Thursday, 14 April 2011

لبنان والثورة

 لبنان بلد تحكمه دكتاتوريات طائفية ونظام الشمولية المتنوعة...

لا يجوز أن تبنى أحزاب على جنس أو لون أو عرق أو دين أو أي انتماء لا خيار للإنسان فيه لأنه يولد صراعات وجودية دائمًا ما تتبلور ممارسة متطرفة وعنفية...

إن النظام الذي نسعى إليه هو نظام ديمقراطي بروحية علمانية.
والتغيير الذي نسعى الى تحقيقه يطال مجمل القوانين التي تربط الانسان بالوطن بدء من قانون الأحوال الشخصية، مرورًا بالتنشئة الوطنية والتربية والتعليم وصولاً إلى قانون الأحزاب والجمعيات...

العلمانية ليست نظامًا، بل روحية نظام... وهي نقيض النظام الطائفي اللبناني... أما إلغاء الطائفية وحدها بلا علمانية هي تكريس للطائفية وللصراع الوجودي الذي تمليه على الوطن...
وفي هذه الحالة، فإن النظام الطائفي على جميع علاته يبقى أكثر تقدمًا من إلغاء الطائفية بلا علمانية...

إما العلمانية، وإما لبنان...

ماهر أبو شقرا

Wednesday, 13 April 2011

خارطة طريق

خارطة طريق

اعزائي الثائرون على النظام الطائفي تحية لكم و لنشاطكم و شجاعتكم و كم تمنيت مشاركتكم لو انني كنت في لبنان

اما مقالي هذا فهو محاولة لطرح نقاش حول استمرارية ثورتنا لاسقاط النظام الطائفي ؟ و هو لايجاد خارطة طريق عبر النقاش و تبادل الافكار لبلوغ الهدف المرجو، و ما اطرحه هو بعض الافكار و انا لا ادعي انها الوسيلة الوحيدة لتحقيق مطلبنا انما افكارا مطروحة للنقاش

اولا اننا كشباب ثائرين نعي تماما مخاطر النظام الطائفي و ما ادى اليه و ان المظاهرات لا بد ان تسهم بنشر تلك الافكار و ايصالها الى كافة فئات الشعب الغارق في مجاهل الطائفية

لكن لانجاح الثورة اي بلوعها اهدافها لا بد ان نعتمد طريقة علمية نعي من خلالها اسباب وجود و بقاء النظام الطائفي لنحارب تلك الاسباب اذ لا يمكن انهاء شيء معين دون انهاء اسباب وجوده!

ان معظم الشعب اللبناني يتحدثون عن مساوىء الطائفية ! " ما نحن اخوة " كم نسمعها ! و لكن و ان كان هذا الشعب جديا بما يقول فتراه يعود لينتخب على اساس طائفي محض بحجة الوجود و الطائفة و ...و...!

ما المشكلة اذا ؟ نحن نرى بوضوح ايضا ان الذين خارج لبنان يتحدثون بعصبية اقل و يعون ان هذا النظام هو انتهازي استغلالي يمعن في تقسيم الناس و اخافتهم ليتمكن من السيطرة، ليسوا لانهم اذكى و اكثر اطلاعا بل لانهم يعملون خارجا و مستقلون ماديا لا يحتاجون لدعم الطائفة و الزعيم !

لا اذعي ان هذه الملاحظة اكيدة انها استنتاج شخصي و تحتاج لدراسة !

انما بكل الاحوال اذا اردنا ان نعود الى التاريخ نرى جيدا ان الاستعمار العثماني ثم الفرنسي امعن في استغلال التنوع الطائفي و تحويله الى فتن داخلية على اساس فرق تسد و هذا ما يحدث في كل العالم ! و بعد الاستقلال ابقى الاستعمار السلطة بايدي طوائف معينة كانت تسيطر على مرافق الاقتصاد الاساسي اي التجارة في المناطق و المدن الساحلية كجونية و بيروت، اضف الى انه ضرب صناعة الحرير و تربية دود القز كي لا يتحو اقتصاد لبنان الى اقتصاد منتج.

و حتى يومنا هذا ما زالت كل الدول التي لديها مصالح في المنطقة تمعن في ضرب اي محاولة لتغيير النظام الى نظام علماني و ابقاء نظام الانقسام الطائفي لاستسهال حكم لبنان و عدم تحويله الى وطن حقيقي.

