Sunday, 8 May 2011

ثائر و الصليب الاحمر

ثائر و الصليب الاحمر

ثائر شاب في العقد الثالث من العمر، خريج جامعي، موظف في احدى الشركات براتب مقبول لكنه كحال معظم الرواتب بالكاد يكفي حتى اخر الشهر و كيف لا و نصفه يدفع لايجار المنزل الصغير في ضواحي المدينة !

الا ان ثائر يتميز بانسانيته و حبه للعمل الاجتماعي و الانساني و لذا انتسب للصليب الاحمر منذ بضعة سنين و يعطيه قسم كبير من وقته يساعد في انقاذ المصابين و المرضى !

في احدى الايام و كان ثائر يعاني من مشاكل مع صاحب الشركة حيث يعمل اذ انه لم يحصل على اي زودة على راتبه منذ سنتين رغم الغلاء الذي يزداد و يطال كل ما يطاله و بعد مطالبته عدة مرات بحقه كان يتلقى الاجابة نفسها ازمة مالية و لا مجال !

و في يوم من الايام و في خلال مناوبته في الصليب الاحمر تلقى ثائر طلبا لنقل مريض من منزله الى المستشفى و حين علم ثائر العنوان و اسم المريض اسرع ثائر و خاصة انه يعرف هذا المريض انه والد صاحب الشركة و مؤسسها !

اسرع ثائر و وصل الى منزل صاحب الشركة و كان فيلا تمتد على مساحة شاسعة و تحيطها الحدائق و الزهور و الاشجار الغريبة المستوردة و امامها خمسة سيارات حديثة اثنتان منها صناعة هذا العام علما ان صاحب الشركة وحيد لابيه !

اما داخل الفيلا مخمسة خادمات تخدمن خمس اشخاص، و ثلاثة حراس كانوا بالداخل ليطمئنوا لصحة الرجل و اضف الفرش الفخم و الابواب و الى ما هنالك من معالم الفخامة ؟

اسرع ثائر و زملاؤه لنجدة الرجل و كان مصاب بازمة قلبية لكثرة حبه لللحوم و المشروبات و السيجار و الى ما هنالك من اساليب العيش في المجتمع المخملي !

وقف ثائر لحظة يتأمل و يقول لماذا تراني اخدم هذا المجتمع لماذا انا انساني و احب العمل الانساني و من قال ان خدمة المجتمع شيء مهم و كيف يكون العمل الانساني فقط يختصر على انقاذ المرضى و العمل في الجمعيات هل يستحق هذا المجتمع تضحياتي و وقتي الذي اقضيه في خدمته انا و زملائي حيث اننا في وقت عملنا لا نستطيع ان نجني ما يكفي للعيش الكريم او شراء سيارة جديدة او شقة صغيرة و لا مجال لزودة بسيطة و عليك ان تعمل بدوام اضافي لتنهي عملك لتكون موظفا جيدا و لا يخصم من راتيك و... و....و صاحبنا يتحجج كل مرة بالازمات و عدم امكانية الشركة على رفع الرواتب و ها هو يزيد اراضيه و فلله و سياراته !

تساءل ثائر و عاد و اكمل واجبه الانساني بطيبة و محبة وصدق كمعظم الفقراء!

تحية لثائر و تساؤلاته المحقة و تحية لكل زملائه بمناسبة اليوم العالمي للصليب الاحمر!

ميسم بوذياب

9-5-2011

Wednesday, 20 April 2011

المساكنة

المساكنة

لفتنيي مساء امس برنامج- بدون زعل - على شاشة المستقبل و كان يستضيف مع حفظ الالقاب، كارلوس اده- جورج خباز - باسمة – سنا نصر. و في احدى الفقرات فتح موضوع المساكنة بين الرجل و المرأة قبل الزواج و تعددت الاجابات و كانت كما يلي

- كارلوس ادة مع و هو لا ينصح بناته بالزواج دون المساكنة فهي مرحلة تجربة مهمة للتأكد من نجاح العلاقة

- جورج خباز مع المساكنة لنفس الاسباب و مع ان تكون للانسان الحرية دون قيود من المجتمع و تكون علاقته بربه عامودية

- سنا نصر مع المساكنة كمرحلة مساعدة تؤكد نجاح الزواج او عدم نجاحه في المستقبل

- باسمة ضدها بشكل تام اذ انها غريبة عن تقاليدنا و محرمة دينيا و الزواج هو تفاهم و هو لا يحتاج بالضرورة الى حب

