Wednesday, 17 August 2011

الحراك الشعبي العربي... ولبنان - ماهر أبو شقرا

الحراك الشعبي العربي واحد، والقضية واحدة، والأنظمة جميعها حالة واحدة في خلافها تعمية للشعب، وفي اتفاقها تآمر عليه. وما جناحا السلطة في لبنان إلا امتداد لهذه الأنظمة، وما الحراك ضد النظام اللبناني بجناحيه إلا جزء من هذا الحراك الشعبي العربي...

إن هذه النزعة العنصرية التقسيمية والاستنسابية فيما خص الحراك العربي هي جزء، بوعي أو بغير وعي، من التآمر على حركة التغيير التي انتقلت شرارتها إلى كل أصقاع الأرض...

ماهر أبو شقرا

Monday, 15 August 2011

بين باب ادريس و الخربة - ميسم بوذياب


بين باب ادريس و الخربة

اكتب هذا المقال علما انني لست متتبعا للفن و للمسلسلات بشكل مستمر ! الا انه قد لفت نظري مسلسلان يعرضان حاليا على الشاشة ! و احببت ان اكتب هذا المقال !

المسلسل الاول هو لبناني يحكي قصة ايام الانتداب الفرنسي انه باب ادريس الذي احببت متابعته حيث انه جديد من نوعه. لن اتكلم عن التمثيل و الناحية الانتاجية و الفنية اذ ان لا خبرة لي في هذا المجال و لا شك عندي بابداع الفنانين اللبنانيين و قدرتهم! الا انني ساتحدث عما يقدمه هذا المسلسل؟ هل فعلا هذا هو لبنان ؟

غريب اذ انه من يشاهد المسلسل يستنتج و يرى ما ارادوا المنتجون اظهاره بشكل لا يمكن ان يصدق ! و اقصد الاخاء و المحبة بين المسلمين و المسيحيين! و يا ليت الواقع كان هكذا، مع انني لا اعتقد ان هناك مشكلة بين المسيحسسن و المسلمين و لا اقول انه لم يكن هناك تعايش ؟ الا انني اكيد ان التحريض الطائفي و التقسيم كان كما هو اليوم لأن السلطات الاقطاعية التي ما زالت بمعظمها تتحكم بالسلطة كانت و لا زالت تستفيد من هذا التقسيم !

اما مقاومة الفرنسيين فلا اظن انه كان هناك مقاومة فعلية ! و ان كان ربما هناك بعض الوطنيين الحقيقيين الا اننا نعلم ان الاستقلال هو وهم لبناني لم يتحقق بعد، فخروج الفرنسيين كان بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكاليف الاحتلال المباشر بعد الحرب العالمية الثانية! و قد ابقوا على تحكمهم و سلطتهم عبر الامتيازات و عبر تسليم السلطة الى الاقطاعيين الذين كانوا متحالفين مع الاحتلال الذي حافظ على مصالحهم، و اصبحوا بليلة و ضحاها ابطال للاستقلال بمسرحية كتبها و اخرجها الجنرال كاترو!

اما المقاومة فلا لم تكن حقيقية لان معظم الشعب اللبناني كان مقسما و مضللا بالافكار الطائفية التي تحافظ على مصالح الطبقات الاقطاعية في كل طائفة ! و بقي الاحتلال و ما زال و هل يتخذ الاحتلال فقط شكلا عسكريا الا نعاني اليوم من احتلال اقتصادي و سياسي ! كيف لا و كل فئة مرتبطة بخارجها تسمتد منه ايديولوجياتها و سياساتها على حساب مصالح الشعب اللبناني المضلل!

اما في الخربة وهو مسلسل سوري، يظهر المشهد واقعيا لا من حيث اتقان لهجة المنطقة من قبل الممثلين و لا لان هذا المجتمع الذي يصوره المسلسل ما زال موجودا حاليا ! بل لانه ينقل واقع مجتمعاتنا المقسمة ! فبين ابو قعقور و ابو مالحة كأنك ترى زعماء 8 و 14 اذار ، فكما يتفق ابو نمر و ابونايف على ان تبقى عائلاتهم متباعدة منقسمة بحجج وهمية للحفاظ على تسلطهم هكذا هم فرقاء 8 و 14 ! ابو نايف و ابونمر يقوضون اي محاولة لجمع الشمل و التغيير من قبل مثقفي الخربة الذين يعرفون حقيقة الاستغلال و كيف يستفيد المستغلون من انقسام الشعوب و تباعدها! لا بل يظهرون لنا زعماء العائلتان كم انهم متضررون من عودة المثقفين الى القرية و يتمنون لو انهم بقوا خارجها ليضمنوا الا يهدد احد سلطتهم و استهتارهم بمصلحة قريتهم و اهلها ! كل ما يعنيهم سلطتهم !

اليس هذا حالنا في لبنان الا يفرح زعماؤنا بهجرة الشباب و المثقفين ليبعدوا اي خطر بالتغيير ! الا يلهي كل زعيم ابناء طائفته باوهام الوجود و مصلحة الطائفة غير آبهين بوجود الشعب في وطنه او بايجاد ادنى حقوقه !

و اكثر ! جن ابو نمر و ابو نايف حين علموا ان احدا من ال ابو مالحة يريد الزواج من ال ابو قعقور ! الم يحدث هذا المشهد قبلا في لبنان ! الم يلتقي زعماء الطوائف الروحيين المتحالفين مع الاقطاعيات الحاكمة لمحاربة مشروع الزواج المدني و القانون المدني للاحوال الشخصية !

بربكم اليس لبنان " فتاح قوس ( سويسرا الشرق ) اسا سكر القوس" بخربة حقيقية ... ؟؟؟ " ثلاث نقط ثلاث اشارات استفهام انتهى

ميسم بوذياب

15-8-2011

Monday, 8 August 2011

خطاب التتغيير وخطاب النظام الطائفي - ماهر أبو شقرا

خطاب النظام اللبناني طائفي... الخطاب التغييري علماني...