و تحقيق هذا ببساطة بالتخويف و الافقار حيث يبقى المرء بحاجة الى الزعيم و الطائفة ليجد عملا و قوتا

فببساطة لاسقاط النظام الطائفي نحتاج الى اسقاط النظام الاقتصادي الاقطاعي و الرأسمالي الاستغلالي و اضافة الى بعض العوامل الاخرى التي سأذكر بعضها الا انني اصر على الاقتصاد و النظام الاقتصادي اذ انه العامل الاقوى و الاساس في هذه الدنيا و مشاكلها !

لذا اقترح ان تتبنى ثورتنا بعض الاهداف التالية و العمل على تحقيقهم واحد تلو الاخر لنتمكن من انشاء مناخ يسهل علينا اسقاط النظام الطائفي و لذا اقترح تبني التالي :

· العمل على تحسين الرواتب و الحد الادنى للاجور

· العمل على وضع حد لاسعار العقارات و الايجارات بما يلائم مدخول العامل اللبناني

· العمل على الحد من بيع الاراضي و العقارات للاجانب

· العمل على وضع حد لسعر النفط

· العمل على فرض ضريبة تصاعدية

· العمل على منع الخصخصة و تطوير ادارات الدولة عبر انشاء لجان مراقبة و تدقيق ربما

· العمل على تسهيل القروض و دعم المشاريع الصناعية و الزراعية

· العمل على احترام حقوق الانسان و المعوقين

· العمل على اللامركزية و اقامة مشاريع و ووسائل نقل حديثة خارج العاصمة

· العمل على الاهتمام بالتعليم الرسمي و الجامعي و تطويره

· العمل على تطوير القطاع الصحي و الضمان الاجتماعي و ضمان الشيخوخة

· العمل على اقرار قانون عصري للاحزاب و للانتخابات على اساس النسبية

· العمل على اقرار قانون مدني للاحوال الشخصية و اقرار الزواج المدني

· العمل على اشراك الشباب اللبناني خارجا بهذع الثورة و ايجاد قنوات اتصال و تعاون

هذه بعض من مشاكلنا التي يمكننا مناقشتها و البدء بوضع خطة لتحقيق تلك الاهداف واحدا تلو الاخر مما يساعد بتحرير اللبناني اقتصاديا ليمكنه من الانضمام الى معركة اسقاط النظام الطائفي


ميسم بوذياب

14-4-2011

Tuesday, 12 April 2011

إسقاط النظام - أسئلة وأجوبة


س1.            لماذا إسقاط النظام الطائفي؟

ج: لأن جميع أزمات لبنان من حروب وويلات، من قتل ودمار، من هجرة وتهجير، من فقر وفقدان لأبسط مقومات العيش، سببها النظام الطائفي اللبناني، وفي أحسن الأحوال يقف عائقًا أمام تجاوز هذه الأزمات. فكل محاولة شعبية للانتفاض ضد الواقع المعيشي أو الأمني أو الاجتماعي تصطدم بالتسييس الطائفي فتذهب أدراج الرياح. إن هذا النظام المقيت أثبت بما لا يدعو للشك وجوب إسقاطه لأنه فشل في تعميم الأمان والاستقرار والرخاء للمواطنين.

س2.           لماذا إسقاط رموز النظام الطائفي؟
ج: أولاً، لأن هذه الرموز أخذت فرصتها للتغيير من خلال تطبيق الدستور، لكنها أمعنت في الوطن فسادًا وتوتيرًا وشرذمة، فإذا اختلفت دمرت الوطن وإذا اتفقت سرقته.

ثانيًا، لأن معظم هذه الرموز امتداد لوراثة السياسية منذ الاستقلال حتى اليوم. فحكم هذه الطبقة السياسية ما زال مستمرًا متحكمًا بمقدرات الوطن وقرار الشعب.


ثالثًا، لأن إسقاط النظام لا يكتمل إلا بإسقاط جميع رموزه وأدواته حتى لا تعيد إنتاج حالات مشابهة في المستقبل، وحتى تحاسب على ما جنته بحق الوطن.

س3.           لماذا العلمانية؟
ج: أولاً، لأن لا إلغاء للطائفية بلا علمانية. فإلغاء الطائفية بلا علمانية يعني حالة طائفية جديدة يحكمها ال"لا توازن" الطائفي عوض "التوازن الطائفي" الذي حرص النظام الطائفي على تسليح ثقافته وأدبياته به. إذن، إلغاء الطائفية السياسية رجوع إلى الوراء إذا لم يقترن بالعلمانية... ونظام المحاصصة الطائفية الحالي أكثر تقدمًا من إلغاء الطائفية وحدها بلا علمانية!

ثانيًا، لأن لا وسيلة لمحو الطائفية من النفوس إلا من خلال العلمانية، وإلا أصبح ذلك ضربًا من المثالية.


