Monday, 23 May 2011

في الآلية والأهداف

أولاً: ماهيّة النظام الطائفي اللبناني

النظام الطائفي اللبناني هو نظام عنصري يتمثل بسيطرة فئة نافذة سياسياً واقتصادياً على مقاليد السلطة من خلال دستور وقوانين ونظم ومؤسسات اقتصادية واجتماعية وتربوية تكرس بقاءها وتحمي وجودها، ومن خلال أحزاب وقوى وتجمعات طائفية تمثل امتدادها الشعبي حتى تضمن إعادة إنتاج نفسها من خلال الاستحقاقات الانتخابية المحلية والعامة. إن هذه الفئة التي درج على تسميتها "الطبقة السياسية المسيطرة" دائماً ما تعمد إلى التجييش الطائفي حتى تبقي طغيانها سائداً على الطائفة التي تمثل، فتحول من خلال ذلك أنظار الشعب عن مطالبه المحقة إلى صراعات طائفية دائماً ما تتخذ طابعاً مصيرياً. إن هذه الطبقة تنشد ال"لا استقرار" السياسي وتعمد إلى انتهاج سياسات إفقار بحق المواطنين لتؤبد حاجتهم إليها توظيفاً وتعليماً وعيشاً. كما وأنها لم تتورع عن محاصصة وتدمير الجسم النقابي والتعليمي والإنمائي فسخرتها كلها لخدمة مصالحها بشكل حرفها عن تأدية دورها الصحيح في خدمة أبناء الوطن. وهي لا تتورع كذلك عن اجتراح خصم جديد لتجيّش جمهورها ضده إذا ما دعت الحاجة لذلك.
إن هذا التجييش الطائفي أسهم عبر السنين في إنتاج مجتمعات طائفية متناحرة، لها قوانينها الخاصة (الأحوال الشخصية) ومؤسساتها الاقتصادية والتربوية وصولاً إلى العلاقات الخارجية ليتكامل بذلك المشهد مكرساً دويلات طائفية مستوفية معظم شروط قيام الدولة. إن هذا النظام نجح في جعل لبنان يبدو بلداً ديمقراطياً، غير أن الواقع هو عكس ذلك تماماً. فلبنان بلد تحكمه دكتاتوريات طائفية لكل منها أجهزته القمعية ومخابراته وبوليسه الطائفي، تجعل منه أقرب إلى أن يكون بلد الشمولية المتنوعة من أن يكون بلداً ديمقراطياً حقيقياً.
إن هذا النظام يتحمل المسؤولية الكاملة لجميع الأزمات الداخلية التي عصفت بلبنان من ركود اقتصادي وتوتر سياسي واقتتال طائفي وتقهقر اجتماعي على جميع المستويات. وكونه نظام متكامل لا يمكن التحسين فيه ولا من شروط التعايش معه، وكل محاولة تهدف لتحسين الواقع الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي من خلال تحركات مطلبية أو إصلاحية دائماً ما تصطدم بالتسييس الطائفي فتضمحل وتتلاشى. وبالتالي فإن الحل الوحيد هو إسقاط هذا النظام وجميع رموزه وبناء دولة مدنية علمانية ديمقراطية.

ثانياً: في الأهداف والآلية

إن السبيل الوحيد للوصول إلى هذه الدولة، يكمن في آلية ضغط شعبي – جماهيري، لأن الرهان على النظام القائم بالتغيير المطلوب هو رهان فاشل، وهو رهان يصطدم أولاً وأخيراً بمصالح الطبقة السياسية – الطائفية الحاكمة، والحراك الشعبي الذي انطلق في السابع والعشرين من شباط 2011، كان بمثابة إعلان بدء هذه التحركات الشعبية التي يجب العمل على تطويرها وتوسيعها لتشمل كافة المناطق اللبنانية، وكافة فئات الشعب اللبناني من دون استثناء، من أجل الوصول إلى حالة انتفاضة شعبية عارمة تدفع باتجاه تحقيق التغيير المنشود.
إن مطلب إلغاء الطائفية السياسية كبند وحيد من الإصلاحات، هو مبدأ مرفوض، لأنه يؤسس لدولة طائفية "هيمنية" مكان دولة المناصفة الطائفية. وبالتالي تستبدل التوازن الطائفي الذي يقوم عليه النظام السياسي بنظام يكرس الواقع الطائفي الموجود في السلطة. وبالتالي فإن الأهداف المباشرة الموضوعة في ما يلي نسعى من خلالها إلى اجتثاث الطائفية من النفوس والنصوص القانونية والسياسية والتربوية وقوانين الأحزاب والجمعيات:

                   I.            إلغاء الدستور واتفاق الطائف والدعوة إلى هيئة تأسيسية جديدة تتولى إنتاج دستور جديد للبلاد يكرس الدولة المدنية العلمانية الديمقراطية
بصرف النظر عن المسألة الطائفية، فإن هذا الدستور أثبت فشله بغياب الوصاية الخارجية التي كانت تفرض دوران العجلة السياسية وعمل السلطات.