احببت ان ابدي رأيي لاقول انني بالاساس مع المساكنة و مع حرية الفرد كما قال جورج خباز، الا انني انظر الى المساكنة كعادة اجتماعية اصبحت مقبولة في بلد معين بظروف معينة، و الاسباب التي ادت الى تطور المجتمع هي اسباب محض اقتصادية تعكس صورة المجتمع و ينتج عنها عادات اجتماعية كما في كل عصر

و من هذا المنطلق اود لفت الانظار الى شيء خطير، ففي ظل العولمة اصبح اي مجتمع يتعرض لغزو حضاري من الغرب و خاصة المجتمع الاميركي و يحاول تطبيق او تقليد عاداته و طبعا يطبقها باسوا الاشكال.

و من هنا اعيد القول انني مع المساكنة لكنني لا اظن ان المساكنة يمكن ان تصبح مقبولة في ظل الظروف الحالية في لبنان و هي ظروف تقيد الفرد و تحرمه الحرية الشخصية و خاصة "المرأة" و المسؤول عن ذلك هو التركيبة الاقتصادية اي الطبقة الرأسمالية و هي المستفيدة الاولى من القوانين و العادات التي تمنحها سهولة السيطرة، اضف ان المساكنة لو اصبحت مقبولة من قبل المجتمع اللبناني قبل تطور هذا المجتمع اقتصاديا و بالتالي اجتماعيا، و هذا مستحيل، سيكون تأثيرها كارثي و ستنتج كوارث اجتماعية

هكذا كان الوضع في اوروبا و قد تغير النظام من اقطاعي الى رأسمالي ثم الى اشتراكي لبيرالي و ذلك بالصراع المستمر بين الطبقات التي تنتج في ظروف معينة " كالثورة الصناعية في اوروبا " انظمة اكثر عدالة و اكثر حرية !

الى ضيوف الحلقة الكرام اتوجه و اقول اننا دوما نبدي رأينا بموضوع و لا نبحث عن اسبابه و كيف نشأ، فالى الرفيق جورج خباز و مؤيدي المساكنة نقول انها عادة اجتماعية تنتج عن علاقات الانتاج في المجتمع اي عن التركيبة الاقتصادية فاذا اردنا تطبيقها فلنعمل لتطوير نظامنا الى نظام اكثر عدالة يحترم الانسان و حريته، فيا جورج انت المسرحي الثاني بعد زياد الرحباني الذي يقدم لنا كوميدية حقيقية تضحك و تبكي اذ انها تطرح المشاكل الاقتصادية و هي الاساس في المجتمع و انت لا بد انك تدرك اهمية تغيير النظام اولا

و الى رافضي المساكنة نقول ان شعار الحفاظ على العادات الاجتماعية مهما كانت سائدة و مهما كان ارتباطها بالدين شعار لا يمكن ان يطبق في ديناميكية المجتمعات و لدينا الالاف من الامثلة من عمل المراة الذي هو فعل اقتصادي و نتيجة لعدم قدرة الاسرة على الاستمرار بدخل واحد و غيرها من الاسباب؛ و ايضا العلاقات الاجتماعية و تفككها في القرى تبعا للنزوح الى المدينة للعمل و هو سبب اقتصادي، و غيرها الكثير الكثير من الامثلة


ميسم بوذياب

20-4-2011

Tuesday, 19 April 2011

من الحركة الوطنية الى حزب الله الى ما بعد

من الحركة الوطنية الى حزب الله الى ما بعد

مراجعة تاريخية

في نظام متخَلف ارساه الانتداب و سلَم البلد لفئات كانت تتحكم بالمناطق المزدهرة اقتصاديا ليتمكن من الحفاظ على مصالحه، و كانت تلك المناطق ذات اغلبية مسيحية. قامت تبعا للمد الاشتراكي احزابا يسارية و تحالفت مع الانتفاضة الفلسطينية لاسقاط النظام و ارساء نظام عادل اجتماعيا

و رغم ما قيل و كتب اظن ان السبب الرئيسي كان النظام الاقتصادي الذي يهمش معظم اللبنانيين و حتى معظم المسيحيين الفقراء !

اما الايديولوجيات و الاستراتيجيات كانت تقضي بتحالف الحركة الوطنية مع الثورة الفلسطينية لتتمكن من اسقاط النظام و ثانيا دعما لها حيث ان اسرائيل و الغرب كان من مصلحتهم ابقاء النظام على ما هو عليه.

