Friday, 20 May 2011
ثائر و الصليب الاحمر 3 - من هو ثائر؟
Thursday, 19 May 2011
الطائفية وإسرائيل
Monday, 16 May 2011
ثائر و الصليب الاحمر 2
ثائر و الصليب الاحمر 2
... بعد تلك الحادثة التي واجهت ثائر المتطوع في الصليب الاحمر، و انقاذه لصاحب العمل الذي كان يحيى برفاهية و يملك اكثر بكثير مما يحتاج في حين ان المنتجين في شركاته بالكاد يستطيعون تامين ضروريات الحياة من دون حتى الالتفات الى الكماليات ! ازدادت تساؤلاته
طرحت هذه الحادثة تساؤلات عدة امام ثائر ! هو يعلم انه يُستغل كل يوم و خاصة انه يحيى في بلد يستسهل فيه الحكام تطويع الشعب تارة بالتهويل و تخويفهم من الثبور و عظائم الامور و طورا بالترغيب و اقناعهم بانهم الحامي الوحيد لوجودهم !
اخذ ئائر بالتفكير في حل وهو على قناعة تامة انه يملك من الذكاء ما يكفي و يجب ان يغير شيئا و لا يستسلم فاسهل طريق هو طريق الاستسلام !
الحل الاول ان ينتفض ثائر و يؤسس عملا له و يجني ارباحا اكثر ! الا ان هذا الحل يتناقض مع افكاره الى حد ما و هو الانساني الذي يسخر وقته للصليب الاحمر، فانشاء عملا ما سيجعله يستغل عمل الاخرين برأيه كما يستغل صاحب العمل عمله ؟ و هو يدرك ان هذا حق له بالقانون لكنه يعلم ايضا ان القانون هو افكار تنظم المجتمع و من يضع هذه الافكار غير السلطة ؟ و من هي السلطة غير اصحاب العمل الذين من حقهم ان يفصِلوا القوانين تبعا لمصالحهم ؟
اضف ان ثائر ترعرع في بيئة فقيرة بالكاد استطاع والديه اعالته لاكمال علومه الجامعية و متطلبات الحياة الكثيرة و الغلاء المستمر مقابل الرواتب الثابتة بل المتناقصة مقارنة بالغلاء مما يصعب عليه ان يؤسس عملا !!
اما الحل الثاني فان يبقى بعمله راضيا مرضيا ينفذ ما يطلب منه و يتقاضي ما يقرر له ان يتقاضى صاحب العمل، او ان يهاجر الى دولة تحترم الانسان و العمال لا باشعارات بل بالحقيقة!
و بعد التفكير المستفيض توصل ثائر الى ما يلي:
الانتقال من طبقة العمال الى طبقة الرأسماليين حل لا يقنع ثائر لانه انساني و لا يمكنه استغلال الاخرين و حتى لو استطاع تحقيق هذا الانتقال فيجب ان يكون متوازيا مع عمل اخر !
اما الاقتناع بالوضع الراهن والبقاء تحت رحمة الاسياد و حتى الهروب الى بلد اخر و ترك بلده لهم ليعبثوا بخيراتها و ثرواتها ليس الامجرد انهزام و استسلام، ففي البلاد المتطورة عانى العمال ما يعانيه ثائر و اكثر لكنهم تمكنوا من الانتفاض و استعادة حقوقهم !
و كان الحل الوحيد ان يكون الهدف هو التحرر و تغيير النظام و تطويره بالنضال المستمر و نشر هذه الافكار كي يعلم الشعب ان حقيقة الصراع ليس بين هذا المحور و ذاك و استمرارية هذه المجموعة او تلك فهذه كلها خدع و اكاذيب تلتقي حينا و تتناقض حينا تبعا لمصلحة الطبقة الحاكمة و الرأسمالية المسيطرة
اما حقيقة الصراع و التناقض الحقيقي هو بين المستغلين و المستغَلين بين المنتجين الحقيقيين و المستفدين الحقيقيين و هذا الصراع هو الاساس ، قرر ثائر هذا لانه يحب الخير و لا يمكنه ان يستغل الاخر فلا بد ان يكون هذا هدفه فهذا هو الصراع الحقيقي بين الخير و الشر
قرر ثائر و مشى فهل من يمشي معه ؟؟
ميسم بوذياب
16-5-2011
Sunday, 8 May 2011
ثائر و الصليب الاحمر
ثائر و الصليب الاحمر
ثائر شاب في العقد الثالث من العمر، خريج جامعي، موظف في احدى الشركات براتب مقبول لكنه كحال معظم الرواتب بالكاد يكفي حتى اخر الشهر و كيف لا و نصفه يدفع لايجار المنزل الصغير في ضواحي المدينة !