ثالثًا، لأن لا سبيل لحفظ التنوع وحماية الأقليات الثقافية إلا من خلال العلمانية.

"العلمانية تحمي الأديان من مرض الطائفية، فالطائفية خطر على الأديان!
العلمانية هي أن تنتمي لطائفتك من خلال الوطن، لا لوطنك من خلال الطائفة!
العلمانية هي فن العيش وعلم المشاركة، لا هم التعايش وإشكالية الإنصهار!
العلمانية هي أن تعلم بأن مصلحة طائفتك من مصلحة وطنك، والعكس ليس صحيحًا!
العلمانية هي أن نتساوى جميعنا أمام القانون، وأن نتساوى جميعنا في الوطن!
العلمانية هي لممارسة حقك بالاختلاف عن غيرك بدلاً من الخلاف مع غيرك..."

س4.           ماذا عن مخاوف الأقليات؟
ج: أولاً، النظام الطائفي أثبت فشله في حماية الأقليات، وعرضها للدمار والهجرة والتهجير والقتل.

ثانيًا، ماذا عندما يختل التوازن الطائفي بشكل أكبر؟ إلى أين تذهب الأقليات؟ أإلى الهجرة؟ أم إلى حرب إستقلالية؟ أم إلى الخضوع لإرادة الأكثريات الطائفية؟

الحل إذن بارتقاء المجتمع والدولة إلى مستوى يستوعب التنوع الثقافي، إلى دولة المواطنة، إلى الدولة العلمانية الديمقراطية.

س5.           ماذا عن الصراع السياسي الطائفي الحالي؟
ج: إن انتفاضتنا أبعد من الصراع الطائفي، الذي وإن بدا مصيريًا، غير أن أطرافه المتصارعة تشكل حالة واحدة تقوى ببعضها حتى تستمر، وبالتالي فهي بحاجة إلى بعضها، وبحاجة دائمة إلى اختلاق خصم تجيش الناس ضده.
 وانتفاضتنا لا تريد من القوى الطائفية إلا أن تعيد جمهورها للوطن. لا تدعو المواطن ضد زعيم الطائفة الأخرى، بل تدعوه للتحرر من قيده الطائفي، من زعيمه الطائفي، والالتحاق بصفوفها ليجد بجانبه مواطنًا من طائفة مختلفة، يشاركه كلّ شؤونه وشجونه، وقد كان حتى ماض قريب يظن زعيم طائفته أقرب له منه.


س6.           ما هي نقاط قوة النظام الطائفي والأساليب التي يعتمدها؟
ج: يعمد النظام الطائفي إلى استخدام عدة أساليب للحفاظ على وجوده:

1. التخويف بالآخر: فالمواطن الخاضع لإرادة القوى الطائفية يخاف الآخر، ويلتزم بطائفته ومن يدعي تمثيلها مخافة أن تقوى عليها الطائفة الأخرى. لكنه يغفل عن واقع أن هذه القوى تقوى ببعضها، وإن إضعاف التكتل الطائفي النقيض يبدأ بإضعاف التكتل الطائفي الذي ينتمي إليه، فالتعصب يجر التعصب، والقوة تجر القوة، وهذه القوى الطائفية، كل القوى الطائفية، لا تضعف إلا بقوة الشعب، نقيضها الحقيقي، من خلال تحرره من قيودها وارتقاؤه إلى المجتمع العلماني الديمقراطي.

2. إفقار الناس: أولاً حتى لا يرقى وعيهم في خضم انشغالهم بشؤون العيش، إلى لحظ ألاعيب السيساسيين الطائفيين وتآمرهم على الشعب. وثانيًا حتى يبقى الناس بحاجة لهم في الوظائف والمال في ظل المحاصصة الطائفية.

3. التوتير والحقن الطائفي: فالقوى الطائفية تنمو على ضعف الناس وشعورهم بالخوف وعدم الأمان. فلا عجب أن القوى الطائفية لا تأبه باستقرار الوطن، مهما ادعت أنها تسعى إليه. فاستقرار الوطن ورخائه يرتب ابتعادًا عنها فتفقد قدرة التجييش الشعبوي.
 
4. ترسيخ قناعات انهزامية تكرس خنوع الشعب لإرادة أمراء الطوائف ونظامهم، كاستحالة التغيير والتسليم بواقع لبنان مثلاً، أو الخوف على الصيغة اللبنانية، أو الخوف على الديمقراطية اللبنانية. والواقع أن لبنان بلد نظام الدكتاتوريات الطائفية التي تظهره وطنًا ديمقراطيًا، غير أنه أذكى أنواع الدكتاتورية. بلد الشمولية المتنوعة!