خطاب النظام يجعل موضوعي السلاح والمحكمة "سبباً" للإنقسام... خطاب التغيير يقاربهما ك"نتيجة" لأزمة نظام...
خطاب النظام استنسابي في ما خص ثورات الشعوب العربية... خطاب التغيير مع جميع الثورات العربية من المحيط للخليج...
خطاب النظام استنسابي في ما خص الزعماء وقوى النظام... خطاب التغيير ضد جميع الزعماء والقوى الطائفية...
خطاب النظام استنسابي في ما خص التدخلات والعلاقات الخارجية... خطاب التغيير ضد كل أشكال التبعية للخارج...
خطاب النظام يتموضع في 8 أو 14 آذار، أو "ما بينهما"... خطاب التغيير نقيض ل 8و14 آذار...
خطاب النظام يدخل "العدالة" و"المقاومة" في السجال السياسي... خطاب التغيير يرحل بهما إلى رحاب دولة العدالة الحقيقية، والمقاومة الطاهرة غير الفئوية...

ببساطة، لا يمكن أن نكون ضمن دوامة 8و14، وأن نكون مع إسقاط النظام بنفس الوقت...
إما خطاب النظام، أو خطاب التغيير...

ستتحقق إرادتنا وننتصر!!

Sunday, 31 July 2011

السيرك الوطني

السيرك الوطني

عيد بأي حال عدت يا عيد بما مضى أم لأمـر فيك تجديد

بما مضى ! طبعا و كل عام يعود هذا العيد بدون تجديد و بدون اي تغيير ! لا بل تحول هذا العيد الى مناسبة للعروض القتالية التي يحتار المرء حين يشاهدها ؟ هل يصدق ان هناك جيش وطني ! و هو يعلم انه لا وطن اصلا في لبنان و ان الجيش لا يمكنه حسم اي مشكلة خوفا من ان ينقسم طائفيا كما هو الحال مع هذا المجتمع المنقسم بانقسامات وهمية على اساس طائفي ! هذا الانقسام الرجعي المتخلف القذر النتن الذي يتنقل من حالة سلم الى حالة حرب تبعا للظروف الخارجية و التحالفات الاقليمية و الدولية ! ففي حالة السلم تستفيد سلطة الاقطاع و الرجعية من النهب المنظم للدولة و في حالة الحرب تتقاسم النهب و الامن و تتشارك بقتل المدنيين و استغلالهم بابشع الاشكال بحجة حماية الطائفة و الوجود!

ففي الحالتين تبقى هذه السلطات المتخلفة المستفيد الوحيد من تقسيم الشعب اللبناني و استغلال العصبية الطائفية فهي بكل الاحوال تزيد من ثرواتها و تقوي سلطتها و لذا فهي لا يعنيها بناء وطن او جيش او تطوير المجتمع لان تطوره الاقتصادي و الاجتماعي يخفف من التبعية الطائفية و العصبية و بالتالي يهدد وجود تلك السلطة !

اننا و اذ نتوجه بالتحية الى كل جندي و ضابط الى كل شهيد من شهداء هذا الجيش بمناسبة عيده لكننا نأسف من ان يبقوا رهينة لهذا النظام الطائفي الذي لا يريد تجهيز الجيش ليكون جيشا قادرا و لا يهمه و بهذه الحال نأسف ان يبقى الجيش غير قادر و يتكبد الكثير من الخسائر باي معركة كما حصل بنهر البارد ! و تقتصر العروض على الالعاب القتالية و اكل رؤوس الافاعي و القفز بين النيران كما شاهدناه اليوم على التلفاز ! لا لا نريد ان تكون عروض الجيش كعروض السيرك الوطني !

نحن نريد جيشا وطنيا حقيقيا قادرا و مجهزا لكننا على يقين ان بناء هذا الجيش لن يكون الا بعدما ان نعي كلبنانيين ان هذا النظام هو اساس مشاكلنا الامنية و الاجتماعية و الاقتصادية و لذا علينا اسقاط هذا النظام الطائفي القذر النتن و بناء وطنا علمانيا ديمقراطيا على اساس الحرية و العدالة الاجتماعية، لنبني حينها جيشا وطنيا حقيقيا قويا و قادرا !

ميسم بوذياب

31-7-2011

Monday, 25 July 2011

حول حزب الله - ماهر أبو شقرا

إن المشكلة مع حزب الله تتعدى كونه حزباً طائفياً، ولو كان مقاوماً...
فالمقاومة لا تشفع له الاعتداء على التراث اللبناني والثقافة اللبنانية ومهرجانات الفرح في جبل عامل وحلقات الدبكة والحريات الفردية...
إن هذا الحزب الذي استبدل شعار "الجمهورية الاسلامية في لبنان" بشعار "المقاومة" مكنه من اكتساح أكثر المجتمعات اللبنانية ليبرالية، والتي كانت خزان لبنان العلماني والنقابي والصحافي والثقافي، سياسياً وثقافياً واجتماعياً رغم أن هدفه لم يتغير، فأمست بعض مناطق لبنان أشبه بقم في إيران...
وعندي إن هذا الحزب كان أفضل عندما كان مشروعه واضحاً ومعلناً، فتنحاز إليه الناس بناء على مشروعه الحقيقي، لا بناء على عمل مقاوم يستغله لحشد المناصرين وتخوين المعترضين...
والكل يعلم أن الأحزاب الدينية والطائفية المتشدّدة لا تقوى إلا بضعف الناس وتعاستهم وفقرهم وشعورهم بالذلّ والخطر، فلا عجب أن هذه الأحزاب لا تسأل عن الاستقرار السياسي أو الاقتصادي أو الأمني... فهل من يتّعظ؟

ماهر أبو شقرا

Friday, 15 July 2011

الفيتامين "خ"

الفيتامين "خ"

في حلقة جيدة من كلام الناس و ان كانت متأخرة سنوات عدة، ربما اذ ان هذا البرنامج كان يصب اهتماماته على المواضيع السياسية و النقاش السياسي العقيم في لبنان الذي وصل اليوم الى نقطة الانفجار كما في كل مرحلة من الزمن، و كان القاسم المشترك في كل النقاشات السياسية و بين كل السلطات التي حكمت و شاركت بالحكم، غياب الاهتمام بالانسان اللبناني و حاجاته الاقتصادية و الاجتماعية و السبب الاول هو الصراع الطائفي الداخلي الذي تغذيه الصراعات الدولية الخارجية فتحول لبنان ساحة تجارب و صراعات.