الا ان ثائر يتميز بانسانيته و حبه للعمل الاجتماعي و الانساني و لذا انتسب للصليب الاحمر منذ بضعة سنين و يعطيه قسم كبير من وقته يساعد في انقاذ المصابين و المرضى !
في احدى الايام و كان ثائر يعاني من مشاكل مع صاحب الشركة حيث يعمل اذ انه لم يحصل على اي زودة على راتبه منذ سنتين رغم الغلاء الذي يزداد و يطال كل ما يطاله و بعد مطالبته عدة مرات بحقه كان يتلقى الاجابة نفسها ازمة مالية و لا مجال !
و في يوم من الايام و في خلال مناوبته في الصليب الاحمر تلقى ثائر طلبا لنقل مريض من منزله الى المستشفى و حين علم ثائر العنوان و اسم المريض اسرع ثائر و خاصة انه يعرف هذا المريض انه والد صاحب الشركة و مؤسسها !
اسرع ثائر و وصل الى منزل صاحب الشركة و كان فيلا تمتد على مساحة شاسعة و تحيطها الحدائق و الزهور و الاشجار الغريبة المستوردة و امامها خمسة سيارات حديثة اثنتان منها صناعة هذا العام علما ان صاحب الشركة وحيد لابيه !
اما داخل الفيلا مخمسة خادمات تخدمن خمس اشخاص، و ثلاثة حراس كانوا بالداخل ليطمئنوا لصحة الرجل و اضف الفرش الفخم و الابواب و الى ما هنالك من معالم الفخامة ؟
اسرع ثائر و زملاؤه لنجدة الرجل و كان مصاب بازمة قلبية لكثرة حبه لللحوم و المشروبات و السيجار و الى ما هنالك من اساليب العيش في المجتمع المخملي !
وقف ثائر لحظة يتأمل و يقول لماذا تراني اخدم هذا المجتمع لماذا انا انساني و احب العمل الانساني و من قال ان خدمة المجتمع شيء مهم و كيف يكون العمل الانساني فقط يختصر على انقاذ المرضى و العمل في الجمعيات هل يستحق هذا المجتمع تضحياتي و وقتي الذي اقضيه في خدمته انا و زملائي حيث اننا في وقت عملنا لا نستطيع ان نجني ما يكفي للعيش الكريم او شراء سيارة جديدة او شقة صغيرة و لا مجال لزودة بسيطة و عليك ان تعمل بدوام اضافي لتنهي عملك لتكون موظفا جيدا و لا يخصم من راتيك و... و....و صاحبنا يتحجج كل مرة بالازمات و عدم امكانية الشركة على رفع الرواتب و ها هو يزيد اراضيه و فلله و سياراته !
تساءل ثائر و عاد و اكمل واجبه الانساني بطيبة و محبة وصدق كمعظم الفقراء!
تحية لثائر و تساؤلاته المحقة و تحية لكل زملائه بمناسبة اليوم العالمي للصليب الاحمر!