أما الإجراءات التي يعمد إليها النظام الطائفي ورموزه وأدواته لاحتواء انتفاضتنا وضربها...

1. تسييس الانتفاضة، وتلفيق التهم بانتمائها إلى أحد المعسكرين الطائفيين، وفي ذلك شهادة "طهر" وصك براءة واعتراف ضمني 
بانتمائها للشعب ولا أحد غير الشعب.

2. تبني الانتفاضة لتحوير عنوانها. فهذه انتفاضة ضد رموز النظام الطائفي، كل رموزه. وهي ليست حركة تطالب بإلغاء الطائفية السياسية! فإلغاء الطائفية السياسية نتيجة طبيعية للعلمانية، والعكس ليس صحيحًا! فمطلب إلغاء الطائفية السياسية وحده بلا
علمنة الدولة وبلا إسقاط رموز النظام هو مطلب طائفي لقوى الطائفية.

3. محاولة الضغط لحصر الانتفاضة بشعارات مطلبية. فالقوى الطائفية تدرك أن القضايا المطلبية وإن قدرت على تجييش الآلاف، لكنها في النهاية ستصطدم بجدار التطييف والتسييس لتمرّ مرّ السحاب...

4. تعميم أمثلة حول علمانية فرنسا أو تركيا لتخويف المتدينين من الناس من العلمانية. ففي حين أن المبالغة بالتعميم هي سمة من سمات أدبيات القوى الطائفية، غير أن العلمانية التي تسعى انتفاضتنا لتطبيقها في لبنان هي علمانية تحمي التنوع الثقافي اللبناني ولا تسعى لتدميره.

ماهر أبو شقرا

Saturday, 9 April 2011

ايام جميلة و لكن ؟؟

ايام جميلة و لكن ؟؟

من اجمل الايام التي مرت عليّ هي هذه الايام القليلة التي ادت الى اسقاط نظامين دكتاتوريين حتى الان و الحبل على الجرار من تونس الى مصر الى ليبيا المشتعلة و الجزائر اللتان ستتحرران لا ريب

و لكن الى اين من هنا ؟

جميل ان نرى تلك الشعوب تنتفض لتستعيد حريتها و ثرواتها و كرامتها و جميل انها ثورات شعبية عفوية و الاجمل هي الوحدة التي كانت تضم كل فئات الشعب في مصر حيث سقطت محاولة زرع الفتنة الطائفية و في ليبيا حيث سمعناهم يهتفون " يا فتان يا فتان كل الليبيين اخوان !! "

انما الى اين اذ ان التاريخ الانساني مليء بالثورات الشعبية الشريفة و التي انتصرت عدة مرات و عاد الظلم و الدكتاتوريات لتحكم الم تعرف ليبيا اهم ثورة بقيادة عمر المختار ليبيا بلد المليون شهيد و ها هي عادت لتثور مجددا ضد دكتاتور مريض ؟

الم يكن نظام مصر نتيجة ثورة ضد الاستعمار ثورة حققت عدالة اجتماعية و اممت العديد من القطاعات ثم انتهت بحكم مبارك الذي امم القطاعات كلها لحسابه الشخصي ليجمع مع اولاده 70 مليار دولار اضف ثروات رجالات النظام، لتعود مصر و تنتفض عليه مجددا

و اضف الى ثورات عدة من ثورة البلاشفة في روسيا التي اسست دولة اضحت اقوى دول العالم ثم انتهت بثورات عديدة من عدة مناطق كانت قد عانت ما عانته من قسوة ستالين ؟

الم تكن دعوة السيد المسيح ثورة ادت الى توحيد شعب طالما استعبدته روما و بعد قرون دخلت الكنيسة في فترة حكمها في حروب ضد الانسانية و ضد دعوة المسيحية الى المحبة ؟ ا ولم تتحالف الكنيسة مع الاقطاع في اوروبا حتى قامت الثورة و اسست دولا علمانية ؟

الم تكن السلطة في ايران ثورة اطاحت بالشاه الذي نهب ايران و ها نحن نرى كيف يقمع الشعب الايراني باقسى الاشكال ؟

اين الحل ؟؟

اذا اردنا ان نفسر الثورات علميا فهي حركات تحرر نتيجة عملية تناقض بين طرفين تصل الى حالة الذروة لكن اي نوع من التناقض؟