و لماذا ستصرف السلطة في لبنان الوقت للاهتمام بمشاكل الناس ! اذ ان الصراع الطائفي و ترسيخ العلاقة الزبائنية بينها و بين هذا الشعب و ابقاءه في حالة الفقر و العوز و الخوف و الهجرة، هو الكفيل ببقائها ! و من هنا نستنتج ان كل اطراف هذه السلطة هم يدركون تماما هذه الحقيقة و بالتالي فصراعاتهم غير حقيقية و هم يريدون ابقاء هذا الانقسام الغير اساسي ليبقى الشعب منقسما و بالتالي تنعدم فرصة الاطاحة بهم جميعا و التي باتت ضرورية !

نعم فعلها مارسيل غانم اخيرا و قال للسلطة انكم تطعموننا الفيتامين "خ" بغضب شديد نتيجة تلوث كل شيء من الخضار الى المياه من البضائع المشهورة و المعروفة حتى، مع انه لم يكشف المستور و لم يسم الاشياء باسمائها ! رأينا الاهمال و قلة و انعدام النظافة و التلوث و الميكروبات المنتشرة بمعامل الاغذية و حتى بالفنادق الفخمة رأينا ما نشرب و نأكل و ربما علمنا لماذا تعلو في لبنان نسبة الاصابات بالسرطان و الامراض الكثيرة !

الّا ان الاستاذ مارسيل يعلم كما نعلم ان المشكلة هذه هي جزء لا يتجزأ من مشكلة نظام، و نحن نعلم تماما ان كل المخالفين لا يحاسبون و اصلا نعلم ايضا ان القضاء مسيس و بالتالي فلا قضاء فعلي للمحاسبة، كما و ان المحسوبيات الطائفية تمنع المؤسسات الخاصة الكبرى و الصغرى ايضا من ان تحاسب !

نعم هذه هي الحقيقة، حقيقة ان لا امكانية للتصحيح و الاصلاح في ظل هذا النظام، و كان اسوأ ما شاهدناه في الحلقة و افضل ما شاهدناه في آن استضافة مسؤولين شاركوا في هذه السلطة جاؤوا يعطوننا دروس في القوانين و يآزرون الشعب اللبناني في محنه و مشاكله لكننا نعلم ان اي من المسؤولين لم يرفع الصوت او يستقيل او يفضح تلك المشاكل، و كان وجودهم جيد في الحلقة اذ ساهموا في اظهار لب المشكلة فبين الذي يريد انشاء لجان و بين الذي يريد ابقاء الصلاحيات في الوزارات، نجد بوضوح عدم فعالية النظام بسبب انقساماته الطائفية و لذا نستنتج بوضوح ان هذا النظام هو العائق الاساس في تطوير و تحسين انظمتنا و قوانيننا و بلدنا ! لا بل اصبح الموضوع اخطر اذ ان هذا النظام النتن العفن الطائفي اصبح المسؤول عن تدهور صحة اللبنانيين و تفشي الامراض و انتشار السموم و التلوث و المواد الغذائية المزورة!

و من هنا نجدد دعوتنا الى كل فئات المجتمع اللبناني و كل الطوائف و نقول :

وحده النظام العلماني يضمن لك سلامتك و صحتك و يوفر لك الطبابة و الضمان !

وحده النظام العلماني باستطاعته العمل على تطوير المجتمع و قوانينه ليخدم الشعب !

وحده النظام العلماني يضمن وجودك و حريتك الشخصية و الدينية !

ايها اللبنانيون انتم قادرون ان تتخطوا تلك المشاكل ليس قدركم ان تعيشوا في هذه الظروف، فحين نعلم و نعي ان هذه السلطة و هذا النظام هما سبب العلة و اساسها و نتخطى الطوائف لنسقط هذا النظام و نبني وطنا علمانيا على اساس المساواة و العدالة الاجتماعية ليصبح لدينا قوانين تحترم و تحفظ سلامة المواطن و يصبح عندنا سلطة تمنع الاستغلال و المتاجرة حتى بسلامة المواطنين

يسقط النظام الطائفي و جميع رموزه !

