Sunday, 20 November 2011

بين جعيتا و كرة القدم !


جاء خبر عدم نجاح جعيتا في ان تكون بين المراكز السبع من عجائب الدنيا السبع، في حين كان المنتخب اللبناني ينجح بهزم الكويت ثم كوريا الجنوبية و كانت مفاجأة غير منتظرة نظرا لقوة تلك المنتخبات.

و في ما يخص جعيتا، و رغم كل ما قيل عن انها عملية تجارية و غير ذلك الا ان الحقيقة انها معجزة و عجيبة حقيقية لا تحتاج لمسابقات و تصويت لتأكيد جمالها بل تحتاج لاهتمام الدولة بالسياحة بشكل عام و لان يكون لدينا دولة حقيقية، فالذي سيزور جعيتا و غيرها سيرى ايضا جبل برج حمود و فوضى بيروت و طرقاتنا و كساراتنا، رغم محبتنا لجعيتا و تقديرنا لجمالها الا ان الاولوية تقضي بتحسين البنى التحتية و احترام القانون و منع الهدر و الفساد

ثم ان هذه المسابقة لا يمكنها تقيييم الجمال فعليا فهي تعتمد على التصويت, و قد قيل الكثير عن انها شركة خاصة تبغى الربح و المال, و لكن الاهم انه كيف لبلد صغير مثل لبنان ان يستطيع الفوز على بلدان اخرى يفوق عدد سكانها مئات الملايين ؟ او حتى البلدان التي تتوازى بعدد السكان مع لبنان و لكن تفوقه من حيث الدخل الفردي و قدرة شعوبها ماديا على التصويت.

باختصار لا يمكن تقييم الجمال الطبيعي و تصنيف العجائب حسب عدد السكان كان لا بد ان يكون هناك لجنة مختصة لتدرس تلك الاماكن الطبيعية، اما التصويت لن ينجح في ظل الانقسامات العرقية و الاثنية و الدينية التي تفرق بين البشر، و التي ما هي الا نتيجة الاستغلال، استغلال الانسان للانسان الذي بدأ و يستمر و يدعم وجوده بتفريق الشعوب على اساس العرق و الدين و ...و... لولا هذا الاستغلال و لو اننا متساوون على الارض لما كانت الدول لتنشأ و لما كانت الاديان تُستغل لتفرقة البشر و كانت الارض ملكا لكل الناس، كما هي اصلا ! عندها كان يمكن للتصويت ان يعكس حقيقة ما يراه الناس جميلا، اما في عصر الاستغلال و الحروب و التفرقة و القتل و اللهث وراء المال و السيطرة، في ظل هذه البشاعة لا يمكن للجمال ان يظهر!!

***

و كذلك قيما يتعلق بكرة القدم و مسابقاتها هي اصبحت حكرا على الدول المتقدمة- و التقدم هنا حسب تصنيفها هي اي من حيث التطور التكنولوجي و التقدم الاقتصادي اما من منظور اخر لا يمكن ان نطلق عليه اسم التقدم و هو مبني على استغلال الشعوب الاخرى و القتل و الحروب ايمكننا ان نعتبر الاحتباس الحراري تقدم ؟ ااسلحة الدمار الشامل تقدم ؟ - هذه الدول ارتقت مجتماعاتها نتيجة تقدمها الاقتصادي و اصبحت تسيطر تلقائيا على الجوائز الرياضة و العلمية و غيرها، اما في لبنان فتحية من القلب الى ذلك المنتخب الذي استطاع تحقيق عجيبة فعلية نأمل ان تستمر، علما اننا ندرك ان للفوز و النجاح مقومات اخرى لا توجد في لبنان و لن يحققها نظامنا الطائفي البائس، لان الرياضة هي نتيجة تطور المجتمع و تقدمه و حين يتطور المجتمع اللبناني سينهار هذا النظام الطائفي المقيت، القائم على ابشع وسائل الاستغلال الطائفي. في لبنان الديون و المشاكل على لاعب الكرة ان يكون لديه مهنة اخرى او اكثر ليؤمن ابسط مقومات العيش، و من هنا كان هذا الفوز عجيبة حقيقية.

لتفوز جعيتا و يزداد عدد زوارها لا يكفيها ان تكون عجيبة فالسائح يحتاج ايضا للطرقات و الاستقرار و نظام سير متطور و تلوث اقل و امن، و ليفوز المنتخب اللبناني اكثر يحتاج الى نظام يدعم الرياضة نظام يخرج اللبنانيين من حالة الفقر و العوز و الهجرة و يكسر قيودهم الطائفية الوهمية الرجعية.

