احبائي اللبنانيون العلمانيون
تحية لكم و بعد
اود ان اقدم التحية لكم و لجهودكم و نهضتكم اليوم في المظاهرة ضد النظام الطائفي التي اسرت قلبي و ما يسعني الا ان احييكم و كم تمنيت ان اكون في لبنان لمشاركتم في هذا التحرك الحضاري ضد النظام العفن النتن الذي عانى منه اجدادنا و اباؤنا و نحن و ربما يعاني اولادنا
تحية لكم لانكم عرفتم سبب المشكلة و العلة التي تجعل من البنانيين قبائل و طوائف متناحرة اتفقت على الا تتفق و تذكرنا بعصور عابرة حيث كانت المجتمعات قبائل متناحرة
انما ايضا وددت ان اضيء على بعض النقاط لا لكي احط من عزمكم و شجاعتكم بل لتطوير هذا التحرك و ايجاد حل فعال للوضع اللبناني
فلقد قامت في تاريخ لبنان احزابا عدة علمانية الهوى و ناضلت لتغيير الواقع فلنذتذكر معا الحركة الوطنية فطالما دعت و حاربت لاحلال نظام علماني اشتراكي و رغم هذا لم يكن كمال جنبلاط بالنسبة لابناء طائفته الا زعيما درزيا اذ انه حمل هذا اللقب بالوراثة و لم يتمكن من التخلص منه سواء اراد ذلك ام لا فكان يمسك الطائفة الدرزية بيمينه و الحركة الوطنية بيساره حتى سقوط الاخيرة تحت وطأة التآمر الدولي
رفيق الحريري بدوره قدم المنح التعليمية لمختلف الطوائف و لم يستطع ان يبني زعامة تتخطى الطائفة السنية سواء اراد ذلك ام لا
لماذا اذن لا بد لنا ان نعي اسباب نشوء الطائفية في لبنان لمعرفة من نواجه اذ ان لا نريد ان نطفىء النار و حسب بل ان نزيل سبب اشتعالها
و لذا لا بد ان نعود الى التاريخ ليتضح جليا ان الدول المستعمرة سعت دوما الى استغلال الوجود الطائفي و تمكينه و لا اقول انها اوجدته و ذلك على قاعدة فرق تسد و كانت دوما تقوي حكم العائلية الاقطاعية الرجعية في كل طائفة لتسيطر على الطائفة بحالها و نلاحظ ان الطوائف التي كانت تتواجد في المناطق التجارية تمكنت برجوازيتها من السيطرة على المرافق الاقتصادية في لبنان و كانت تعاني طوائف اخرى من فقر شديد و حين توحد اكثرية من اللبنانيين حول احزاب علمانية لتحرر لبنان من البرجوازية الطائفية و انشاء نظام عادل عادت القوى الدولية لتجهض جهودها ناهيك عن اخطاء تلك القوى الفادحة ليعود لبنان سهل المراس مقسم و مشرذم و يعود الشعب الى قواعده الطائفية سالما و لا نلومه فعليه ان يفكر كيف يعيش و يعمل و يؤمن لقمة عيشه
لذا نحن نرى ان خيار الطائفية ما زال مسيطرا لدى القوى الدولية و المحلية و نرى ان التناقض بينهم ليس اساسيا فكلما قوت طائفة قوت اخرى و الخيار الوحيد للسيطرة على الطائفة و ابقاء و احكام السيطرة عليها هو من الباب الاساسي الذي يحتاجه كل انسان وهو اساس الحياة اي الاقتصاد فلذا نرى ان السيطرة على الاقتصاد و ابقاء البرجوازية الطائفية قوية يساعد في احكام السيطرة على اللبنانيين
لا اقول هذا لاستنتج ان لا تغيير دون تغيير النظتام الاقتصادي نحو نظام اشتراكي يتسم بالعدالة الاجتماعية رغم انني مؤمن بهذا الحل وحده لا سواه الا انني في هذه المرحلة اتمنى على العلمانيين استمرارهم و عدم الاستسلام و لو ان الامور تحتاج الى اكثر من تظاهرة انها تحتاج الى اعادة بناء مجتمع علماني باعادة انتاج احزاب علمانية حقيقية لبيرالية كانت ام يسارية لكن يجب ان تكون علمانية تجمع اللبنانيين من كل الطوائف نحو هدف مشترك و اني اقولها بحق و لو انني لا اؤمن ان الخيار الليبرالي هو الحل لكن التنافس بين احزاب يسارية و ليبرالية علمانية هو اسهل و ارقى من مواجهة برجوازية و اقطاعية طائفية.
اني اشدد مجددا انني معكم و مع تحرككم و ما هذا المقال الا لدفعكم نحو خطط استراتيجية تعيد بناء جيل جديد علماني و احزاب علمانية تتصارع على افكار و برامج لا على قبلية و طائفية نتنة
ميسم بوذياب
27-2-2011
No comments:
Post a Comment