هل هو تناقض على السيطرة على السلطة ؟

هل هو تناقض بسبب انقسامات طائفية و عرقية ؟

اظن ان هذا غير صحيح و رغم كثرة التحاليل الا اني اعتقد ان التناقض الاساسي هو على الاساس الوحيد و السبب المادي الحقيقي الذي لا استمرار للحياة دونه و هو العامل الاقتصادي و المال و كيف لا فالانسان يستطيع ان يحيا و يتأقلم في اي مكان و في اي مجتمع كما نرى في هذه الايام يستطيع ان يحيا دون حاجة لطائفة يستطيع الصلاة و العبادة اينما كان ؟ لكنه طبعا لا يستطيع الحياة من دون طعام و غذاء اي من دون عمل اي من دون مال ؟

و اننا نرى كيف ان الدول الغنية كدول الخليج مثلا و هي ليست ديمقراطية لا نرى فيها صراع او معارضة او ثورة على السلطة او الدول المتقدمة الديمقراطية التي لا تؤمن لشعوبها راحة مادية كما دول الخليج الا انها ايضا لا تعاني من ثورات و اضطرابات اذ انها عرفت ثورات قديمة حققت نوعا من العدالة الاجتماعية تحفظ كرامة شعوبها بالحق في العيش الكريم.

اذن نرى بوضوح ان الثورات تحدث حيث الفقر و الظلم و لهذا نؤكد ان العامل الاساس هو الفقر و ان التناقض هو اقتصادي بين برجوازية تسرق تنهب تقتل و بين الفقراء الكادحين

و هنا اصبحنا بوضوح نعي المشكلة و نرى كيف ان الثورات التي كانت ثورات علمانية دعت الى العدالة الاجتماعية و حققت نوعا من الاشتراكية اليبرالية ما زالت مستقرة و هي انتجت دول متطورة و قضاء نزيه و لا ننفي انها ما زالت تنعم بالراحة نتيجة استغلالها لدول و شعوب فقيرة ايضا الا انها على الصعيد الداخلي تحترم حقوق شعبها

و اني استثني الانظمة التي سقطت لادعائها الخاطىء للاشتراكية و تحويلها الى دكتاتوريات اذ ان النظريات الاشتراكية و الماركسية هي نظريات وليدة زمانها و مكانها و لا بد لها ان تتطور كي تحيا و لا يمكن ان تتحول الى ديانة و كلام مقدس و حين اضحت كذلك و اضحت حكم دكتاتوري اضحت ان يشترك الرئيس او القائد بكل شيء و يختصر الفكر و العدالة و الحرية لا اشتراكية الشعب و حكم الشعب، سقطت كما سقطت اشتراكية ستالين و القذافي.

و ايضا استثني الدول المحض رأسمالية التي تدًعي الحرية اذ انه لا حرية في ظل رأسمال مسيطر على مفاصل الاقتصاد و القرار و الحكم كيف لا و هو يستطيع ان يفرض ما يشاء و يحلل و يحرم و يستغل العامل بلقمة عيشه و رأينا كيف تضررت تلك الانظمة بالازمات العالمية الاقتصادية و كيف تتحول نوعا ما الى اشتراكية على الاقل في القطاعات الاساسية كالضمان الاجتماعي في الولايات المتحدة مثلا

ماذا لو ؟

ماذا لو تحررت شعوب العالم و اسست دولا كدول اوروبا التي اعتمدت انظمة ديمقراطية و اقتصاد موجه و تؤمن لشعوبها عدالة اجتماعية و كرامة هل ستتمكن الامبريالية من الاستمرار ؟ الا يمكن ان يعيد هذا التوازن العالمي و يؤسس الى عصر جديد من الاشتراكية التي لن تحيا الا اذا وصلت الى كل العالم و هذا ما ادركه تروتسكي و قتل من اجل معارضته تحويل الاشتراكية الى قومية.

لا ادعي المعرفة لكنها تساؤلات تحتاج الى اجابات لن نصل اليها الا بنهضة فكرية علمية و هي لب الاشتراكية

من هنا لا يسعنا و لا يمكننا الا ان نتمنى لتلك الشعوب المحررة وللابطال الاصدقاء في لبنان الذين يتظاهرون ضد النظام الطائفي، ان تعي ان التناقض الاساسي هو على اساس الاقتصاد تناقض بين الفقر و البرجوازية الحاكمة و نتمنى ان تستطيع تحقيق ذاك المثال من الدول العلمانية التي تسودها العدالة الاجتماعية و نتمنى ان تنتشر لتطال كل شعوب العالم الفقير ليس لنجد جوابا على السؤال الاسبق لكن لان هذا الحل الوحيد الذي يؤمن عدم العودة الى الدكتاتوريات العسكرية او الرأسمالية التي تناقض الحربة فلا حرية من دون حرية اقتصادية.