فالاثنان يحتاجان الى العمل على اسقاط نظام الاستغلال الطائفي و بناء الدولة المدنية العادلة !!


ميسم بوذياب

18-11-2011

Tuesday, 25 October 2011

ما تصوتوا لجعيتا صوتوا للبنان

ما تصوتوا لجعيتا صوتوا للبنان

كثرت الدعوات للتصويت لمغارة جعيتا لدخولها المنافسة لاختيار عجائب الدنيا السبع و احببت ان ادعو اللبنانيين للتصويت ايضا لكن للبنان و ليس لجعيتا و لكثرة عجائبه و منها:

· وطن من اصغر الاوطان مساحة، يعجز فيه 4 ملايين نسمة عن العيش بتفاهم

· و طن يدعي اهله الحضارة و يعيشون حالة من التوتر الدائم و الحروب الطائفية التي تتخللها موجات الاجرام و المجازر و القتل على اساس طائفي.

· وطن رغم العجيبتان المذكورتان اعلاه لا يكف المسؤولون فيه و الزعماء الطائفيون يحدثونك عن العيش المشترك و اهميته ! اكثر من عجيبة

· وطن يصبح فيه اي حديث عن قانون مدني للاحوال الشخصية او حتى قانون منع العنف الاسري كفرا.

· وطن من دون كهرباء و لا ماء في و من دون ادنى حقوق الانسان

· وطن يحترف ابناؤه "شوفة الحال " و اطلاق النكت على كافة الشعوب الاخرى و هم مهجرون محتلون مشتتون منذ زمن بعيد.

· وطن لا يهتم الا بغينس و الارقام القياسية و يحقق الانجاز تلو الاخر من الفتوش الى التبولة الى البابا غنوج ربما و ما ادراك ما بعد ؟

و اضف الكثير الكثير من العجائب الاخرى !

لا نريد ان نقلل من جمال مغارة جعيتا سواء كانت من العجائب السبع ام لا، لكن الا يجب ان نعرف من يستفيد من المغارة و كيف اعطي حق استثمارها، الم نشبع من التغني و الاهتمام بالقطاع السياحي، اليس لدينا قطاعات اخرى، هل اصبحت تحويلات المهاجرين قطاعا حقيقيا كما يتغنى به بعض السياسيون ؟ ثم هل فعلا علينا ان نفرح و نسارع لانجاح المغارة في حين اننا نفشل بانجاح اضراب من اجل تصحيح الاجور و هي ابسط الحقوق ؟

لهذه الاسباب سأصوت للبنان الوطن فهو عجيبة كما ذكرنا و هو ايضا مغارة و اكبر بكثير من مغارة علي بابا نعم ساصوت لمغارة لبنان عجيبة العجائب !

ميسم بوذياب

24-10-2011

Monday, 17 October 2011

ظلم القدر و الوطن

في ذكرى غيابه الثانية اهدي هذه القصيدة الى اخي اسامه الذي كان يعاني من اعاقة جسدية، و الى كل المعوقين في لبنان الذين لا يتحملون فقط مشقة اعاقتهم الجسدية و عذاباتهم بل تزداد و تتضاعف معاناتهم اذ انهم ولدوا في بلد اصبح العيش فيه معاناة حقيقية للمواطنين العاديين فكيف لذوي الاحتياجات الخاصة ؟