اما اليمين فما كان له و امام الهزيمة الاكيدة الا ان يتحالف مع اسرائيل فالمهم هو المصالح و السيطرة الاقتصادية التي تبقيه على رأس الحكم، و ما اسهل الايديولوجيات ! فما كان من اليمين الا ان ابتكر ايديولوجية الاقلية الطائفية و الخوف على انخراط المسيحيين في العالم العربي ذات الاغلبية الاسلامية و الاصول الفينيقية.

و للامانة و لو كنا نعلم ان حقيقة تلك الايديولوجيات هي المصالح الاقتصادية حيث انها بناء فوقي تمكن النظام من الحفاظ على نفسه، الا ان للحركة الوطنية اخطاء فادحة صعبت عليها المهمة، حتى و ان كانت العوامل الخارجية هي التي حسمت المعركة و قضت على الحركة الوطنية التي حاربت على كل الجبهات الخارجية لتترك وحيدة و تهزم !

و العودة الى الماضي هي بهدف الاستفادة و التصحيح و لذا نقول ان من اهم اخطاء تلك المرحلة هي:

· تحالف الحركة الوطنية مع احزاب و قوى اسلامية و قومية، مما يسهل على اليمين من تسويق ايديوليجية الخوف على الاقلية من الوحدة،

· قيادة الحركة الوطنية من قبل زعيم كبير و مفكر لا نشك بوطنيته و تضحياته و هو كمال جنبلاط، انما لم يكن باستطاعته سواء اراد ذلك ام لا، الخروج من زعامته الطائفية الاقطاعية التقليدية.

· عدم التوجه الى المجتمع المسيحي و خاصة الطبقات العاملة و عدم اقناعهم، لتقصير اكيد و للاسباب المذكورة اعلاه

هذه استنتاجات شخصية لا ادعي دقتها اذ اننا لا نعي و لم نعش تلك الحقبة، انما لا بد انها شكلت عقبات كثيرة امام الحركة الوطنية، فمثلا كان لا بد للحركة ان تحاول اولا التوجه الى عدد اكبر من المجتمع المسيحي و نشر ايديولوجتها المبنية على العدالة الاجتماعية و الانسانية، و لهذا كان من الافضل لها ان لا تتحالف مع اي طرف ديني او قومي !

لكن الاهم و رغم تحالف اليمين مع اسرائيل و تحالف الحركة الوطنية مع الفلسطينيين لم تستطع مرحلة بعد الحرب المحاسبة على قضية التعامل بالمطلق و قد عادت كل الاطراف الى الساحة حتى دون نقد ذاتي! لكن المهم ان محاولة اتهام المسيحيين بالتعامل مع اسرائيل لم و لن تفيد اذ ان ايديولوجية الوجود و البقاء و التهديد الذي يواجه الطائفة برر للقوى المسيحية من المسيحيين انفسهم ذلك التعامل اضف الى تحالف الحركة الوطنية مع القوى الفلسطينية "التي فظعت ايضا" اعتبر من المسيحيين تعاملا ايضا.

حاضر

لذا نستنتج ان حتى في يومنا هذا مهما كانت درجة التآمر عللى الوطن و باي شكل كان في حرب تموز و غيرها من قبل طرف على اخر لن تفيد بشي اذ ان الايديولوجيات الطائفية و قصة الوجود ما زالت الاولوية و ما زالت البورجوازيات الطائفية تستفيد منها لتحكم سيطرتها، و ستجد كل طائفة مبرراتها بتلك الحجة و سيقتنع رأيها العام اذ انه لا يملك اي بديل.

فان كانت الحركة الوطنية لم تستطع اقناع الجمهور الرئيسي لها، اي الفقراء و العمال خاصة من المسيحيين بصدق شعاراتها و ايديولوجياتها، فكيف سيستطيع حزب الله من اقناع بقية اللبنانيين بضرورة المقاومة للدفاع عن لبنان و كيف سيستطيع اقناعهم من ان اسرائيل العدو الاول والاخير و ان ايران فقط دولة صديقة

و رغم اننا لا نؤيد اللبنانيين الذين يتبنون و يقتنعون بسرعة باي فكرة او ايديولوجية تقدم لهم اذ انهم منقسمون و يخشون من بعضهم البعض، فبعضهم اصبح يرى بايران الخطر الاكبر كأن اسرائيل لم تعد موجودة، و هذه ايديولوجية مضادة لتتهم حزب الله ايضا بالتعامل و تبرر مسبقا وقوفها ضده باي شكل من الاشكال !