ميسم بوذياب
9-5-2011
Wednesday, 20 April 2011
المساكنة
المساكنة
لفتنيي مساء امس برنامج- بدون زعل - على شاشة المستقبل و كان يستضيف مع حفظ الالقاب، كارلوس اده- جورج خباز - باسمة – سنا نصر. و في احدى الفقرات فتح موضوع المساكنة بين الرجل و المرأة قبل الزواج و تعددت الاجابات و كانت كما يلي
- كارلوس ادة مع و هو لا ينصح بناته بالزواج دون المساكنة فهي مرحلة تجربة مهمة للتأكد من نجاح العلاقة
- جورج خباز مع المساكنة لنفس الاسباب و مع ان تكون للانسان الحرية دون قيود من المجتمع و تكون علاقته بربه عامودية
- سنا نصر مع المساكنة كمرحلة مساعدة تؤكد نجاح الزواج او عدم نجاحه في المستقبل
- باسمة ضدها بشكل تام اذ انها غريبة عن تقاليدنا و محرمة دينيا و الزواج هو تفاهم و هو لا يحتاج بالضرورة الى حب
احببت ان ابدي رأيي لاقول انني بالاساس مع المساكنة و مع حرية الفرد كما قال جورج خباز، الا انني انظر الى المساكنة كعادة اجتماعية اصبحت مقبولة في بلد معين بظروف معينة، و الاسباب التي ادت الى تطور المجتمع هي اسباب محض اقتصادية تعكس صورة المجتمع و ينتج عنها عادات اجتماعية كما في كل عصر
و من هذا المنطلق اود لفت الانظار الى شيء خطير، ففي ظل العولمة اصبح اي مجتمع يتعرض لغزو حضاري من الغرب و خاصة المجتمع الاميركي و يحاول تطبيق او تقليد عاداته و طبعا يطبقها باسوا الاشكال.
و من هنا اعيد القول انني مع المساكنة لكنني لا اظن ان المساكنة يمكن ان تصبح مقبولة في ظل الظروف الحالية في لبنان و هي ظروف تقيد الفرد و تحرمه الحرية الشخصية و خاصة "المرأة" و المسؤول عن ذلك هو التركيبة الاقتصادية اي الطبقة الرأسمالية و هي المستفيدة الاولى من القوانين و العادات التي تمنحها سهولة السيطرة، اضف ان المساكنة لو اصبحت مقبولة من قبل المجتمع اللبناني قبل تطور هذا المجتمع اقتصاديا و بالتالي اجتماعيا، و هذا مستحيل، سيكون تأثيرها كارثي و ستنتج كوارث اجتماعية
هكذا كان الوضع في اوروبا و قد تغير النظام من اقطاعي الى رأسمالي ثم الى اشتراكي لبيرالي و ذلك بالصراع المستمر بين الطبقات التي تنتج في ظروف معينة " كالثورة الصناعية في اوروبا " انظمة اكثر عدالة و اكثر حرية !
الى ضيوف الحلقة الكرام اتوجه و اقول اننا دوما نبدي رأينا بموضوع و لا نبحث عن اسبابه و كيف نشأ، فالى الرفيق جورج خباز و مؤيدي المساكنة نقول انها عادة اجتماعية تنتج عن علاقات الانتاج في المجتمع اي عن التركيبة الاقتصادية فاذا اردنا تطبيقها فلنعمل لتطوير نظامنا الى نظام اكثر عدالة يحترم الانسان و حريته، فيا جورج انت المسرحي الثاني بعد زياد الرحباني الذي يقدم لنا كوميدية حقيقية تضحك و تبكي اذ انها تطرح المشاكل الاقتصادية و هي الاساس في المجتمع و انت لا بد انك تدرك اهمية تغيير النظام اولا
و الى رافضي المساكنة نقول ان شعار الحفاظ على العادات الاجتماعية مهما كانت سائدة و مهما كان ارتباطها بالدين شعار لا يمكن ان يطبق في ديناميكية المجتمعات و لدينا الالاف من الامثلة من عمل المراة الذي هو فعل اقتصادي و نتيجة لعدم قدرة الاسرة على الاستمرار بدخل واحد و غيرها من الاسباب؛ و ايضا العلاقات الاجتماعية و تفككها في القرى تبعا للنزوح الى المدينة للعمل و هو سبب اقتصادي، و غيرها الكثير الكثير من الامثلة
ميسم بوذياب
20-4-2011
Tuesday, 19 April 2011
من الحركة الوطنية الى حزب الله الى ما بعد
من الحركة الوطنية الى حزب الله الى ما بعد
مراجعة تاريخية
في نظام متخَلف ارساه الانتداب و سلَم البلد لفئات كانت تتحكم بالمناطق المزدهرة اقتصاديا ليتمكن من الحفاظ على مصالحه، و كانت تلك المناطق ذات اغلبية مسيحية. قامت تبعا للمد الاشتراكي احزابا يسارية و تحالفت مع الانتفاضة الفلسطينية لاسقاط النظام و ارساء نظام عادل اجتماعيا
و رغم ما قيل و كتب اظن ان السبب الرئيسي كان النظام الاقتصادي الذي يهمش معظم اللبنانيين و حتى معظم المسيحيين الفقراء !