من بستان العمر ينجح ** دوما بالاختيا ر

ينتقي الاحلى ابدا ** من براعمٍ صغار

اهي الاحلى يا ترى ** من بين كل الازهار

او ان العطر اعذ ب ** من الورود الصغار

*****

هو الموت دعاك في ** ربيع العمر النوَار

سافرت معه و لا ندري ** ما بعد بعد الاسفار

ااحببت ان ترتاح ** من العذاب القهار

ام الجنة اشتاقت لك ** و ملت من انتظار

عمرك، لتنصف من ** تشبث بالانتصار

على ظلم الحياة بــ ** سلاح الصبر الجبار

****

في الحالتين سامحني ** ولن ينفعني اعتذاري

ان لم ننصفك و نهتم ** فلم نعلم بالاعمار

و كان الموت اسرع ** فيا له من غدار

اعذر شعبا لا يحكم ** الا بالمال و النار

سبقنا الدهر اصبحنا ** قطعا من الاثار

لم ننصف معوق يوما ** من ظلم تلك الاقدار

دعنا وطنا يحكمْهُ ** حكامٌ من التجار

قد حذفوا الانسان من ** قاموسهم و الافكار

نسوا حقوقا و بقيت ** على الاوراق احبار

ودول اخرى تعين ** المعوق على الابحار

في الحياة بمركب ** لا يخشى اي تيار

باحترام حقوقه ** من دون ادنى اختصار

اما نحن فما زلنا ** نرسخ تحت الامطار

امطار تشتتنا ** تقوي حكم التجار

نشتري الماء وملاة ** اراضينا بالانهار

فالعدالة تنقصنا ** ينقصنا نبض الثوار

ميسم بوذياب

17-10-2011

Friday, 14 October 2011

NOBEL Prize- Millenium Prize & Grigori Perelman


NOBEL Prize- Millenium Prize & Grigori Perelman

في الاول من اكتوبر من كل عام تعلن اسماء الفائزين بجائزة نوبل على ان يتم تسليمهم الجوائز في كانون الاول. و بهذه المناسبة استذكرت مقالا كتبته في ال 2010 لموضوع شبيه بجوائز نوبل و هو ميدالية فيلدز، المعروفة رسميا باسم (الميدالية الدولية للاكتشافات فائقة التميز في الرياضيات) و جائزة ميللينيوم هي تعطي لمن يستطيع حل واحدة من المسائل السبعة التي تدعى Millennium Problems http://www.claymath.org/millennium/

Grigori Perelman دكتور روسي و باحث في مجال الرياضيات توصل الى حل واحدة من ال Millennium Problems و هي Poincare Conjecture http://www.claymath.org/millennium/Poincare_Conjecture/ و سميت تبعا للعالم الفرنسي Point Carre الذي طرح المسألة عام 1904 و قد اعتمد Perlman على اعمال Richard Hamilton و غيره من من ساهم في المسألة.

اما المفاجأة كانت برفض Perlman للميدالية عام 2006 و الجائزة التي تبلغ قيمتها مليون دولار عام 2010 و رغم محاولات اقناعه اصر على موقفه الرافض للجائزة و تغيب عن حفل توزيع الجوائز و هذا الموقف فسر على عدة نواح و اذا اردنا ان نختصر التحليل فواحد من الاسباب التالية يجب ان يكون وراء موقفه :

1 - يعاني هذا الرجل من عقد نفسية ولا يحب الظهور، و قد تحدث بعض الاعلام عن هذه الناحية

3- يريد الرجل الظهور و الشهرة اكثر و برفضه الجائزة سيحدث صدمة يتحدث عنها الاعلام اكثر

2- لا يعترف الرجل بالجوائز و يعتبر فعلا ان حله للمسألة هو المهم و لا يحتاج لاي تكريم اضافي و لا حتى لجوائز مالية

اما انا و بما انني لا يمكنني ان اتأكد ايهما من الاسباب وراء رفضه للجائزة و لا يمكنني ان اتأكد من حقيقة شخصيته و خجله او حبه للشهرة، الا انني اميل للاقتناع بالسبب الثالث تبعا لبعض احاديثه و لانني ايضا لا اؤمن بالتكريم !

فمما جاء على لسان الرجل بعد محاولة اقناعه من قبل رئيس اللجنة Sir John Ball,، انه عرض عليه ان يقبل الجائزة و يأتي او يقبل و لا يأتي او لا يقبل و قد اختار الخيار الثالث منذ البداية، لانه لا يعتقد ان الجائزة مهمة فاذا كان حله للمسألة صحيح فهذا كاف و لا يحتاج لاي تكريم اخر كما انه لا يمكنه ان يقبل الجائزة دون ان يتقاسمها مع Richard Hamilton و هو قد استعان باعماله للوصول الى الحل النهائي.

ما اعجبني في حديثه و جعلني اكتب عن هذا الموضوع هو رفض هذا الرجل للجائزة و اعتباره الوصول الى الحل هو الجائزة الحقيقية القيمة و لا يحتاج الى تكريم و هذا باعتقادي صحيح، فالتكريم هو احد نتائج الاستغلال الذي يجعل طبقة تستغل اخرى و تحاول ان تعوض عليهم ماديا و معنويا عبر حلقات التكريم و الجوائز.

لا اقول ان الحائزين على تلك الجوائز لا يستحقونها او ان هدفهم كان الجائزة فقط، طبعا لا لكن قلائل مثل PERLMAN يعشقون عملهم لدرجة انهم لا يعنيهم اي قيمة اضافية معنوية او مادية، افضل جائزة هو الانجاز بحد عينه،

و اضف انه كيف يمكننا ان نكرم شخصا على عمل معين دون ان نكرم من سبقه حيث ان العمل عمل تراكمي , و اضف ايضا ان المستفيد من هذه الانجازات يبقي الرأسمال و الطبقات و الدول المستغلة فاكتشافات انشتاين مثلا تسببت في مقتل الاف اليابانيين و تدمير مدنهم بالسلاح النووي هو الذي حظي بجائزة نوبل و كرم و عرض عليه ا يكون رئيسا لاسرائيل، رغم انه لولا اعمال من سبقه لما استطاع ان ينجز ما انجز!