ميسم بوذياب 16-7-2011

Tuesday, 28 June 2011

خطاب ثوري... وعمل مباشر - ماهر أبو شقرا

ينبع النظام الطائفي من مكون أساسي على المستوى الاجتماعي السياسي وهو "إعتماد الطائفة كوحدة لتمثيل الأفراد والجماعات في المجتمع والدولة". وهناك شكلان أساسيان قد يتخذهما النظام الطائفي على هذا المستوى.
1.       الشكل الأول للنظام الطائفي: حيث يتم تكريس الطائفة كوحدة للتمثيل في الدستور والأعراف بالإضافة إلى قوانين الأحوال الشخصية وقانون الانتخاب والتمثيل السياسي والمؤسساتي للطوائف، كما هو الحال في النظام اللبناني، وهو بالتالي شكل "مقونن" للنظام الطائفي وذلك منعاً لهيمنة الأكثرية على الأقلية الطائفية في التمثيل الوطني.
2.       الشكل الثاني للنظام الطائفي: حيث لا قوننة للنظام الطائفي بحيث يكون التمثيل وفقاً للعددية على أرض الواقع، ويكون التمثيل السياسي بحسب قوانين الانتخاب. مثال، قانون انتخابات وفق مبدأ النسبية وخارج القيد الطائفي ينتج تمثيلاً للطوائف بحسب نسبة تعدادها على الأرض. وكما في الشكل الأول، ففي الشكل الثاني لكل طائفة قوانين خاصة بها بما يتعلق بالأحوال الشخصية، فيكون للمسلمين قوانينهم، وللمسيحيين قوانينهم، وللعلمانيين قوانينهم المدنية الاختيارية للأحوال الشخصية ربما... "العورة" الفادحة في هذا النظام هي في أنه يسمح بعلاقة قائمة على الهيمنة بين الطوائف سرعان ما تتحول إلى حالة صراع وجودي بين طوائف تريد فرض ثقافتها على المجتمع، وطوائف تقاتل للحفاظ على الوجود والإرث الاجتماعي والثقافي.
إن الشكل الثاني "غير المقونن" للنظام الطائفي هو الشكل الذي تريده وتسعى إليه في السر والعلن قوى الأكثريات الطائفية في لبنان، ومع الأسف بعض العلمانيين الذين إما يحسبون أن النظام الطائفي هو التحاصص السياسي والمؤسساتي الطائفي - والواقع عكس ذلك، فالتحاصص وجد لقوننة التوازنات الطائفية ومنعاً للهيمنة الطائفية – أو أنهم يهوون النضال أكثر مما يريدون تطوير المجتمع ورفعه إلى مستوى يستوعب التنوع الثقافي، أو أنهم يستمتعون بتميزهم وعلمانيتهم في مجتمع متخلف، فكلما تخلف أكثر، كلما برزت "علمانيتهم" والتمعت  وتجوهرت!
إن الشكل الأول " المقونن" للنظام الطائفي، على علاته، فهو صيغة محسنة لهذا النظام العنصري، وإن كان علاجاً خاطئاً لوضع خاطئ، ويبقى أكثر تطوراً بكثير من إلغاء المحاصصة الطائفية في السياسة والدولة بلا علمانية.
أما الحل باختصار يكمن في إلغاء اعتماد الطائفة كوحدة للتمثيل في المجتمع والدولة من خلال اجراءات متعددة أهمها:
1.       تعليق الدستور وإنشاء هيئة تأسيسية لدستور جديد
2.       قانون موحد مدني للأحوال الشخصية يجعل الرابط القانوني بين الأفراد فيما بينهم، وبين الأفراد والدولة ارتباطاً مباشراً وليس من خلال الطائفة
3.       قانون للجمعيات والأحزاب السياسية يمنع استغلال الطائفة من قبل المتنفذين لتشكيل الأحزاب والجمعيات، ويفرض على الأحزاب أن تتبنى توجهات وممارسات غير طائفية، ومكرسة في عقيدتها وبرنامجها وقيادتها وأعضائها
4.       إخراج المدارس الدينية من ملاك وزارة التربية وعدم الاعتراف بشهاداتها، واعتماد كتاب موحد لتدريس الثقافات والأديان عوضاً عن التعليم الديني الذي لا ينتج إلا الطائفية والتعصب والعنصرية، واعتماد كتاب موحد للتاريخ "ينقد" التمييز والتحريض الطائفي
5.       العمل على تحقيق الرفاهية الاقتصادية لفك ارتباط الفرد بالمتنفذين وزعماء الطوائف والقوى الطائفية ومؤسساتها
كل ذلك وصولاً إلى دولة المساواة والعدالة الاجتماعية التي لا يمكن إلا أن تكون دولة علمانية ديمقراطية.

 أما كيفية تحقيق ذلك، فمن خلال العمل الجماهيري الشعبي، فالتغيير لا يكون إلا من خلال الجماهير، وعبر الخطوات التالية:




1.       تبني خطاب ثوري نقيض للنظام الطائفي
2.       العمل الجماهيري من خلال الندوات والحوارات والتظاهرات في الأحياء والمناطق المحظورة على الخطاب اللا طائفي
3.       بعد العمل التراكمي والحشد والإلتفاف الشعبي حول القضية، يبدأ التظاهر أمام البرلمان والمباني الحكومية
4.       ويستمر التظاهر حتى النصر، والنصر سيأتي لا محال...
ماهر أبو شقرا

إلى الأمام! إلى 27 شباط 2011! - ماهر أبو شقرا


1. نحن لسنا حركة إصلاحية، بل مشروع ثورة من أجل التغيير الشامل
2. نريد إسقاط النظام اللبناني وجميع رموزه، وبناء نظام علماني
3. مقاومة العدو الإسرائيلي واجب وطني، نريد مقاومة علمانية وطنية
4. معركتنا الأساسية هي معركة لتحرير الجمهور الطائفي من الزعماء والأحزاب والقوى الطائفية
5. نحن حالة نقيضة للمشروع الطائفي التقسيمي المتمثل ب 8 و14 آذار وسائ
ر القوى الطائفية وحلفائها
6. نحن حراك متضامن مع جميع الثورات العربية من المحيط إلى الخليج، ونحن جزء وامتداد لهذه الموجة التحررية
7. نحن ضد التدخلات الخارجية، الأميركية الإيرانية السعودية السورية
8. ليس قانون انتخابي خارج القيد الطائفي هدفنا، ولا قانون مدني اختياري للأحوال الشخصية، بل نريد: إسقاط النظام الطائفي

هذه أبرز المبادئ العامة التي انطلق منها الحراك في 27شباط 2011، وسنكمل على هذا الأساس...

عاشت الثورة... ستتحقق إرادتنا وننتصر!

Saturday, 18 June 2011

ثورتنا لم تنته بل بدأت !