ان الطرفان غير مقنعتان و مهما قال حزب الله ان المحاكمة يجب ان تكون على الاداء لا ارتباطه الفكري و العقائدي فلن يصدق بقية اللبنانيون لان لا ثقة بينهم و لان لا يمكن لاحد ان يتوقع الخير دوما في كل الحالات، اضف ان الكثير عانوا من الدول الشقيقة ما عاناه الحزب من اسرائيل، و اضف ان الحزب يمثل ايديولوجية دينية لا يمكن ان تطمئن كافة الاطراف !

و اخيرا و رغم هذه التحاليل الا انني بالاساس لا اجد ان حزب الله يريد محاسبة من تآمر عليه و لا يستطيع ذلك تبعا لصبغته الطائفية الا انه ايضا لا يريد ذلك اذ ان هذا التآمر يقويه و يعطيه شعبية اكثر داخل طائفته، فالتناقض بين اللبنانيين و طوائفهم غير حقيقي، و ايضا من يواجهون حزب الله فهم يقوون داخل طوائفهم اكثر ان قوى، بشرط ان لا يتمكن احد من الغاء الاخر !

هذه معادلة التخويف المشترك التي تبقي زعماء الطوائف في مواقعهم محصنين و تلغي و تمحي اي شكل من اشكال العدالة الاجتماهية و البراامج الاقتصادية و الهموم المعيشية و هذا جلي فاللبناني يشكي دوما و يعود لينتخب بنفس الطريقة، و جلي ان الانتخابات لا تحمل اي برامج اقتصادية و تصحيحية

مستقبل

فان كانت الحركة الوطنية لم تتمكن من اسقاط النظام رغم تخطيها للطوائف، فلا بد ان نتوجه لزملائنا الثائرين لاسقاط النظام الطائفي لنعي الاساليب التي يستعملها هذا النظام و هي ابقاء البنانيين بالفقر او تشجيعهم على السفر و ذلك عبر ارساء نظام اقتصادي استهلاكي و اهمال قطاعات الانتاج الاساسية، فكم سمعنا اقطاب النظام يتغنون بالهجرة و اهميتها في انعاش الاقتصاد و هذا صحيح ليس لان الهجرة تقوي الاقتصاد بل بسبب غياب اي خطط او برامج للنهوض بهذا الاقتصاد تصبح تحويلات المهاجرين مقدسة !

ايها الشباب اللبناني ان النظام الطائفي بكافة اطيافه هو المشكلة الاساس و اسباب وجوده هو النظام الاقتصادي الذي يبقي سيطرة الخارج على لبنان محكمة ببقاء سيطرة زعماء الطوائف على طوائفهم

باختصار ان اي تغيير للنظام يجب ان يبدأ بتغيير النظام الاقتصادي، و ايجاد بديل يتخطى الحركة الوطنية برفضه المطلق للتحالف مع اي جهة طائفية مهما كانت الاسباب، و محاولة جمع اكثرية اللبنانيين الفقراء و هم الاكثرية من جميع الطوائف تحت سقف وطني جامع يوجه الصراع الى حقيقته بين الطبقة المستغِلة الحاكمة و الطبقة المستغَلة.

ثم حين تتحد تلك الاكثرية من اللبنانيين الفقراء باي شكل من الاشكال تتمكن من بناء وطن علماني يستطيع نسج تحالفاته الخارجبة حسب مصلحة الوطن الحقيقية اي مصلحة اكثرية الشعب الفقيرة و المتوسطة الدخل!

فحتى اسرائيل، و هي عدو باجماع اللبنانيين الشكلي لا الحقيقي، الا ان الشعوب العالم كانت بصراع مستمر منذ ان وجدت الطبقية لتحكم طبقة اخرى و تحكم سيطرتها من خلال ايجاد و التحريض على الخلافات الاثنية و العرقية!

ما قبل اسرائيل كما بعد اسرائيل سنحارب عدو ليأتينا اخر خاصة و لاننا تربة خصبة يتصارع عليها الاقوياء عن طريق الابقاء على النظام الطائفي المنقسم، الذي يستمد قوته من النظام الاقتصادي الذي يمعن بافقار اللبنانيين اكثر او حثهم على الهجرة، و حين تجد طائفة ما تحالفات لها ستتحالف طائفة اخرى مع طرف اخر بحجة الخوف و لابقاء السيطرة من زعماء الطوائف فيبقى لبنان ساحة تجاذب يهدأ حين تلتقي المصالح الخارجية و يشتعل حين تتباعد !