اظن ان برلمان ادرك ان التكريم هو عامل من عوامل الاستغلال و الانسان المؤمن بالعدالة بين البشر و اصل البشر الواحد و ضرورة الوصول الى مجتمع متساو لا يمكن ان يؤمن بالتكريم و الجوائز ففي المجتمع المتساوي العادل يعمل الانسان لصالح المجتمع و لمصلحة الخير و التطور وهو حينها يرفض اي شيء يميزه عن غيره و يدغدغ الEGO لديه !

فلا بد للمكرمين و المبدعين ان ينتبهوا فهم بانجازاتهم حاليا لا يفيدون البشريو و الخير العام بل يفيدون القوى المستغلة لتتطور اكثر

في مجتمع الاستغلال و الانقسام تكثر الجوائز و حفلات التكريم و السعي وراء المال و السلطة و ينطبق هذا على كل مفاصل الحياة بدأ من المدرسة الذي تكرم التلميذ المجتهد و تقدره ( لتحفيز الاخرين) لكنها بذلك تضر بالتلاميذ الاقل اجتهادا، علما انها تكرمهم لشيء لا علاقة لهم فيه فهم خلقوا كذلك كما يخلق الانسان بصوت جميل، و يستطيع بهذا العصر جني الثروات بفضل صوته ! ؟

يعبر جورج خباز في مسرحه عن هذا و يقول : " علمونا نكبر بالعرض مش بالطول"

ميسم بوذياب

14 -10 -2011

Friday, 7 October 2011

Steve Jobs


Steve Jobs

ملأت صوره امس الfacebook و مواقع الانترنت، مع افلام و مقالات تتحدث عن حياة الرجل الخمسيني الذي اسس واحدة من اهم شركات التكنولوجيا اليوم و الذي وافته المنية بعد صراع مع مرض السرطان.

لا شك ان الرجل مبدع و مخترع وهو يقول انه لم يهتم يوما لثروته و للمال بل كان يفعل ما يحب و كان يتبع حدسه !

الا ان احدا لم يعر اهمية للعوامل التي ادت الى نجاح هذا الرجل و شركته، فبرغم انه مبدع و بارع و مخترع الا ان هناك عوامل اخرى، فهو اميركي ولد و عاش و بدأ بعمله في بلد الفرص و المال و الاموال، و بالطبع هذا عامل اساسي اذ ان الولايات المتحدة التي كانت في تلك الفترة تسعى لتتربع على عرش العالم، كانت بالطبع تدرك ان هناك سبيل واحد لذلك هو الاقتصاد و سيطرتها على الاسواق العالمية، فهي بالطبع كانت بسياساتها تساعد على تطوير الابتكارات و تحفيز الانتاج، و لم تكن لتفوت مواهب ابنائها امثال STEVE

ربما يقتنع البعض ان الابداع هو من نتائج الرأسمالية، و بدونها لا تطور و لا ابتكار، اما الحقيقة ان الابتكار و ااتطور و الابداع هم في ظل الرأسمالية اساسيون، لا لانها تقدرهم بل لضرورة تطوير اقتصادها و زيادة انتاجها و تصدير منتجاتها لتبقى في الطليعة و تبقي بقية العالم عالما مستهلكا

ثم انه صحيح ان ابتكارات Apple غيرت العالم، لكن هل غيرته دائما بشكل ايجابي، الم يكن هذا التطور التكنولوجي يشكله الرأسمالي الوحشي اللاهث وراء الارباح الذي نشهده في هذا العصر احد اسباب التغيير المناخي الذي ربما يدمر البشرية باكملها ؟

في ظل الرأسمالية تتطور دولا و مجتمعات على حساب مجتمعات اخرى نتيجة للاستغلال، فالرأسمالية كما ذكرنا لا يهمها الابتكارات و لا تقدر المبدعين لابداعهم و ابتكارهم، تقدرهم حين ينتجون منتجات صالحة للبيع و لزيادة الارباح، و افضل مثال على ذلك هو STEVE JOBS نفسه الذي اسس الشركة من مرآب منزله و نجحت بسبب منتجاته التي لاقت رواجا انذاك، الى ان انقلبت الاية و في عام 1985 طرد الرجل من الشركة التي اسس بسبب الهبوط الحاد في مستوى المبيعات.