ثورتنا لم تنته بل بدأت !

اجابني الاستاذ وليد عبود بعد مداخلتي في برنامجه، حيث اعتبرت بحديثي ان 14 و 8 حالة واحدة نقيضها الشعب اللبناني، و هما حالة جديدة من حالات انقسام الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان التي كانت في معظم الاحيان تسعى الى الهاء اللبنانيين بصراعات و محاور ليست من اولوياتهم الحقيقية و لا تهمهم لا من قريب و لا بعيد ! الا انها تصب في مصلحة الطبقة الحاكمة التي تسعى الى الحفاظ على سلطتها و الهاء الشعب اللبناني عن حقوقه بحياة كريمة و ابسط مقومات الحياة بصراعات على اساس الوجود الطائفي و حمايته

فترى جليا كيف ان كل زعيم او حزب طائفي مرتبط بمحور خارجي يستمد منه قوته للحفاظ على السلطة، و هذا جليا تبعا للاحداث التاريخية التالية :

قبل نشوء لبنان الكبير كانت الدولة العثمانية تسعى و تتعامل مع لبنان على اساس الانقسام الطائفي مما يمنع اتحاد الشعب ضدها و عدم امكانيته العمل على تحرير ارضه و كانت تتعامل مع السلطات الاقطاعية و تعمل على تقوية و تأجيج الانقسام الطائفي و نعرف جليا كم كان الدروز و المسيحيون متحابون في جبل لبنان اما المجازر التي حصلت من الطريفين و حتى التاريخ الحديث فهي نتيجة المثل القائل " و من الحب ما قتل" ما هيك ؟

ثم جاء عهد الفرنسين الذيتن اتوا بعنوان الانتداب و تلقيننا الديمقراطية و اساليب الحكم ؟ و هو نسخة جديدة للاستعمار او اوجدت لبنان الكبير بمكوناته الطائفية المتعددة لا لحبهم لجمع الطوائف بل العكس لحبهم لتقسيم تلك البلدان و تقسيم لبنان على قاعدة فرق تسد، و الدلائل على ذلك كثيرة اهمها انهاء زراعة و تربية دودة القز مما تشكل خطر تحول البلد الى بلد منتج لا مستهلك !

تحالف الانتداب مع القوى الطائفية الاقطاعية الرجعية التي لا هم عندها الا الحفاظ على سلطتها و لا يعنيها لا وطن و لا شعب و لا حقوق و لا اقتصاد !

و بعد وهم الاستقلال الذي صنع ابطالا غير حقيقيين و لم يكن الا طريقة جديدة لاستكمال الاستعمار بتسليم البلد لنفس الزعامات الرجعية الاقطاعية فالنظام الاقطاعي الريعي يحفظ مصالح المستعمرين عبر تقسيم لبنان الى طوائف و مذاهب تتناحر فيما بينها لتبقي اللبنانيين بهاجس الخوف من الاخر، اما الاستقلال الحقيقي فكانت نتيجة لمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية و سعي دول الحلفاء الى تخفيض نفقاتها عبر الغاء الاستعمار المباشر !

و بعد، بقي هذا الانقسام و تطور فمن انقسام درزي مسيحي الى مسلم مسيحي خلال الحرب الاهلية الاخيرة يترجم هذا الانقسام اليوم الى انقسام شيعي سني تبعا للمخططات الخارجية بتقسيم الشعوب و اجتراح الاعداء الجديدة لكل مرحلة

و رغم ان حركات تحررية عدة نشأت تتخطى الطوائف و تحول الصراع الى حقيقته بين الطبقة البرجوازية الحاكمة المستغلة و اللبنانيين الفقراء الا انها لم تستطع من الوصول الى كافة اللبنانيين لاسباب عدة اهمها دخولها في صراعات وهمية و تحالفاتها مع قوى طائفية و دينية

و كذلك الامر لمن يدعي تحرير لبنان اليوم و السيادة و الاستقلال فهو لا يقدم شيئا الا تجمع طوائف تتحد للحفاظ على مصالح زعاماتها و تستفيد من الانقسامات التي تجيشها الدول الخارجية لتبقي الانقسام موجود بين البشر ليبقى الاستغلال اسهل!

و ايضا ينطبق هذا على الطرف الاخر الذي يقلص المقاومة الى حجم طائفة و يعطيها صبغة طائفية فلا يعود بامكانه ان يحصل على اجماع لبناني لمقاومته، و ايضا الاخرون الذين يحملون شعار الاصلاح و كانوا ينادون بالعلمانية و الدولة المدنية و ينبذون الطائفية الى ان وجدوا ان النظام الطائفي اوصلهم الى السلطة و لا ندري كيف سيستمرون بالاصلاح مجرد دخولهم بالصراعات الطائفية فكيف سيمكنهم الوصول الى كافة شرائح الوطن فهذه التجربة، اذا كانوا صادقين بنوايا الاصلاح، فشلت مع الحركة الوطنية و من اسباب فشلها تحالفها مع القوى الطائفية !

لذلك و بوضوح نتوجه لكل اللبنانيين و نقول : لا حل الا بنظام علماني ديمقراطي على اساس الحرية و المساواة و العدالة الاجتماعية !

و نوضح ان العلمانية لا تتعارض مع الطوائف و الاديان الا انها تعيدها لتلعب دورها الحقيقي فالدين هو علاقة الانسان بخالقه، و النظام العلماني يكفل الحرية الدينية و لا يلغي الطوائف انما يلغي الطائفية و تسلط الاقطاعيين و الاحزاب الفئوية الطائفية بالسلطة عبر استغلال الطوائف و التجييش الطائفي و المذهبي !