ميسم بوذياب

18-4-2011

Monday, 18 April 2011

مكونات النظام الطائفي

1- أحزاب وقوى طائفية تفرض صراعًا وجوديًا عنيفًا على الأرض
2- نظام محاصصة طائفي للسياسة
3- نظام محاصصة طائفي للإقتصاد
4- دستور وقوانين تحمي هذا النظام وتكرسه وتؤبده
5- وحتى يستمر هذا النظام، يلجأ إلى إشغال المجتمع بصراعات وجودية دائمًا ما ترتدي طابعًا عنيفًا.
6- وعندما ينتهي خصم تشرع القوى المنتصرة باجتراح خصم جديد لتجيّش جمهورها ضده...

كل هذا هو النظام الطائفي... إن حصر الموضوع بالمحاصصة السياسية فقط هو كلام مؤذ لعملية التغيير... فالتغيير يجب أن يطال كامل بنية النظام وإلا لن يكون تغييرًا...

ماهر أبو شقرا

تخيّل


تخيل القوات اللبنانية بلا حزب الله...
بمن ستخوف جمهورها لتجيشه؟

تخيل حزب الله بلا مقاومة...
أي شعار سيرفع؟ الجمهورية الاسلامية في لبنان؟ وكيف سيحصد ال90% من أصوات طائفته في الانتخابات النيابية؟

تخيل تيّار المستقبل بلا إيران وحزب الله...
بأي سلاح سيخوف الناس؟ وضد أي تدخل اقليمي سيجيش جمهوره؟

تخيل 14 بلا 8، أو 8 بلا 14... لا فرق...
بأي خلافات سيلهون الشعب حتى يتقاسموا البلد ويحاصصوا اقتصاده وأمنه ومقاومته؟


كلهم حالة واحدة نحن نقيضها...

ستتحقق إرادتنا وننتصر...

ماهر أبو شقرا

Thursday, 14 April 2011

لبنان والثورة

 لبنان بلد تحكمه دكتاتوريات طائفية ونظام الشمولية المتنوعة...

لا يجوز أن تبنى أحزاب على جنس أو لون أو عرق أو دين أو أي انتماء لا خيار للإنسان فيه لأنه يولد صراعات وجودية دائمًا ما تتبلور ممارسة متطرفة وعنفية...

إن النظام الذي نسعى إليه هو نظام ديمقراطي بروحية علمانية.
والتغيير الذي نسعى الى تحقيقه يطال مجمل القوانين التي تربط الانسان بالوطن بدء من قانون الأحوال الشخصية، مرورًا بالتنشئة الوطنية والتربية والتعليم وصولاً إلى قانون الأحزاب والجمعيات...

العلمانية ليست نظامًا، بل روحية نظام... وهي نقيض النظام الطائفي اللبناني... أما إلغاء الطائفية وحدها بلا علمانية هي تكريس للطائفية وللصراع الوجودي الذي تمليه على الوطن...
وفي هذه الحالة، فإن النظام الطائفي على جميع علاته يبقى أكثر تقدمًا من إلغاء الطائفية بلا علمانية...

إما العلمانية، وإما لبنان...

ماهر أبو شقرا

Wednesday, 13 April 2011

خارطة طريق

خارطة طريق

اعزائي الثائرون على النظام الطائفي تحية لكم و لنشاطكم و شجاعتكم و كم تمنيت مشاركتكم لو انني كنت في لبنان

اما مقالي هذا فهو محاولة لطرح نقاش حول استمرارية ثورتنا لاسقاط النظام الطائفي ؟ و هو لايجاد خارطة طريق عبر النقاش و تبادل الافكار لبلوغ الهدف المرجو، و ما اطرحه هو بعض الافكار و انا لا ادعي انها الوسيلة الوحيدة لتحقيق مطلبنا انما افكارا مطروحة للنقاش

اولا اننا كشباب ثائرين نعي تماما مخاطر النظام الطائفي و ما ادى اليه و ان المظاهرات لا بد ان تسهم بنشر تلك الافكار و ايصالها الى كافة فئات الشعب الغارق في مجاهل الطائفية

لكن لانجاح الثورة اي بلوعها اهدافها لا بد ان نعتمد طريقة علمية نعي من خلالها اسباب وجود و بقاء النظام الطائفي لنحارب تلك الاسباب اذ لا يمكن انهاء شيء معين دون انهاء اسباب وجوده!