اما الايديولوجيات و الاستراتيجيات كانت تقضي بتحالف الحركة الوطنية مع الثورة الفلسطينية لتتمكن من اسقاط النظام و ثانيا دعما لها حيث ان اسرائيل و الغرب كان من مصلحتهم ابقاء النظام على ما هو عليه.
اما اليمين فما كان له و امام الهزيمة الاكيدة الا ان يتحالف مع اسرائيل فالمهم هو المصالح و السيطرة الاقتصادية التي تبقيه على رأس الحكم، و ما اسهل الايديولوجيات ! فما كان من اليمين الا ان ابتكر ايديولوجية الاقلية الطائفية و الخوف على انخراط المسيحيين في العالم العربي ذات الاغلبية الاسلامية و الاصول الفينيقية.
و للامانة و لو كنا نعلم ان حقيقة تلك الايديولوجيات هي المصالح الاقتصادية حيث انها بناء فوقي تمكن النظام من الحفاظ على نفسه، الا ان للحركة الوطنية اخطاء فادحة صعبت عليها المهمة، حتى و ان كانت العوامل الخارجية هي التي حسمت المعركة و قضت على الحركة الوطنية التي حاربت على كل الجبهات الخارجية لتترك وحيدة و تهزم !
و العودة الى الماضي هي بهدف الاستفادة و التصحيح و لذا نقول ان من اهم اخطاء تلك المرحلة هي:
· تحالف الحركة الوطنية مع احزاب و قوى اسلامية و قومية، مما يسهل على اليمين من تسويق ايديوليجية الخوف على الاقلية من الوحدة،
· قيادة الحركة الوطنية من قبل زعيم كبير و مفكر لا نشك بوطنيته و تضحياته و هو كمال جنبلاط، انما لم يكن باستطاعته سواء اراد ذلك ام لا، الخروج من زعامته الطائفية الاقطاعية التقليدية.
· عدم التوجه الى المجتمع المسيحي و خاصة الطبقات العاملة و عدم اقناعهم، لتقصير اكيد و للاسباب المذكورة اعلاه
هذه استنتاجات شخصية لا ادعي دقتها اذ اننا لا نعي و لم نعش تلك الحقبة، انما لا بد انها شكلت عقبات كثيرة امام الحركة الوطنية، فمثلا كان لا بد للحركة ان تحاول اولا التوجه الى عدد اكبر من المجتمع المسيحي و نشر ايديولوجتها المبنية على العدالة الاجتماعية و الانسانية، و لهذا كان من الافضل لها ان لا تتحالف مع اي طرف ديني او قومي !
لكن الاهم و رغم تحالف اليمين مع اسرائيل و تحالف الحركة الوطنية مع الفلسطينيين لم تستطع مرحلة بعد الحرب المحاسبة على قضية التعامل بالمطلق و قد عادت كل الاطراف الى الساحة حتى دون نقد ذاتي! لكن المهم ان محاولة اتهام المسيحيين بالتعامل مع اسرائيل لم و لن تفيد اذ ان ايديولوجية الوجود و البقاء و التهديد الذي يواجه الطائفة برر للقوى المسيحية من المسيحيين انفسهم ذلك التعامل اضف الى تحالف الحركة الوطنية مع القوى الفلسطينية "التي فظعت ايضا" اعتبر من المسيحيين تعاملا ايضا.