ان ثورتنا بدأت و لن تنتهي و اذا كانت تبدو للبعض غير واقعية فهكذا كانت كل حركات التحرر حلم في البداية و سنوصله ليكون حقيقة بالعمل الدؤوب و باحادية الهدف و التصميم

الى اللبنانيين المتضررين من النظام الطائفي الى الذين يتقاضون الحد الادنى الى الذين لا يشملهم الضمان الاجتماعي ! الى الذين لا يستطيعون تسديد فواتير المستشفيات ! الى الذين لا يملكون ثمن الدواء ! الى الذين لا يملكون ثمن صفيحة البنزين ! الى الذين يدفعون فاتورة الكهرباء ضعفين ! الى الذين لم يعد باستطاعتهم حتى الحلم بشراء مسكن ! الى المهمشين الفقراء ! الى الذين لا يحصلون على التعليم الجيد ! الى الذين يدفعون اغلى فاتورة اتصالات في العالم !

ايها اللبنانيون كل هذه المشاكل سببها واحد النظام الطائفي الذي تستغله السلطة الحاكمة لابقاء سيطرتها

الحل واحد لا بديل له اسقاط النظام الطائفي بجميع رموزه و انشاء دولة مدنية علمانية تحفظ الحقوق الفردية و الدينية و حرية المعتقد و تؤمن ابسط متطلبات الحياة الكريمة و ترسي المساواة و العدالة الاجتماعية !

مظاهرتنا بدأت، حلمنا بدأ و سنستمر !

ميسم بوذياب
18-6-2011

Friday, 17 June 2011

شرشحتو البلد - ماهر أبو شقرا

إن القوى السياسية الطائفية في 8 و14 آذار وسائر المتحالفين والمتقاطعين معها هم أعداء لبنان ونقيض شعبه ومصالحه الوطنية!
فخيار 8 و14 آذار ليس خياراً وطنياً إنما خيار التآمر على لبنان ووحدته وأمنه وكرامته واقتصاده وبناته وأبنائه!


 ندعو الشعب كل الشعب إلى التخلي عن 8 و14 آذار وسائر القوى الطائفية، والالتحاق بالوطن ورفع الغطاء عن التآمر!
14 و 8 آذار مشروع طوائفي يهدّد الأمن القومي شأنه شأن العدو الإسرائيلي!
إن إنهاء النظام الطائفي واجب وطني!

من أجل الأمن والأمان!
من أجل الاستقلال الحقيقي!

من أجل اقتصاد أفضل! من أجل حياة كريمة!
من أجل أبسط مقومات العيش، وقد حرمتنا القوى الطائفية منها!

لن نتراجع حتى تتحقق إرادتنا!

Saturday, 4 June 2011

إلى الوراء در - ماهر أبو شقرا

2011 غير 1975... وما كان ينطبق وقتها، لا يمكن أن ينطبق اليوم...
كانت المارونية السياسية هي الطرف المهيمن، وكان ينظر لكل مشروع يناقضها كمشروع إصلاحي، وليس في ذلك صحة ودقة في جميع الأحوال، بدليل سقوط مشروع الحركة الوطنية... وكان قانون انتخابات نسبي لا طائفي يعد خرقاً للهيمنة، وإنجازاً يحسب لمناهضي النظام...

اليوم اختلف الوضع، وأمست اللعبة أكبر وأكثر تعقيداً... إن القانون الانتخابي لم يعد خطوة إلى الأمام لوحده. النظام الطائفي أعقد من ذلك بكثير، فمجلس النواب وقانون الانتخاب هي من التجليات والنتائج الطبيعية للنظام الطائفي، لا أكثر... ثم أن إقرار قانون انتخاب نسبي خارج القيد الطائفي يحول دونه والتطبيق عائق كبير كبير... النظام الطائفي... إن النظام الطائفي هو المعيق أمام تطبيق القانون المنشود، واللبيب من الإشارة يفهم... فالأقليات لن تتخلى أبداً عن مكتسباتها الطائفية، والأكثريات ستسترضي الأقليات في خضم صراعاتها الطائفية...
اعتماد الطائفة كمقياس للتمثيل في "المجتمع والدولة" هو النظام الطائفي!
القانون الطائفي للأحوال الشخصية هو النظام الطائفي!
التعليم الديني الطائفي وغسيل الأدمغة منذ الصغر هو النظام الطائفي!
الأحزاب والقوى والتجمعات الطائفية هي النظام الطائفي!
إن درب التغيير طويل ومعقد، لكنه سهل بمكان... فالخيارات ليست متعددة، والدرب واحد لا احتمالات فيه... إن العمل التراكمي لإنتاج حالة جماهيرية حول هدف واحد محدّد، إسقاط النظام الطائفي، عبر إسقاط جميع مكوناته هو السبيل الوحيد... بينما "مرحلة الأهداف" أو تقسيطها لا يصب في خانة إسقاط النظام، بل بخانة تأبيد النظام الطائفي...
هذا هو الفرق بين "واقعية التغييريين الحقيقيين" و "حقيقة الواقعيين في التغيير"... ثم إننا لا نريد عراق آخر في لبنان...
ماهر أبو شقرا

Friday, 27 May 2011

هل أنت فعلاً مع إنهاء النظام الطائفي؟

أن ترى أحد أطراف النظام  الطائفي إيجابياً أكثر من غيره، فأنت لست مع إنهاء النظام الطائفي...
فكل أطراف النظام الطائفي حالة واحدة تقوى بنزاع أطرافها، وبمسير الشعب خلفها معصوب العينين بإرادته مصدّقاً جذرية نزاعها!
أن تسعى لإنجاز خطوة أي خطوة لمجرد أن تحقق شيئاً في نضالك لإنهاء النظام الطائفي، لتقول فيما بعد أن القدر والظروف الداخلية والخارجية منعتك من تحقيق إرادتك، فأنت لست مع إنهاء النظام الطائفي...
أنصت دقائق لتفكيرك، وتأمل فيه واسأل نفسك:
"هل أنا فعلاً أريد إنهاء النظام الطائفي؟"
أن تتستر وراء احترام حرية التعبير والخيارات وذلك حتى تحافظ على تميّزك كعلماني منفتح ضمن مجتمع متخلف عوض السعي إلى رفع المجتمع وتطويره، فأنت لست مع إنهاء النظام الطائفي!
أن تكون غير مؤمن بقدرتك على التغيير، أن تكون "واقعياً"، فأنت لست مع إنهاء النظام الطائفي!
التغيير يريد من الحالمين طموحهم وغرورهم، ومن "الواقعيين" صمتهم في ساعات الشدّة!
ستتحقق إرادتنا وننتصر... لأجل لبنان!
ماهر أبو شقرا