ان معظم الشعب اللبناني يتحدثون عن مساوىء الطائفية ! " ما نحن اخوة " كم نسمعها ! و لكن و ان كان هذا الشعب جديا بما يقول فتراه يعود لينتخب على اساس طائفي محض بحجة الوجود و الطائفة و ...و...!

ما المشكلة اذا ؟ نحن نرى بوضوح ايضا ان الذين خارج لبنان يتحدثون بعصبية اقل و يعون ان هذا النظام هو انتهازي استغلالي يمعن في تقسيم الناس و اخافتهم ليتمكن من السيطرة، ليسوا لانهم اذكى و اكثر اطلاعا بل لانهم يعملون خارجا و مستقلون ماديا لا يحتاجون لدعم الطائفة و الزعيم !

لا اذعي ان هذه الملاحظة اكيدة انها استنتاج شخصي و تحتاج لدراسة !

انما بكل الاحوال اذا اردنا ان نعود الى التاريخ نرى جيدا ان الاستعمار العثماني ثم الفرنسي امعن في استغلال التنوع الطائفي و تحويله الى فتن داخلية على اساس فرق تسد و هذا ما يحدث في كل العالم ! و بعد الاستقلال ابقى الاستعمار السلطة بايدي طوائف معينة كانت تسيطر على مرافق الاقتصاد الاساسي اي التجارة في المناطق و المدن الساحلية كجونية و بيروت، اضف الى انه ضرب صناعة الحرير و تربية دود القز كي لا يتحو اقتصاد لبنان الى اقتصاد منتج.

و حتى يومنا هذا ما زالت كل الدول التي لديها مصالح في المنطقة تمعن في ضرب اي محاولة لتغيير النظام الى نظام علماني و ابقاء نظام الانقسام الطائفي لاستسهال حكم لبنان و عدم تحويله الى وطن حقيقي.

و تحقيق هذا ببساطة بالتخويف و الافقار حيث يبقى المرء بحاجة الى الزعيم و الطائفة ليجد عملا و قوتا

فببساطة لاسقاط النظام الطائفي نحتاج الى اسقاط النظام الاقتصادي الاقطاعي و الرأسمالي الاستغلالي و اضافة الى بعض العوامل الاخرى التي سأذكر بعضها الا انني اصر على الاقتصاد و النظام الاقتصادي اذ انه العامل الاقوى و الاساس في هذه الدنيا و مشاكلها !

لذا اقترح ان تتبنى ثورتنا بعض الاهداف التالية و العمل على تحقيقهم واحد تلو الاخر لنتمكن من انشاء مناخ يسهل علينا اسقاط النظام الطائفي و لذا اقترح تبني التالي :

· العمل على تحسين الرواتب و الحد الادنى للاجور

· العمل على وضع حد لاسعار العقارات و الايجارات بما يلائم مدخول العامل اللبناني

· العمل على الحد من بيع الاراضي و العقارات للاجانب

· العمل على وضع حد لسعر النفط

· العمل على فرض ضريبة تصاعدية

· العمل على منع الخصخصة و تطوير ادارات الدولة عبر انشاء لجان مراقبة و تدقيق ربما

· العمل على تسهيل القروض و دعم المشاريع الصناعية و الزراعية

· العمل على احترام حقوق الانسان و المعوقين

· العمل على اللامركزية و اقامة مشاريع و ووسائل نقل حديثة خارج العاصمة

· العمل على الاهتمام بالتعليم الرسمي و الجامعي و تطويره

· العمل على تطوير القطاع الصحي و الضمان الاجتماعي و ضمان الشيخوخة

· العمل على اقرار قانون عصري للاحزاب و للانتخابات على اساس النسبية

· العمل على اقرار قانون مدني للاحوال الشخصية و اقرار الزواج المدني

· العمل على اشراك الشباب اللبناني خارجا بهذع الثورة و ايجاد قنوات اتصال و تعاون

هذه بعض من مشاكلنا التي يمكننا مناقشتها و البدء بوضع خطة لتحقيق تلك الاهداف واحدا تلو الاخر مما يساعد بتحرير اللبناني اقتصاديا ليمكنه من الانضمام الى معركة اسقاط النظام الطائفي