ميسم بوذياب

12/3/2011

Friday, 8 April 2011

ضد أمراء السياسة والحرب

يريدوننا فقراء حتى نبقى بحاجة لهم ولمؤسساتهم ولآليات نظامهم الاستغلالية!
يسيسون ويطيفون مطالبنا المحقة بالعيش الكريم حتى لا تمس مكتسباتهم والنظام الطائفي الذي يحميهم ويعيد انتاجهم في كل مرة!
يقولون بالسلام في العلن، ويمجدون الحرب في سرّهم، فالحرب تنفّس احتقان نظامهم الطائفي البائس المأزوم، وتعيد رسم خارطة المحاصصة الطائفية!
يمقتون الاستقرار لأنه يحرّرنا منهم ومن قدرتهم على تجييشنا ضدّ بعضنا البعض!

لقد كلّفنا النظام الطائفي برموزه ومؤسساته وأدواته مئات الآلاف من ضحايا الحروب، و60 مليار دولار نتاج الفساد والمحاصصة، والآتي أعظم!

فلنتحرّك!

ضدّ زعيم طائفتنا قبل زعماء الطوائف الأخرى، فنجد بجانبنا أخاً لنا في الوطن مختلفاً عنَّا بالطائفة، يشاركنا الهموم ذاتها وقد كنّا نظن أن رموز طوائفنا أقرب لنا منه!

فلنتحرّك!

ضدّ النظام الطائفي ورموزه! هذا النظام الذي أظلم مستقبلنا وزرع أمامنا فرضية استحالة التغيير حتى يحمي وجوده!

لإسقاط الدستور! للمساءلة للتحقيق للمحاسبة!

لأجل الفقراء في هذا الوطن!
لأجل النفط حتى لا يتقاسموه!
لأجل ضحايا الحروب والقتل والدمار والتهجير والهجرة!
لأجل لقمة العيش حتى لا تبتعد أكثر!
لأجل الوطن حتى لا يدمروه أو يسرقوه أو يرهنوه للخارج!

لأجل الدولة العلمانية الديمقراطية حتى لا تظغى طائفة على أخرى! حتى ننقذ الأديان والثقافات من براثن الطائفية!

لأجل التنوع! لأجل الفرح!
لأجل لبنان!

كلّ أزماتنا سببها هذا النظام الطائفي ورموزه جميعًا جميعًا جميعًا!

فلنتحرّك من المتحف إلى حيث تصنع المؤامرات الطائفية! إلى المجلس النيابي - ساحة النجمة!
الأحد 10 نيسان 2011 الساعة 12 ظهرًا!

ماهر أبو شقرا

اقتراح ورقة سياسية

أولاً: ماهية النظام الطائفي اللبناني

النظام الطائفي اللبناني هو نظام عنصري يتمثل بسيطرة فئة نافذة سياسياً واقتصادياً على مقاليد السلطة من خلال دستور وقوانين ونظم ومؤسسات اقتصادية واجتماعية وتربوية تكرس بقاءها وتحمي وجودها، ومن خلال أحزاب وقوى وتجمعات طائفية تمثل امتدادها الشعبي حتى تضمن إعادة إنتاج نفسها من خلال الاستحقاقات الانتخابية المحلية والعامة. إن هذه الفئة التي درج على تسميتها "الطبقة السياسية المسيطرة" دائماً ما تعمد إلى التجييش الطائفي حتى تبقي طغيانها سائداً على الطائفة التي تمثل، فتحول من خلال ذلك أنظار الشعب عن مطالبه المحقة إلى صراعات طائفية دائماً ما تتخذ طابعاً مصيرياً. إن هذه الطبقة تنشد ال"لا استقرار" السياسي وتعمد إلى انتهاج سياسات إفقار بحق المواطنين لتؤبد حاجتهم إليها توظيفاً وتعليماً وعيشاً. كما وأنها لم تتورع عن محاصصة وتدمير الجسم النقابي والتعليمي والإنمائي فسخرتها كلها لخدمة مصالحها بشكل حرفها عن تأدية دورها الصحيح في خدمة أبناء الوطن. وهي لا تتورع كذلك عن اجتراح خصم جديد لتجيّش جمهورها ضده إذا ما دعت الحاجة لذلك.
إن هذا التجييش الطائفي أسهم عبر السنين في إنتاج مجتمعات طائفية متناحرة، لها قوانينها الخاصة (الأحوال الشخصية) ومؤسساتها الاقتصادية والتربوية وصولاً إلى العلاقات الخارجية ليتكامل بذلك المشهد مكرساً دويلات طائفية مستوفية معظم شروط قيام الدولة. إن هذا النظام نجح في جعل لبنان يبدو بلداً ديمقراطياً، غير أن الواقع هو عكس ذلك تماماً. فلبنان بلد تحكمه دكتاتوريات طائفية لكل منها أجهزته القمعية ومخابراته وبوليسه الطائفي، تجعل منه أقرب إلى أن يكون بلد الشمولية المتنوعة من أن يكون بلداً ديمقراطياً حقيقياً.
إن هذا النظام يتحمل المسؤولية الكاملة لجميع الأزمات الداخلية التي عصفت بلبنان من ركود اقتصادي وتوتر سياسي واقتتال طائفي وتقهقر اجتماعي على جميع المستويات. وكونه نظام متكامل لا يمكن التحسين فيه ولا من شروط التعايش معه، وكل محاولة تهدف لتحسين الواقع الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي من خلال تحركات مطلبية أو إصلاحية دائماً ما تصطدم بالتسييس الطائفي فتضمحل وتتلاشى. وبالتالي فإن الحل الوحيد هو إسقاط هذا النظام وجميع رموزه وبناء دولة مدنية علمانية ديمقراطية.