Monday, 23 May 2011

في الآلية والأهداف

أولاً: ماهيّة النظام الطائفي اللبناني

النظام الطائفي اللبناني هو نظام عنصري يتمثل بسيطرة فئة نافذة سياسياً واقتصادياً على مقاليد السلطة من خلال دستور وقوانين ونظم ومؤسسات اقتصادية واجتماعية وتربوية تكرس بقاءها وتحمي وجودها، ومن خلال أحزاب وقوى وتجمعات طائفية تمثل امتدادها الشعبي حتى تضمن إعادة إنتاج نفسها من خلال الاستحقاقات الانتخابية المحلية والعامة. إن هذه الفئة التي درج على تسميتها "الطبقة السياسية المسيطرة" دائماً ما تعمد إلى التجييش الطائفي حتى تبقي طغيانها سائداً على الطائفة التي تمثل، فتحول من خلال ذلك أنظار الشعب عن مطالبه المحقة إلى صراعات طائفية دائماً ما تتخذ طابعاً مصيرياً. إن هذه الطبقة تنشد ال"لا استقرار" السياسي وتعمد إلى انتهاج سياسات إفقار بحق المواطنين لتؤبد حاجتهم إليها توظيفاً وتعليماً وعيشاً. كما وأنها لم تتورع عن محاصصة وتدمير الجسم النقابي والتعليمي والإنمائي فسخرتها كلها لخدمة مصالحها بشكل حرفها عن تأدية دورها الصحيح في خدمة أبناء الوطن. وهي لا تتورع كذلك عن اجتراح خصم جديد لتجيّش جمهورها ضده إذا ما دعت الحاجة لذلك.
إن هذا التجييش الطائفي أسهم عبر السنين في إنتاج مجتمعات طائفية متناحرة، لها قوانينها الخاصة (الأحوال الشخصية) ومؤسساتها الاقتصادية والتربوية وصولاً إلى العلاقات الخارجية ليتكامل بذلك المشهد مكرساً دويلات طائفية مستوفية معظم شروط قيام الدولة. إن هذا النظام نجح في جعل لبنان يبدو بلداً ديمقراطياً، غير أن الواقع هو عكس ذلك تماماً. فلبنان بلد تحكمه دكتاتوريات طائفية لكل منها أجهزته القمعية ومخابراته وبوليسه الطائفي، تجعل منه أقرب إلى أن يكون بلد الشمولية المتنوعة من أن يكون بلداً ديمقراطياً حقيقياً.
إن هذا النظام يتحمل المسؤولية الكاملة لجميع الأزمات الداخلية التي عصفت بلبنان من ركود اقتصادي وتوتر سياسي واقتتال طائفي وتقهقر اجتماعي على جميع المستويات. وكونه نظام متكامل لا يمكن التحسين فيه ولا من شروط التعايش معه، وكل محاولة تهدف لتحسين الواقع الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي من خلال تحركات مطلبية أو إصلاحية دائماً ما تصطدم بالتسييس الطائفي فتضمحل وتتلاشى. وبالتالي فإن الحل الوحيد هو إسقاط هذا النظام وجميع رموزه وبناء دولة مدنية علمانية ديمقراطية.

ثانياً: في الأهداف والآلية

إن السبيل الوحيد للوصول إلى هذه الدولة، يكمن في آلية ضغط شعبي – جماهيري، لأن الرهان على النظام القائم بالتغيير المطلوب هو رهان فاشل، وهو رهان يصطدم أولاً وأخيراً بمصالح الطبقة السياسية – الطائفية الحاكمة، والحراك الشعبي الذي انطلق في السابع والعشرين من شباط 2011، كان بمثابة إعلان بدء هذه التحركات الشعبية التي يجب العمل على تطويرها وتوسيعها لتشمل كافة المناطق اللبنانية، وكافة فئات الشعب اللبناني من دون استثناء، من أجل الوصول إلى حالة انتفاضة شعبية عارمة تدفع باتجاه تحقيق التغيير المنشود.
إن مطلب إلغاء الطائفية السياسية كبند وحيد من الإصلاحات، هو مبدأ مرفوض، لأنه يؤسس لدولة طائفية "هيمنية" مكان دولة المناصفة الطائفية. وبالتالي تستبدل التوازن الطائفي الذي يقوم عليه النظام السياسي بنظام يكرس الواقع الطائفي الموجود في السلطة. وبالتالي فإن الأهداف المباشرة الموضوعة في ما يلي نسعى من خلالها إلى اجتثاث الطائفية من النفوس والنصوص القانونية والسياسية والتربوية وقوانين الأحزاب والجمعيات:

                   I.            إلغاء الدستور واتفاق الطائف والدعوة إلى هيئة تأسيسية جديدة تتولى إنتاج دستور جديد للبلاد يكرس الدولة المدنية العلمانية الديمقراطية
بصرف النظر عن المسألة الطائفية، فإن هذا الدستور أثبت فشله بغياب الوصاية الخارجية التي كانت تفرض دوران العجلة السياسية وعمل السلطات.