حاضر
لذا نستنتج ان حتى في يومنا هذا مهما كانت درجة التآمر عللى الوطن و باي شكل كان في حرب تموز و غيرها من قبل طرف على اخر لن تفيد بشي اذ ان الايديولوجيات الطائفية و قصة الوجود ما زالت الاولوية و ما زالت البورجوازيات الطائفية تستفيد منها لتحكم سيطرتها، و ستجد كل طائفة مبرراتها بتلك الحجة و سيقتنع رأيها العام اذ انه لا يملك اي بديل.
فان كانت الحركة الوطنية لم تستطع اقناع الجمهور الرئيسي لها، اي الفقراء و العمال خاصة من المسيحيين بصدق شعاراتها و ايديولوجياتها، فكيف سيستطيع حزب الله من اقناع بقية اللبنانيين بضرورة المقاومة للدفاع عن لبنان و كيف سيستطيع اقناعهم من ان اسرائيل العدو الاول والاخير و ان ايران فقط دولة صديقة
و رغم اننا لا نؤيد اللبنانيين الذين يتبنون و يقتنعون بسرعة باي فكرة او ايديولوجية تقدم لهم اذ انهم منقسمون و يخشون من بعضهم البعض، فبعضهم اصبح يرى بايران الخطر الاكبر كأن اسرائيل لم تعد موجودة، و هذه ايديولوجية مضادة لتتهم حزب الله ايضا بالتعامل و تبرر مسبقا وقوفها ضده باي شكل من الاشكال !
ان الطرفان غير مقنعتان و مهما قال حزب الله ان المحاكمة يجب ان تكون على الاداء لا ارتباطه الفكري و العقائدي فلن يصدق بقية اللبنانيون لان لا ثقة بينهم و لان لا يمكن لاحد ان يتوقع الخير دوما في كل الحالات، اضف ان الكثير عانوا من الدول الشقيقة ما عاناه الحزب من اسرائيل، و اضف ان الحزب يمثل ايديولوجية دينية لا يمكن ان تطمئن كافة الاطراف !
و اخيرا و رغم هذه التحاليل الا انني بالاساس لا اجد ان حزب الله يريد محاسبة من تآمر عليه و لا يستطيع ذلك تبعا لصبغته الطائفية الا انه ايضا لا يريد ذلك اذ ان هذا التآمر يقويه و يعطيه شعبية اكثر داخل طائفته، فالتناقض بين اللبنانيين و طوائفهم غير حقيقي، و ايضا من يواجهون حزب الله فهم يقوون داخل طوائفهم اكثر ان قوى، بشرط ان لا يتمكن احد من الغاء الاخر !
هذه معادلة التخويف المشترك التي تبقي زعماء الطوائف في مواقعهم محصنين و تلغي و تمحي اي شكل من اشكال العدالة الاجتماهية و البراامج الاقتصادية و الهموم المعيشية و هذا جلي فاللبناني يشكي دوما و يعود لينتخب بنفس الطريقة، و جلي ان الانتخابات لا تحمل اي برامج اقتصادية و تصحيحية
مستقبل
فان كانت الحركة الوطنية لم تتمكن من اسقاط النظام رغم تخطيها للطوائف، فلا بد ان نتوجه لزملائنا الثائرين لاسقاط النظام الطائفي لنعي الاساليب التي يستعملها هذا النظام و هي ابقاء البنانيين بالفقر او تشجيعهم على السفر و ذلك عبر ارساء نظام اقتصادي استهلاكي و اهمال قطاعات الانتاج الاساسية، فكم سمعنا اقطاب النظام يتغنون بالهجرة و اهميتها في انعاش الاقتصاد و هذا صحيح ليس لان الهجرة تقوي الاقتصاد بل بسبب غياب اي خطط او برامج للنهوض بهذا الاقتصاد تصبح تحويلات المهاجرين مقدسة !