ميسم بوذياب

14-4-2011

Tuesday, 12 April 2011

إسقاط النظام - أسئلة وأجوبة


س1.            لماذا إسقاط النظام الطائفي؟

ج: لأن جميع أزمات لبنان من حروب وويلات، من قتل ودمار، من هجرة وتهجير، من فقر وفقدان لأبسط مقومات العيش، سببها النظام الطائفي اللبناني، وفي أحسن الأحوال يقف عائقًا أمام تجاوز هذه الأزمات. فكل محاولة شعبية للانتفاض ضد الواقع المعيشي أو الأمني أو الاجتماعي تصطدم بالتسييس الطائفي فتذهب أدراج الرياح. إن هذا النظام المقيت أثبت بما لا يدعو للشك وجوب إسقاطه لأنه فشل في تعميم الأمان والاستقرار والرخاء للمواطنين.

س2.           لماذا إسقاط رموز النظام الطائفي؟
ج: أولاً، لأن هذه الرموز أخذت فرصتها للتغيير من خلال تطبيق الدستور، لكنها أمعنت في الوطن فسادًا وتوتيرًا وشرذمة، فإذا اختلفت دمرت الوطن وإذا اتفقت سرقته.

ثانيًا، لأن معظم هذه الرموز امتداد لوراثة السياسية منذ الاستقلال حتى اليوم. فحكم هذه الطبقة السياسية ما زال مستمرًا متحكمًا بمقدرات الوطن وقرار الشعب.


ثالثًا، لأن إسقاط النظام لا يكتمل إلا بإسقاط جميع رموزه وأدواته حتى لا تعيد إنتاج حالات مشابهة في المستقبل، وحتى تحاسب على ما جنته بحق الوطن.

س3.           لماذا العلمانية؟
ج: أولاً، لأن لا إلغاء للطائفية بلا علمانية. فإلغاء الطائفية بلا علمانية يعني حالة طائفية جديدة يحكمها ال"لا توازن" الطائفي عوض "التوازن الطائفي" الذي حرص النظام الطائفي على تسليح ثقافته وأدبياته به. إذن، إلغاء الطائفية السياسية رجوع إلى الوراء إذا لم يقترن بالعلمانية... ونظام المحاصصة الطائفية الحالي أكثر تقدمًا من إلغاء الطائفية وحدها بلا علمانية!

ثانيًا، لأن لا وسيلة لمحو الطائفية من النفوس إلا من خلال العلمانية، وإلا أصبح ذلك ضربًا من المثالية.


ثالثًا، لأن لا سبيل لحفظ التنوع وحماية الأقليات الثقافية إلا من خلال العلمانية.

"العلمانية تحمي الأديان من مرض الطائفية، فالطائفية خطر على الأديان!
العلمانية هي أن تنتمي لطائفتك من خلال الوطن، لا لوطنك من خلال الطائفة!
العلمانية هي فن العيش وعلم المشاركة، لا هم التعايش وإشكالية الإنصهار!
العلمانية هي أن تعلم بأن مصلحة طائفتك من مصلحة وطنك، والعكس ليس صحيحًا!
العلمانية هي أن نتساوى جميعنا أمام القانون، وأن نتساوى جميعنا في الوطن!
العلمانية هي لممارسة حقك بالاختلاف عن غيرك بدلاً من الخلاف مع غيرك..."

س4.           ماذا عن مخاوف الأقليات؟
ج: أولاً، النظام الطائفي أثبت فشله في حماية الأقليات، وعرضها للدمار والهجرة والتهجير والقتل.

ثانيًا، ماذا عندما يختل التوازن الطائفي بشكل أكبر؟ إلى أين تذهب الأقليات؟ أإلى الهجرة؟ أم إلى حرب إستقلالية؟ أم إلى الخضوع لإرادة الأكثريات الطائفية؟

الحل إذن بارتقاء المجتمع والدولة إلى مستوى يستوعب التنوع الثقافي، إلى دولة المواطنة، إلى الدولة العلمانية الديمقراطية.