                II.            إقرار قانون موحد للأحوال الشخصية
إن القانون الموحد للأحوال الشخصية هو المدخل الأساس لفك الارتباط غير المباشر بالوطن من خلال الطوائف وتكريس العلاقة القانونية المباشرة بين الفرد والدولة.

             III.            فصل الطوائف نهائيًا عن الدولة قانونياً وسياسياً وتربوياً ووقف اعتبارها مصدراً للتمثيل
إن اعتبار الطوائف مصدراً للتمثيل يعزز الانتماء الطائفي على حساب الانتماء الوطني، ومصلحة الطائفة من مصلحة الوطن لكن العكس ليس صحيحاً. ثم أن مصلحة الفرد تتناقض تماماً مع مصلحة الطائفة التي تشكل في لبنان مجتمعاً قائماً بذاته تتناقض مصالح الملتحقين فيه بتناقض ترتيبهم في السلم الاقتصادي الاجتماعي.
            IV.            في الأحزاب والجمعيات:
1)    إقرار قانون جديد للأحزاب يحظر الأحزاب والتيارات والجمعيات السياسية الطائفية والعنصرية، والتي تقوم على احتكار أو ادعاء تمثيل طائفة معينة، ويمنع اشتراكها في السلطة. ويفرض تكريس ذلك في وثيقة الحزب أوالجمعية وعقيدته ومبادئه وقياداته وأعضائه.
فالأحزاب الطائفية هي أحزاب عنصرية لا يمكن أن تبني وطناً بأي شكل من الأشكال وتحت أي ظرف من الظروف. ثم أن فكرة قيام أحزاب وحركات وتجمعات سياسية مبنية على قضايا أو انتماءات لا خيار للفرد في تحديدها تفرض صراعاً وجودياً على الأرض دائماً ما يتجسد بشكل عنيف. إن انتماء الفرد للوطن المتنوع يبدأ من انتمائه إلى مؤسسات اجتماعية أو حزبية متنوعة.

               V.            في قانون الانتخاب:
1)    إعطاء المغتربين حقهم بالانتخاب
2)    تخفيض سن الاقتراع إلى 18 عاماً
3)    اعتماد قانون انتخابي عصري قائم على التمثيل النسبي والدائرة الكبرى
4)    منع الأحزاب الطائفية من المشاركة بالانتخابات النيابية
5)    تحديد سقف للنفقات الانتخابية
6)    تخفيض رسم الترشح للانتخابات بشكل لا يجعل الترشح حكرًا على فئة معينة وجعل إرفاق طلب الترشح بتواقيع عدد محدد من الأشخاص إلزامياً حتى يصبح ساري المفعول

            VI.            في التربية والتعليم:
1)    إقرار كتاب موحد للتربية الوطنية يعزز الانتماء الوطني
2)    إقرار كتاب موحد للثقافة الدينية يكون بديلاً للتربية الدينية الفئوية التي يتم تعليمها في المدارس والجامعات
3)    إخراج المدارس الطائفية والدينية من ملاك وزارة التربية وعدم الاعتراف بشهاداتها
4)    إقرار كتاب تاريخ موحد
إن النظام التربوي المدني هو أحد أهم الوسائل التي تسهم باجتثاث الطائفية من المجتمع. فالتعليم الديني في المدارس ما برح يولد مجتمعاً طائفياً جيلاً بعد جيل، ويعزز الانتماء الطائفي على حساب الانتماء للوطن، وينمي حس الاختلاف عن الآخر، لا بل الخوف من الآخر في معظم الأحيان.

         VII.            تحرير الخدمات العامة من الطائفية
نجح النظام الطائفي تماماً في فرض طغيانه على المجتمع والدولة، وما محاصصة المؤسسات العامة إلا إحدى الوسائل التي ينتهجها هذا النظام لتأبيد سلطته وتكريس ذهنية الخضوع اللا إرادي للمواطنين من خلال احتكار الخدمات العامة ومحاصصتها وتزييف إرادة المواطن في عملية إنتاج السلطة في الانتخابات النيابية والمحلية.