ايها الشباب اللبناني ان النظام الطائفي بكافة اطيافه هو المشكلة الاساس و اسباب وجوده هو النظام الاقتصادي الذي يبقي سيطرة الخارج على لبنان محكمة ببقاء سيطرة زعماء الطوائف على طوائفهم
باختصار ان اي تغيير للنظام يجب ان يبدأ بتغيير النظام الاقتصادي، و ايجاد بديل يتخطى الحركة الوطنية برفضه المطلق للتحالف مع اي جهة طائفية مهما كانت الاسباب، و محاولة جمع اكثرية اللبنانيين الفقراء و هم الاكثرية من جميع الطوائف تحت سقف وطني جامع يوجه الصراع الى حقيقته بين الطبقة المستغِلة الحاكمة و الطبقة المستغَلة.
ثم حين تتحد تلك الاكثرية من اللبنانيين الفقراء باي شكل من الاشكال تتمكن من بناء وطن علماني يستطيع نسج تحالفاته الخارجبة حسب مصلحة الوطن الحقيقية اي مصلحة اكثرية الشعب الفقيرة و المتوسطة الدخل!
فحتى اسرائيل، و هي عدو باجماع اللبنانيين الشكلي لا الحقيقي، الا ان الشعوب العالم كانت بصراع مستمر منذ ان وجدت الطبقية لتحكم طبقة اخرى و تحكم سيطرتها من خلال ايجاد و التحريض على الخلافات الاثنية و العرقية!
ما قبل اسرائيل كما بعد اسرائيل سنحارب عدو ليأتينا اخر خاصة و لاننا تربة خصبة يتصارع عليها الاقوياء عن طريق الابقاء على النظام الطائفي المنقسم، الذي يستمد قوته من النظام الاقتصادي الذي يمعن بافقار اللبنانيين اكثر او حثهم على الهجرة، و حين تجد طائفة ما تحالفات لها ستتحالف طائفة اخرى مع طرف اخر بحجة الخوف و لابقاء السيطرة من زعماء الطوائف فيبقى لبنان ساحة تجاذب يهدأ حين تلتقي المصالح الخارجية و يشتعل حين تتباعد !
ميسم بوذياب
18-4-2011
Monday, 18 April 2011
مكونات النظام الطائفي
تخيّل
أي شعار سيرفع؟ الجمهورية الاسلامية في لبنان؟ وكيف سيحصد ال90% من أصوات طائفته في الانتخابات النيابية؟
بأي سلاح سيخوف الناس؟ وضد أي تدخل اقليمي سيجيش جمهوره؟
بأي خلافات سيلهون الشعب حتى يتقاسموا البلد ويحاصصوا اقتصاده وأمنه ومقاومته؟
Thursday, 14 April 2011
لبنان والثورة
Wednesday, 13 April 2011
خارطة طريق
خارطة طريق
اعزائي الثائرون على النظام الطائفي تحية لكم و لنشاطكم و شجاعتكم و كم تمنيت مشاركتكم لو انني كنت في لبنان
اما مقالي هذا فهو محاولة لطرح نقاش حول استمرارية ثورتنا لاسقاط النظام الطائفي ؟ و هو لايجاد خارطة طريق عبر النقاش و تبادل الافكار لبلوغ الهدف المرجو، و ما اطرحه هو بعض الافكار و انا لا ادعي انها الوسيلة الوحيدة لتحقيق مطلبنا انما افكارا مطروحة للنقاش
اولا اننا كشباب ثائرين نعي تماما مخاطر النظام الطائفي و ما ادى اليه و ان المظاهرات لا بد ان تسهم بنشر تلك الافكار و ايصالها الى كافة فئات الشعب الغارق في مجاهل الطائفية
لكن لانجاح الثورة اي بلوعها اهدافها لا بد ان نعتمد طريقة علمية نعي من خلالها اسباب وجود و بقاء النظام الطائفي لنحارب تلك الاسباب اذ لا يمكن انهاء شيء معين دون انهاء اسباب وجوده!
ان معظم الشعب اللبناني يتحدثون عن مساوىء الطائفية ! " ما نحن اخوة " كم نسمعها ! و لكن و ان كان هذا الشعب جديا بما يقول فتراه يعود لينتخب على اساس طائفي محض بحجة الوجود و الطائفة و ...و...!