Steve Jobs مبدع و مبتكر و رجل اعمال مميز هذا عامل مهم في حياته، لكن لا يمكن ان ننسى دور من سبقه من باحثين و جامعيين لم تتسنَ لهم الفرص لانشاء الشركات و جمع الثروات، و دور الاف العمال الذين توظفهم الشركة فمن دونهم لما استطاع الرجل غزو العالم بمنتجاته، و الاهم انه لو لم يكن من الولايات المتحدة التي تسعى للبقاء على عرش العالم و السيطرة على الاسواق لما كنا عرفنا به، ربما كان افضل ما حدث للرجل ان اباه السوري الاصل كان قد هاجر الى الولايات المتحدة، فلو انجبه في دولة من دول العالم الثالث المستغّل و المستباح بكل ثرواته هل كنا سمعنا ب STEVE JOBS او ب APPLE ؟

ميسم بوذياب

8-10-2011

Thursday, 15 September 2011

للتاريخ فقط ! - ميسم بوذياب


للتاريخ فقط !


نقولها للتاريخ فقط ! بعد ماسمعناه من دعوة للبطركية المارونية لتشكيل لجنة من الاغنياء لمنع بيع اراضي المسيحيين و هجرتهم و دعم الفقراء و المحتاجين من المسيحيين !

اقولها للحق و قد عرفت مؤسسات الكنيسة المارونية كما عرفت غيرها في لبنان، و اظن ان القاصي و الداني يعلم ان المؤسسات الوحيدة الجديرة بالاحترام في لبنان التي ما زالت تحترم الانسان و تقدره و خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة و المرضى، هي مؤسسات الكنيسة التي لم يعشش فيها الفساد بعد و لم يغتني منها الوصوليون و الفاسدون !

اقولها للحق لا لانني اؤيد دور الطوائف بل بالعكس انا ضدها و لا اؤمن بحاجة الانسان للكنيسة و لا للزعيم و لا للجمعيات الخيرية فهذا دور الدولة ان وجدت لان الدولة التي يبنيها شعب معين لا يرضى الا ان تهتم لمصالحه و تحترم حقوقه ! الا ان هذا الشرط في لبنان غير متوفر فنحن لسنا بشعب نحن جماعات متشتتة تتلاعب بنا الاقطاعيات المتعددة التي تتخذ من الطائفة حجة لترسيخ وجودها بايهام اللبنانيين بالانقسام الغير حقيقي بينهم و تهديد كل فئة لاخرى !

و في مجتمع غير واع و مضلل لا يمكن للزعماء ان يهتموا بشؤون الناس و لما ؟ فهم يكفيهم تضليل الناس و اللعب على الوتر الطائفي لشد العصبية و ترسيخ زعامتهم ! هكذا تعلموا من " امير " مكيافللي ان يعطوا بالقطارة كي لا يتطور المجتمع و تنتفي الحاجة اليهم !

و نجدد ان الحل الجذري لن يكون الا بتوعية المجتمع بغية الوصول الى الدولة المدنية القائمة على اساس العدالة الاجتماعية حينها لا يحتاج المجتمع لا للزعماء و لا للمؤسسات الطائفية !

الى حينها لا يمكننا الا ان نقول ما زالت مؤسسات الكنيسة الافضل و الاكثر انسانية في لبنان ! و على من ينصح احدا بعمل معين ان يكون على الاقل قد جرب ذلك العمل و نجح فيه !

الفقر و المرض و الاعاقة الجسدية لا تعرف مسيحيا و لا سنيا و لا شيعيا و لا درزيا و كذلك الهجرة التي تطال كل اللبنانيين ! اما الزعامة و المال و الاقطاعية و التضلبل يحتاج دوما الى شعب فقير و محتاج !

للختام نتمنى ان يعي اللبنانيين الحقيقة و ان يؤمنوا بامكانية التغيير و ان يثوروا لحقوقهم و ابسط حقوقهم، و نحن سنسير في درب النضال الطويل كما علمنا كمال جنبلاط وقال :

"اننا سنسير في طريقنا دون ان نتلفت الا قليلا الى الذين لا يرغبون بان تتحقق دعوة العدالة و الحرية والمساواة في هذا الجيل، خشية ان يتبـدل واقع مصالحهم و سيطرتهم الزمنية الاعتبـاطية على الناس و على اراضـيهم وأموالهم و على اوضـاع المجتمعات المتخلفة اقتصاديا وحضاريا مرددين النداء المأثور :" اعلموا الحقيقة ،و الحقيقة و حدها تحرركم ." "

ميسم بوذياب

16-9-2011

Tuesday, 6 September 2011

في الجاذبية - ماهر أبو شقرا

إن خطاب النظام الطائفي قوي الجاذبية، ونقاشه وتحليله كذلك، وإن كان لا يفضي إلى مكان...