   VIII.     حق المرأة اللبنانية بإعطاء الجنسية لأولادها والمساواة بين الرجل والمرأة قانونياً
إن النظام الطائفي، شأنه شأن جميع الأنظمة المتخلفة والعنصرية، هو مجتمع ذكوري. إن الثقافة الاجتماعية التي لا تقبل الطائفية سوف لن تقبل التمييز بحق المرأة، والعكس صحيح تماماً.

            IX.            إحالة كل من يحرض طائفياً أمام القضاء ومحاكمته
إن إقرار قوانين صارمة تعاقب من يقوم بالتحريض الطائفي يلعب دوراً مهماً في اجتثاث الطائفية وتكريس التعصب والتعريض الطائفي جريمة يعاقب عليها القانون.

               X.            متابعة وإنهاء ملف المفقودين في لبنان والمعتقلين اللبنانيين في الخارج

            XI.            إلغاء قانون العفو العام
إن قانون العفو العام سمح لمجرمي وأمراء الحرب الذين أمعنوا في الوطن تخريباً وقتلاً وتهجيراً بالعودة إلى الحياة السياسية وممارسة دورهم بنفس العقلية ولكن بأشكال أخرى. إن بقاء مجرمي الحرب يشكل تهديداً دائماً للأمن الوطني مما يوجب محاكمتهم...

         XII.            في النضال اليومي وهموم الشعب:
1)    وضع سقف لأسعار المحروقات وتحديد سقف سعر صفيحة البنزين ب 25,000 ل.ل.
2)    خفض كلفة المكالمات الخلوية وجعل كلفة التخابر على الثانية بدلاً من الدقيقة
3)    تفعيل دور مصلحة حماية المستهلك وفرض رقابة صارمة على الأسعار وجودة الإنتاج الزراعي ومنع الكسارات وكل ما يلحق ضررا بالبيئة وإلحاق أقصى العقوبات بالمخالفين
ماهر أبو شقرا