ما المشكلة اذا ؟ نحن نرى بوضوح ايضا ان الذين خارج لبنان يتحدثون بعصبية اقل و يعون ان هذا النظام هو انتهازي استغلالي يمعن في تقسيم الناس و اخافتهم ليتمكن من السيطرة، ليسوا لانهم اذكى و اكثر اطلاعا بل لانهم يعملون خارجا و مستقلون ماديا لا يحتاجون لدعم الطائفة و الزعيم !
لا اذعي ان هذه الملاحظة اكيدة انها استنتاج شخصي و تحتاج لدراسة !
انما بكل الاحوال اذا اردنا ان نعود الى التاريخ نرى جيدا ان الاستعمار العثماني ثم الفرنسي امعن في استغلال التنوع الطائفي و تحويله الى فتن داخلية على اساس فرق تسد و هذا ما يحدث في كل العالم ! و بعد الاستقلال ابقى الاستعمار السلطة بايدي طوائف معينة كانت تسيطر على مرافق الاقتصاد الاساسي اي التجارة في المناطق و المدن الساحلية كجونية و بيروت، اضف الى انه ضرب صناعة الحرير و تربية دود القز كي لا يتحو اقتصاد لبنان الى اقتصاد منتج.
و حتى يومنا هذا ما زالت كل الدول التي لديها مصالح في المنطقة تمعن في ضرب اي محاولة لتغيير النظام الى نظام علماني و ابقاء نظام الانقسام الطائفي لاستسهال حكم لبنان و عدم تحويله الى وطن حقيقي.
و تحقيق هذا ببساطة بالتخويف و الافقار حيث يبقى المرء بحاجة الى الزعيم و الطائفة ليجد عملا و قوتا
فببساطة لاسقاط النظام الطائفي نحتاج الى اسقاط النظام الاقتصادي الاقطاعي و الرأسمالي الاستغلالي و اضافة الى بعض العوامل الاخرى التي سأذكر بعضها الا انني اصر على الاقتصاد و النظام الاقتصادي اذ انه العامل الاقوى و الاساس في هذه الدنيا و مشاكلها !
لذا اقترح ان تتبنى ثورتنا بعض الاهداف التالية و العمل على تحقيقهم واحد تلو الاخر لنتمكن من انشاء مناخ يسهل علينا اسقاط النظام الطائفي و لذا اقترح تبني التالي :
· العمل على تحسين الرواتب و الحد الادنى للاجور
· العمل على وضع حد لاسعار العقارات و الايجارات بما يلائم مدخول العامل اللبناني
· العمل على الحد من بيع الاراضي و العقارات للاجانب
· العمل على وضع حد لسعر النفط
· العمل على فرض ضريبة تصاعدية
· العمل على منع الخصخصة و تطوير ادارات الدولة عبر انشاء لجان مراقبة و تدقيق ربما
· العمل على تسهيل القروض و دعم المشاريع الصناعية و الزراعية
· العمل على احترام حقوق الانسان و المعوقين
· العمل على اللامركزية و اقامة مشاريع و ووسائل نقل حديثة خارج العاصمة
· العمل على الاهتمام بالتعليم الرسمي و الجامعي و تطويره
· العمل على تطوير القطاع الصحي و الضمان الاجتماعي و ضمان الشيخوخة
· العمل على اقرار قانون عصري للاحزاب و للانتخابات على اساس النسبية
· العمل على اقرار قانون مدني للاحوال الشخصية و اقرار الزواج المدني
· العمل على اشراك الشباب اللبناني خارجا بهذع الثورة و ايجاد قنوات اتصال و تعاون
هذه بعض من مشاكلنا التي يمكننا مناقشتها و البدء بوضع خطة لتحقيق تلك الاهداف واحدا تلو الاخر مما يساعد بتحرير اللبناني اقتصاديا ليمكنه من الانضمام الى معركة اسقاط النظام الطائفي
ميسم بوذياب
14-4-2011