                II.            إقرار قانون موحد للأحوال الشخصية
إن القانون الموحد للأحوال الشخصية هو المدخل الأساس لفك الارتباط غير المباشر بالوطن من خلال الطوائف وتكريس العلاقة القانونية المباشرة بين الفرد والدولة.

             III.            فصل الطوائف نهائيًا عن الدولة قانونياً وسياسياً وتربوياً ووقف اعتبارها مصدراً للتمثيل
إن اعتبار الطوائف مصدراً للتمثيل يعزز الانتماء الطائفي على حساب الانتماء الوطني، ومصلحة الطائفة من مصلحة الوطن لكن العكس ليس صحيحاً. ثم أن مصلحة الفرد تتناقض تماماً مع مصلحة الطائفة التي تشكل في لبنان مجتمعاً قائماً بذاته تتناقض مصالح الملتحقين فيه بتناقض ترتيبهم في السلم الاقتصادي الاجتماعي.
            IV.            في الأحزاب والجمعيات:
1)    إقرار قانون جديد للأحزاب يحظر الأحزاب والتيارات والجمعيات السياسية الطائفية والعنصرية، والتي تقوم على احتكار أو ادعاء تمثيل طائفة معينة، ويمنع اشتراكها في السلطة. ويفرض تكريس ذلك في وثيقة الحزب أوالجمعية وعقيدته ومبادئه وقياداته وأعضائه.
فالأحزاب الطائفية هي أحزاب عنصرية لا يمكن أن تبني وطناً بأي شكل من الأشكال وتحت أي ظرف من الظروف. ثم أن فكرة قيام أحزاب وحركات وتجمعات سياسية مبنية على قضايا أو انتماءات لا خيار للفرد في تحديدها تفرض صراعاً وجودياً على الأرض دائماً ما يتجسد بشكل عنيف. إن انتماء الفرد للوطن المتنوع يبدأ من انتمائه إلى مؤسسات اجتماعية أو حزبية متنوعة.

               V.            في قانون الانتخاب:
1)    إعطاء المغتربين حقهم بالانتخاب
2)    تخفيض سن الاقتراع إلى 18 عاماً
3)    اعتماد قانون انتخابي عصري قائم على التمثيل النسبي والدائرة الكبرى
4)    منع الأحزاب الطائفية من المشاركة بالانتخابات النيابية
5)    تحديد سقف للنفقات الانتخابية
6)    تخفيض رسم الترشح للانتخابات بشكل لا يجعل الترشح حكرًا على فئة معينة وجعل إرفاق طلب الترشح بتواقيع عدد محدد من الأشخاص إلزامياً حتى يصبح ساري المفعول

            VI.            في التربية والتعليم:
1)    إقرار كتاب موحد للتربية الوطنية يعزز الانتماء الوطني
2)    إقرار كتاب موحد للثقافة الدينية يكون بديلاً للتربية الدينية الفئوية التي يتم تعليمها في المدارس والجامعات
3)    إخراج المدارس الطائفية والدينية من ملاك وزارة التربية وعدم الاعتراف بشهاداتها
4)    إقرار كتاب تاريخ موحد
إن النظام التربوي المدني هو أحد أهم الوسائل التي تسهم باجتثاث الطائفية من المجتمع. فالتعليم الديني في المدارس ما برح يولد مجتمعاً طائفياً جيلاً بعد جيل، ويعزز الانتماء الطائفي على حساب الانتماء للوطن، وينمي حس الاختلاف عن الآخر، لا بل الخوف من الآخر في معظم الأحيان.

         VII.            تحرير الخدمات العامة من الطائفية
نجح النظام الطائفي تماماً في فرض طغيانه على المجتمع والدولة، وما محاصصة المؤسسات العامة إلا إحدى الوسائل التي ينتهجها هذا النظام لتأبيد سلطته وتكريس ذهنية الخضوع اللا إرادي للمواطنين من خلال احتكار الخدمات العامة ومحاصصتها وتزييف إرادة المواطن في عملية إنتاج السلطة في الانتخابات النيابية والمحلية.

   VIII.     حق المرأة اللبنانية بإعطاء الجنسية لأولادها والمساواة بين الرجل والمرأة قانونياً
إن النظام الطائفي، شأنه شأن جميع الأنظمة المتخلفة والعنصرية، هو مجتمع ذكوري. إن الثقافة الاجتماعية التي لا تقبل الطائفية سوف لن تقبل التمييز بحق المرأة، والعكس صحيح تماماً.

            IX.            إحالة كل من يحرض طائفياً أمام القضاء ومحاكمته
إن إقرار قوانين صارمة تعاقب من يقوم بالتحريض الطائفي يلعب دوراً مهماً في اجتثاث الطائفية وتكريس التعصب والتعريض الطائفي جريمة يعاقب عليها القانون.

               X.            متابعة وإنهاء ملف المفقودين في لبنان والمعتقلين اللبنانيين في الخارج

            XI.            إلغاء قانون العفو العام
إن قانون العفو العام سمح لمجرمي وأمراء الحرب الذين أمعنوا في الوطن تخريباً وقتلاً وتهجيراً بالعودة إلى الحياة السياسية وممارسة دورهم بنفس العقلية ولكن بأشكال أخرى. إن بقاء مجرمي الحرب يشكل تهديداً دائماً للأمن الوطني مما يوجب محاكمتهم...

         XII.            في النضال اليومي وهموم الشعب:
1)    وضع سقف لأسعار المحروقات وتحديد سقف سعر صفيحة البنزين ب 25,000 ل.ل.
2)    خفض كلفة المكالمات الخلوية وجعل كلفة التخابر على الثانية بدلاً من الدقيقة
3)    تفعيل دور مصلحة حماية المستهلك وفرض رقابة صارمة على الأسعار وجودة الإنتاج الزراعي ومنع الكسارات وكل ما يلحق ضررا بالبيئة وإلحاق أقصى العقوبات بالمخالفين
ماهر أبو شقرا

Followers