س5.           ماذا عن الصراع السياسي الطائفي الحالي؟
ج: إن انتفاضتنا أبعد من الصراع الطائفي، الذي وإن بدا مصيريًا، غير أن أطرافه المتصارعة تشكل حالة واحدة تقوى ببعضها حتى تستمر، وبالتالي فهي بحاجة إلى بعضها، وبحاجة دائمة إلى اختلاق خصم تجيش الناس ضده.
 وانتفاضتنا لا تريد من القوى الطائفية إلا أن تعيد جمهورها للوطن. لا تدعو المواطن ضد زعيم الطائفة الأخرى، بل تدعوه للتحرر من قيده الطائفي، من زعيمه الطائفي، والالتحاق بصفوفها ليجد بجانبه مواطنًا من طائفة مختلفة، يشاركه كلّ شؤونه وشجونه، وقد كان حتى ماض قريب يظن زعيم طائفته أقرب له منه.


س6.           ما هي نقاط قوة النظام الطائفي والأساليب التي يعتمدها؟
ج: يعمد النظام الطائفي إلى استخدام عدة أساليب للحفاظ على وجوده:

1. التخويف بالآخر: فالمواطن الخاضع لإرادة القوى الطائفية يخاف الآخر، ويلتزم بطائفته ومن يدعي تمثيلها مخافة أن تقوى عليها الطائفة الأخرى. لكنه يغفل عن واقع أن هذه القوى تقوى ببعضها، وإن إضعاف التكتل الطائفي النقيض يبدأ بإضعاف التكتل الطائفي الذي ينتمي إليه، فالتعصب يجر التعصب، والقوة تجر القوة، وهذه القوى الطائفية، كل القوى الطائفية، لا تضعف إلا بقوة الشعب، نقيضها الحقيقي، من خلال تحرره من قيودها وارتقاؤه إلى المجتمع العلماني الديمقراطي.

2. إفقار الناس: أولاً حتى لا يرقى وعيهم في خضم انشغالهم بشؤون العيش، إلى لحظ ألاعيب السيساسيين الطائفيين وتآمرهم على الشعب. وثانيًا حتى يبقى الناس بحاجة لهم في الوظائف والمال في ظل المحاصصة الطائفية.

3. التوتير والحقن الطائفي: فالقوى الطائفية تنمو على ضعف الناس وشعورهم بالخوف وعدم الأمان. فلا عجب أن القوى الطائفية لا تأبه باستقرار الوطن، مهما ادعت أنها تسعى إليه. فاستقرار الوطن ورخائه يرتب ابتعادًا عنها فتفقد قدرة التجييش الشعبوي.
 
4. ترسيخ قناعات انهزامية تكرس خنوع الشعب لإرادة أمراء الطوائف ونظامهم، كاستحالة التغيير والتسليم بواقع لبنان مثلاً، أو الخوف على الصيغة اللبنانية، أو الخوف على الديمقراطية اللبنانية. والواقع أن لبنان بلد نظام الدكتاتوريات الطائفية التي تظهره وطنًا ديمقراطيًا، غير أنه أذكى أنواع الدكتاتورية. بلد الشمولية المتنوعة!

أما الإجراءات التي يعمد إليها النظام الطائفي ورموزه وأدواته لاحتواء انتفاضتنا وضربها...

1. تسييس الانتفاضة، وتلفيق التهم بانتمائها إلى أحد المعسكرين الطائفيين، وفي ذلك شهادة "طهر" وصك براءة واعتراف ضمني 
بانتمائها للشعب ولا أحد غير الشعب.

2. تبني الانتفاضة لتحوير عنوانها. فهذه انتفاضة ضد رموز النظام الطائفي، كل رموزه. وهي ليست حركة تطالب بإلغاء الطائفية السياسية! فإلغاء الطائفية السياسية نتيجة طبيعية للعلمانية، والعكس ليس صحيحًا! فمطلب إلغاء الطائفية السياسية وحده بلا
علمنة الدولة وبلا إسقاط رموز النظام هو مطلب طائفي لقوى الطائفية.

3. محاولة الضغط لحصر الانتفاضة بشعارات مطلبية. فالقوى الطائفية تدرك أن القضايا المطلبية وإن قدرت على تجييش الآلاف، لكنها في النهاية ستصطدم بجدار التطييف والتسييس لتمرّ مرّ السحاب...

4. تعميم أمثلة حول علمانية فرنسا أو تركيا لتخويف المتدينين من الناس من العلمانية. ففي حين أن المبالغة بالتعميم هي سمة من سمات أدبيات القوى الطائفية، غير أن العلمانية التي تسعى انتفاضتنا لتطبيقها في لبنان هي علمانية تحمي التنوع الثقافي اللبناني ولا تسعى لتدميره.

ماهر أبو شقرا

Followers