اساس المساواة و العدالة الاجتماعية ليصبح لدينا قوانين تحترم و تحفظ سلامة المواطن و يصبح عندنا سلطة تمنع الاستغلال و المتاجرة حتى بسلامة المواطنين

يسقط النظام الطائفي و جميع رموزه !

ميسم بوذياب 16-7-2011

No comments:

Post a Comment

Followers