فالغوص في خصوصيات الطوائف، ودور الدول الإقليمية والعالمية، والدور التركي والمشروع الأميركي والمصالح السعودية والامتداد الإيراني والخطر الإسرائيلي، والصيغة اللبنانية ووضع الأقليات والخصوصية المسيحية والمارد السني والهلال الشيعي... كلها مواضيع جذابة للتحليل وللخوض في غمارها وللغوص فيها حتى الثمالة، وحتى عتبة الشعور بالاكتفاء وإشباع عقدة التفوق النظري والتحليلي...
خطاب النظام الطائفي شديد الجاذبية نعم... لكنه خطاب غير جذري وغير موضوعي وخاضع تماماً لوجهات النظر والذاتية...
فقد تكون لديك أولوية الحريات والديمقراطية، فتجد 14 آذار وخطاباتها الرنانة أقرب إليك من 8 كون قوى 14 آذار تمتطي قضية الحريات والديمقراطية حتى تسود جمهورها الطائفي، وبعض اللاطائفيين حتى تكسب بضع شرعية.
وقد تكون لديك أولوية المقاومة والممانعة، فتجد 8 آذار وخطابها "الحاسم" أقرب إليك من 14 كون قوى 8 آذار تمتطي قضية المقاومة حتى تسود جمهورها الطائفي، وبعض اللاطائفيين حتى تكسب بضع شرعية.
لكن الواقع أن لا 8 آذار مشروع المقاومة، ولا 14 آذار قضية الحريات. وليست 8 آذار نقيض مشروع 14 آذار، ولا 14 آذار نقيض مشروع 8.
14 آذار و8 آذار خطاب واحد وحالة واحدة ومصير واحد... خطاب النظام الطائفي المرتبط حصراً بوجود الطرف الآخر...
والقوي بحاجة لعدو حتى يبقى ويستمر...
ماهر أبو شقرا

Friday, 2 September 2011

بين الخربة و باب ادريس - 2- ميسم بوذياب


بين الخربة و باب ادريس -2

رأينا سابقا كيف ان الخربة هي مثال مصغر لمجتماعتنا الشرقية، و خاصة لبنان !

نعم فأبو نمر و ابو نايف هم يمثلون زعماء لبنان الطائفيين، زعماء 8 و 14 اذار، يسعون الى تعميق الخلاف الوهمي بين عائلاتيهما ليدًعي كل منهما ان زعامته مصدر حماية للعائلة من خطر و عداوة العائلات الاخرى، هكذا هم زعماء 14 و 8 لا يستطيعون ان يحافظوا على زعاماتهم من دون اثارة الخوف و التفرقة بين طوائف لبنان ليدعي كل زعيم انه ايضا مصدر حماية و ضمانة وجود طائفته!

في الخربة يمنع ابو نايف و ابونمر اي زواج مختلط بين العائلتين، و هكذا هم زعماء لبنان و حلفاؤهم زعماء الطوائف الروحيون يتصدون للزواج المدني خوفا على اختلاط المجتمع اللبناني و تقدمه نحو الوعي و مستقبل العلمانية المشرق الذي سيظهرهم على حقيقتهم ففي ظلمة الرجعية و الاقطاعية السياسية و الدينية لا تظهر الحقائق جلية للمجتمع اللبناني !

في الخربة يظهر جوهر ذلك المنهزم الذي يسعى لمصافحة القيادة و قد صدم حين عرف عدم اهتمام القيلدة لغيابه فهو بالنسبة لهم مجرد رقم ! و هكذا هم اللبنانيون المدافعون عن النظام الطائفي و المدعون الفهم و الذكاء هم كجوهر وصوليون لا يعنيهم الا المناصب و الصور يمشون وراء الزعيم و يمجدونه ثم يبدأون بمديح ابنه ايضا ليحفظوا مكانا لهم، و هكذا هو شعب لبنان الذي يستقبله الزعيم حين يكون بحاجة لهم و يزورهم ايضا، و يمتنع عن استقبالهم و لا يبالي لمطالبهم حين يحتاجونه !