ثانياً: في الأهداف والآلية

إن السبيل الوحيد للوصول إلى هذه الدولة، يكمن في آلية ضغط شعبي – جماهيري، لأن الرهان على النظام القائم بالتغيير المطلوب هو رهان فاشل، وهو رهان يصطدم أولاً وأخيراً بمصالح الطبقة السياسية – الطائفية الحاكمة، والحراك الشعبي الذي انطلق في السابع والعشرين من شباط 2011، كان بمثابة إعلان بدء هذه التحركات الشعبية التي يجب العمل على تطويرها وتوسيعها لتشمل كافة المناطق اللبنانية، وكافة فئات الشعب اللبناني من دون استثناء، من أجل الوصول إلى حالة انتفاضة شعبية عارمة تدفع باتجاه تحقيق التغيير المنشود.
إن مطلب إلغاء الطائفية السياسية كبند وحيد من الإصلاحات، هو مبدأ مرفوض، لأنه يؤسس لدولة طائفية "هيمنية" مكان دولة المناصفة الطائفية. وبالتالي تستبدل التوازن الطائفي الذي يقوم عليه النظام السياسي بنظام يكرس الواقع الطائفي الموجود في السلطة. وبالتالي فإن الأهداف المباشرة الموضوعة في ما يلي نسعى من خلالها إلى اجتثاث الطائفية من النفوس والنصوص القانونية والسياسية والتربوية وقوانين الأحزاب والجمعيات:

                   I.            إلغاء الدستور واتفاق الطائف والدعوة إلى هيئة تأسيسية جديدة تتولى إنتاج دستور جديد للبلاد يكرس الدولة المدنية العلمانية الديمقراطية
بصرف النظر عن المسألة الطائفية، فإن هذا الدستور أثبت فشله بغياب الوصاية الخارجية التي كانت تفرض دوران العجلة السياسية وعمل السلطات.

                II.            إقرار قانون موحد للأحوال الشخصية
إن القانون الموحد للأحوال الشخصية هو المدخل الأساس لفك الارتباط غير المباشر بالوطن من خلال الطوائف وتكريس العلاقة القانونية المباشرة بين الفرد والدولة.

             III.            فصل الطوائف نهائيًا عن الدولة قانونياً وسياسياً وتربوياً ووقف اعتبارها مصدراً للتمثيل
إن اعتبار الطوائف مصدراً للتمثيل يعزز الانتماء الطائفي على حساب الانتماء الوطني، ومصلحة الطائفة من مصلحة الوطن لكن العكس ليس صحيحاً. ثم أن مصلحة الفرد تتناقض تماماً مع مصلحة الطائفة التي تشكل في لبنان مجتمعاً قائماً بذاته تتناقض مصالح الملتحقين فيه بتناقض ترتيبهم في السلم الاقتصادي الاجتماعي.
            IV.            في الأحزاب والجمعيات:
1)    إقرار قانون جديد للأحزاب يحظر الأحزاب والتيارات والجمعيات السياسية الطائفية والعنصرية، والتي تقوم على احتكار أو ادعاء تمثيل طائفة معينة، ويمنع اشتراكها في السلطة. ويفرض تكريس ذلك في وثيقة الحزب أوالجمعية وعقيدته ومبادئه وقياداته وأعضائه.
فالأحزاب الطائفية هي أحزاب عنصرية لا يمكن أن تبني وطناً بأي شكل من الأشكال وتحت أي ظرف من الظروف. ثم أن فكرة قيام أحزاب وحركات وتجمعات سياسية مبنية على قضايا أو انتماءات لا خيار للفرد في تحديده تفرض صراعاً وجودياً على الأرض دائماً ما يتجسد بشكل عنيف. إن انتماء الفرد للوطن المتنوع يبدأ من انتمائه إلى مؤسسات اجتماعية أو حزبية متنوعة.

               V.            في قانون الانتخاب:
1)    إعطاء المغتربين حقهم بالانتخاب
2)    تخفيض سن الاقتراع إلى 18 عاماً
3)    اعتماد قانون انتخابي عصري قائم على التمثيل النسبي والدائرة الكبرى
4)    منع الأحزاب الطائفية من المشاركة بالانتخابات النيابية
5)    تحديد سقف للنفقات الانتخابية
6)    تخفيض رسم الترشح للانتخابات بشكل لا يجعل الترشح حكرًا على فئة معينة وجعل إرفاق طلب الترشح بتواقيع عدد محدد من الأشخاص إلزامياً حتى يصبح ساري المفعول

            VI.            في التربية والتعليم:
1)    إقرار كتاب موحد للتربية الوطنية يعزز الانتماء الوطني
2)    إقرار كتاب موحد للثقافة الدينية يكون بديلاً للتربية الدينية الفئوية التي يتم تعليمها في المدارس والجامعات
3)    إخراج المدارس الطائفية والدينية من ملاك وزارة التربية وعدم الاعتراف بشهاداتها
4)    إقرار كتاب تاريخ موحد
إن النظام التربوي المدني هو أحد أهم الوسائل التي تسهم باجتثاث الطائفية من المجتمع. فالتعليم الديني في المدارس ما برح يولد مجتمعاً طائفياً جيلاً بعد جيل، ويعزز الانتماء الطائفي على حساب الانتماء للوطن، وينمي حس الاختلاف عن الآخر، لا بل الخوف من الآخر في معظم الأحيان.

         VII.            تحرير الخدمات العامة من الطائفية
نجح النظام الطائفي تماماً في فرض طغيانه على المجتمع والدولة، وما ومحاصصة المؤسسات العامة إلا إحدى الوسائل التي ينتهجها هذا النظام لتأبيد سلطته وتكريس ذهنية الخضوع اللا إرادي للمواطنين من خلال احتكار الخدمات العامة ومحاصصتها وتزييف إرادة المواطن في عملية إنتاج السلطة في الانتخابات النيابية والمحلية.

   VIII.     حق المرأة اللبنانية بإعطاء الجنسية لأولادها والمساواة بين الرجل والمرأة قانونياً
إن النظام الطائفي، شأنه شأن جميع الأنظمة المتخلفة والعنصرية، هو مجتمع ذكوري. إن الثقافة الاجتماعية التي لا تقبل الطائفية سوف لن تقبل التمييز بحق المرأة، والعكس صحيح تماماً.

            IX.            إحالة كل من يحرض طائفياً أمام القضاء ومحاكمته
إن إقرار قوانين صارمة تعاقب من يقوم بالتحريض الطائفي يلعب دوراً مهماً في اجتثاث الطائفية وتكريس التعصب والتعريض الطائفي جريمة يعاقب عليها القانون.

               X.            متابعة وإنهاء ملف المفقودين في لبنان والمعتقلين اللبنانيين في الخارج
            XI.            إلغاء قانون العفو العام
إن قانون العفو العام سمح لمجرمي وأمراء الحرب الذين أمعنوا في الوطن تخريباً وقتلاً وتهجيراً بالعودة إلى الحياة السياسية وممارسة دورهم بنفس العقلية ولكن بأشكال أخرى. إن بقاء مجرمي الحرب يشكل تهديداً دائماً للأمن الوطني مما يوجب محاكمتهم...

         XII.            في النضال اليومي وهموم الشعب:
1)    وضع سقف لأسعار المحروقات وتحديد سقف سعر صفيحة البنزين ب 25,000 ل.ل.
2)    خفض كلفة المكالمات الخلوية وجعل كلفة التخابر على الثانية بدلاً من الدقيقة
3)    تفعيل دور مصلحة حماية المستهلك وفرض رقابة صارمة على الأسعار وجودة الإنتاج الزراعي ومنع الكسارات وكل ما يلحق ضررا بالبيئة وإلحاق أقصى العقوبات بالمخالفين
ماهر أبو شقرا

Followers