في الخربة ثار المناضل جميل على حزبه الذي تحول الى افكار خشبية لا يعنيه الا وصوله الى السلطة بشتى الوسائل تبعا لمقولة مكيافللي الغاية تبرر الوسيلة ! هذه الاحزاب ذاتها في لبنان التي وقف بها التاريخ منذ زمن بعيد و لم يتغير لا نهجها و لا خطابها و اهملت الفكر و الانسان، هذه هي الاحزاب يسارية كانت ام قومية ! تحولت الى لاحق يستجدي مقعدا من زعماء السلطة و لم تعد تكترث للانسان و للحرية ! لا بل اصبح بعضها يمارس العنف حين يحلو له فيتعدى على شباب حر مسالم اراد ان يعبر عن رأيه و يبرر مشاركته في عمليات مسلحة حين يحلو له و هو يُمنع من محاربة العدو الاسرائيلي الذي يعتبره العدو الاول و الاخير!

في نهاية المسلسل اتفق ابونمر و ابو نايف اثارة الفتنة لاسترداد زعامتهم، و بدأت المشاكل و الصراعات التي لم يعد بامكانهم الامساك بها، ثم اتفقوا على ان يكون الحل بتقسيم الخربة الى خربتان الا ان اهل الخربة تنبهوا لحيلهم ! و كانني امام فظائع الحرب الاهلية اللبنانية النتنة القذرة التي انتهت الى حرب طوائف و مذاهب فظعت بجرائمها و مجازرها و كان الابرياء هم الضحايا الاساسيين ! اذ انني قرأت يوما ان عدد المقاتلين لم يتعد ال 6% من الشعب اللبناني ! اضف الى محاولة تقسيم البلد و ايهام اللبنانيين بان لا حل لمشاكلهم الا التقسيم

نعم و باختصار هذا حال لبنان هو حال الخربة لا حال باب ادريس حيث التعايش و التضامن و مقاومة الانتداب! يعرف الاطفال في لبنان ان الانقسام الطائفي كان حينها و ما زال و نحن نتمنى لو كان مسلسل باب ادريس يعكس الحقيقة و نتمنى ايضا لو يتمكن الشعب اللبناني ان يعي حقيقة الانقسامات الطائفية و التمثيل الطائفي، الذي هدفه الوحيد ابقاء الحاجة لزعماء الطوائف لترسيخ و حماية زعامتهم، نمتنى لو يثور اللبنانيون على واقعهم كما ثار ابناء الخربة على ابو نايف و ابو نمر الذين سقطوا كما تتساقط الانظمة الدكتاتورية المتحجرة!

للذين تابعوا المسلسل و اضحكهم ! اقول لهم عليكم ان تبكوا ايضا فالخربة تمثل لبنان حقا لا بل لم تعد تمثل غير لبنان حيث تتغير المجتمعات و تثور الشعوب من حولنا آملين ان تنتج دولا متحضرة علمانية حرة منتجة ! لان الحرية الحقيقية يجب ان يكون محورها الانسان فلا تصح مقاومة و لا ممانعة و لا ديمقراطية الا بنظام يحرر الانسان من الاستغلال بشقيه الفكري و الاقتصادي يحرره من قيود الافكار، عقائدية كانت ام دينية كما في بلادنا، و يحرر الانسان ايضا من الاستغلال الاقتصادي الذي يجعلنا مجتمعات مستهلكة في خدمة دول الانتاج الغربية و الاستعمار بشكله الجديد!

ميسم بوذياب

1-9-2011

Wednesday, 17 August 2011

الحراك الشعبي العربي... ولبنان - ماهر أبو شقرا

الحراك الشعبي العربي واحد، والقضية واحدة، والأنظمة جميعها حالة واحدة في خلافها تعمية للشعب، وفي اتفاقها تآمر عليه. وما جناحا السلطة في لبنان إلا امتداد لهذه الأنظمة، وما الحراك ضد النظام اللبناني بجناحيه إلا جزء من هذا الحراك الشعبي العربي...

إن هذه النزعة العنصرية التقسيمية والاستنسابية فيما خص الحراك العربي هي جزء، بوعي أو بغير وعي، من التآمر على حركة التغيير التي انتقلت شرارتها إلى كل أصقاع الأرض...

ماهر أبو شقرا

Monday, 15 August 2011

بين باب ادريس و الخربة - ميسم بوذياب


بين باب ادريس و الخربة

اكتب هذا المقال علما انني لست متتبعا للفن و للمسلسلات بشكل مستمر ! الا انه قد لفت نظري مسلسلان يعرضان حاليا على الشاشة ! و احببت ان اكتب هذا المقال !

المسلسل الاول هو لبناني يحكي قصة ايام الانتداب الفرنسي انه باب ادريس الذي احببت متابعته حيث انه جديد من نوعه. لن اتكلم عن التمثيل و الناحية الانتاجية و الفنية اذ ان لا خبرة لي في هذا المجال و لا شك عندي بابداع الفنانين اللبنانيين و قدرتهم! الا انني ساتحدث عما يقدمه هذا المسلسل؟ هل فعلا هذا هو لبنان ؟

غريب اذ انه من يشاهد المسلسل يستنتج و يرى ما ارادوا المنتجون اظهاره بشكل لا يمكن ان يصدق ! و اقصد الاخاء و المحبة بين المسلمين و المسيحيين! و يا ليت الواقع كان هكذا، مع انني لا اعتقد ان هناك مشكلة بين المسيحسسن و المسلمين و لا اقول انه لم يكن هناك تعايش ؟ الا انني اكيد ان التحريض الطائفي و التقسيم كان كما هو اليوم لأن السلطات الاقطاعية التي ما زالت بمعظمها تتحكم بالسلطة كانت و لا زالت تستفيد من هذا التقسيم !

اما مقاومة الفرنسيين فلا اظن انه كان هناك مقاومة فعلية ! و ان كان ربما هناك بعض الوطنيين الحقيقيين الا اننا نعلم ان الاستقلال هو وهم لبناني لم يتحقق بعد، فخروج الفرنسيين كان بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكاليف الاحتلال المباشر بعد الحرب العالمية الثانية! و قد ابقوا على تحكمهم و سلطتهم عبر الامتيازات و عبر تسليم السلطة الى الاقطاعيين الذين كانوا متحالفين مع الاحتلال الذي حافظ على مصالحهم، و اصبحوا بليلة و ضحاها ابطال للاستقلال بمسرحية كتبها و اخرجها الجنرال كاترو!

اما المقاومة فلا لم تكن حقيقية لان معظم الشعب اللبناني كان مقسما و مضللا بالافكار الطائفية التي تحافظ على مصالح الطبقات الاقطاعية في كل طائفة ! و بقي الاحتلال و ما زال و هل يتخذ الاحتلال فقط شكلا عسكريا الا نعاني اليوم من احتلال اقتصادي و سياسي ! كيف لا و كل فئة مرتبطة بخارجها تسمتد منه ايديولوجياتها و سياساتها على حساب مصالح الشعب اللبناني المضلل!

اما في الخربة وهو مسلسل سوري، يظهر المشهد واقعيا لا من حيث اتقان لهجة المنطقة من قبل الممثلين و لا لان هذا المجتمع الذي يصوره المسلسل ما زال موجودا حاليا ! بل لانه ينقل واقع مجتمعاتنا المقسمة ! فبين ابو قعقور و ابو مالحة كأنك ترى زعماء 8 و 14 اذار ، فكما يتفق ابو نمر و ابونايف على ان تبقى عائلاتهم متباعدة منقسمة بحجج وهمية للحفاظ على تسلطهم هكذا هم فرقاء 8 و 14 ! ابو نايف و ابونمر يقوضون اي محاولة لجمع الشمل و التغيير من قبل مثقفي الخربة الذين يعرفون حقيقة الاستغلال و كيف يستفيد المستغلون من انقسام الشعوب و تباعدها! لا بل يظهرون لنا زعماء العائلتان كم انهم متضررون من عودة المثقفين الى القرية و يتمنون لو انهم بقوا خارجها ليضمنوا الا يهدد احد سلطتهم و استهتارهم بمصلحة قريتهم و اهلها ! كل ما يعنيهم سلطتهم !

اليس هذا حالنا في لبنان الا يفرح زعماؤنا بهجرة الشباب و المثقفين ليبعدوا اي خطر بالتغيير ! الا يلهي كل زعيم ابناء طائفته باوهام الوجود و مصلحة الطائفة غير آبهين بوجود الشعب في وطنه او بايجاد ادنى حقوقه !

و اكثر ! جن ابو نمر و ابو نايف حين علموا ان احدا من ال ابو مالحة يريد الزواج من ال ابو قعقور ! الم يحدث هذا المشهد قبلا في لبنان ! الم يلتقي زعماء الطوائف الروحيين المتحالفين مع الاقطاعيات الحاكمة لمحاربة مشروع الزواج المدني و القانون المدني للاحوال الشخصية !

بربكم اليس لبنان " فتاح قوس ( سويسرا الشرق ) اسا سكر القوس" بخربة حقيقية ... ؟؟؟ " ثلاث نقط ثلاث اشارات استفهام انتهى

ميسم بوذياب

15-8-2011

Followers