Friday, 20 May 2011

ثائر و الصليب الاحمر 3 - من هو ثائر؟

ثائر و الصليب الاحمر 3 - من هو ثائر ؟
من هو ثائر الذي نتحدث عنه الذي يعيش تلك الحالة من الغضب و هو الانساني المتطوع في الصليب الاحمر و الذي بدأنا بالحديث عنه بمناسبة اليوم العالمي للصليب الاحمر تلك المؤسسة الانسانية في خدمة البشربة !
و ثائر ناشط في الصليب الاحمر كرس نفسه لخدمة المجتمع كل المجتمع و يوم شائت الصدفة ان ينقذ صاحب عمله وجد نفسه امام تساؤلات كبيرة فهو يخدم المجتمع كله الا ان جزء صغير من هذا المجتمع يستغل اكثرية الفقراء ويبقيهم تحت رحمته في بلد اصبح العيش فيه مشقة و عذاب ! ثائر يخدم المجتمع و مجتمع الطبقة الغنية الاقطاعية المسيطرة على الاقتصاد و الحكم تمنع ثائر و امثاله العيش الكريم مقابل عملهم بحجج القانون و اوهام الطائفية النتنة القذرة الفاسقة المجرمة الكاذبة التي لا علاقة لها لا بوجود الطائفة و لا ببقائها بل ببقاء زعمائها و اغنيائها و احكام سيطرتهم على الشعب الفقير الذي قرر ثائر انه لا بد ان يستيقظ من ثبات الانهزامية الطويل !
من هو ثائر ؟
هو كل مسيحي تنشط مخيلة زعمائه بابداعات المؤامرة التي تستهدف وجوده من التهجير الى التوطين الى الاصول الفينيقية " شو اخترعوا البارود يعني ؟ انو اذا فينيقي مشي الحال انو صار في عدالة و حرية ؟" و افكار و و افكار و ان كانت صحيحة فلن ينقذه منها الا الدولة العلمانية الحقيقية التي تؤمن بشعب واحد و تلغي كل التناقضات الغير حقيقية بين الطوائف ؟
هو كل مسيحي يهاجر كل يوم الى الخارج ناسيا وطنه باحثاعن وطن يحيا فيه حياة كريمة دو ان يستجديها و دون ان يخاف الاخر ! هو كل مسيحي هجر من ارضه دون ان يعلم كيف و لماذا خاض تلك الحرب و لم يعد باستطاعته العودة
ثائر هو كل درزي لا يرى امامه سوى الهجرة او على الاقل النزوح اذ انه لم يعد يجد في جباله الى اشجار الارز و الصنوبر و المحميات و ما بقي منها بفضل الحرائق ! شو الجوعان بياكل ارزة ؟ و لم يعد يزور اقاربه في الجبل الى يوم الاحد و" بسرب بكير قبل العتمة " لان طريق التي تصل الى اوائل الجبل غير مضاءة و ذلك قرار استراتيجي لكي بيقى ضوء القمر مسيطرا و يبقى الجو رومنسيا مما يجذب السياح ! هو الدرزي التي لا تزور جباله السواح اصلا الا في مهرجانات بيت الدين التي لا تفيد احدا و لا تنشط شيئا الا عجقة السير و لا تعنينا و لا يهمنا تشجيع الثقافة اذ ان معظم الشعب الفقير لا يكترث لعظماء العالم في الفن و الطرب ؟ هو كل درزي لا انماء في مناطقه و لا مستشفيات و لا مصانع و لا مؤسسات رعاية اجتماعية ! بعض الدكاكين التجارية فقط لان وجود الطائفة اهم ؟
هو كل شيعي لم يعد يستطيع مقاومة اسرائيل الا بايديولوجية واحدة ! هو كل شيعي يحس اليوم بابتعاده عن شركائه في الوطن فهكذا تقضي المصالح الطائفية التي تتناقض بين بعضها بتناقض سطحي غير حقيقي فتبتعد حينا و تلتقي حينا تبعا للظروف الاقليمية ! ثائر هو كل شيعي لم يتمكن من محاسبة من تامر عليه لان ذلك يشعل الفتنة الطائفية و لان المصالح الطائفية غير المتناقضة بتناقض حقيقي تمنع ذلك و تحلل بحجة الوجود لكل طائفة التعامل مع الخارج الذي يحلو لها و الكثير الكثير من المتطوعبن من صحافيين و نواب و سياسيين مستعدون عن اختلاق الافكار لتبرير المواقف المتقلبة كل حين و يريدون اقناعنا ؟ ثائر هو كل شيعي لم يعد يستطيع شراء البيرة في النبطية اذا اراد ؟
ثائر هو كل سني اصبح اليوم اكثر من اي وقت مضى يخشى الشيعي ؟ و لا يمكننا القول ان هذا غير مبرر فالشيعي ايضا ليس قادرا على كسر حاجز الطائفية التي تقيد مقاومته و صموده و تواصله مع الطرف الاخر؟ هو السني الذي نسى و ينسى بيروت كل يوم و هي بيعت و ما تبقى من عقاراتها و شققها يحتاج الى ثروات لشرائه ! هو السني الذي يحيا حالات البؤس و الفقر و الاهمال في عكار، هو السني الذي يرى اللا انماء كل يوم في طرابلس و هي العاصمة الثانية التي تكون العاصمة الاقتصادية في كل بلدان العالم هو السني الذي يسافر كل يوم الى الخليج و افريقيا و بلاد الهجرة البعيدة ليجد عملا !
ثائر هو اللبناني المعتدى على حقوقه و كرامته بدءا بالاجور و الرواتب المتدنية الى الغلاء المستشري الى الفساد و السرقة الى الدين العام الذي لا يعلم اين صرف و يصرف و يذهب خدمة للمصارف ! الى عدم الاهتمام بالتعليم الرسمي و الضمان الاجتماعي و الطبابة و ضمان الشيخوخة الى الاعتداء على الاملاك البحرية و الجبال ايضا الى و الى و الى ابقائه في دوامة الصراع الذي لا نهاية له تحت شعار الوجود و التي لا تعني الا وجود و بقاء طبقة واحدة لان الفقراء بمعظمهم يهاجرون !
هذا هو ثائر الذي قرر الا يسكت و الا يهاجر فالسكوت عن الحق جريمة و هذه حقوقنا و بلدنا و سنستعيدها لتكون لبنان الدولة العلمانية الديمقراطية العادلة !
ميسم بوذياب
21-5- 2011

Thursday, 19 May 2011

الطائفية وإسرائيل

إنّ النظام الطائفي ورموزه وأحزابه هي قوّة للعدو الاسرائيلي!
بإسقاط النظام، تسقط أبرز نقاط تقدم إسرائيل علينا!!!

والنظام الطائفي وأحزابه العنصرية الطائفية حرمت لبنان من الإجماع الوطني حول مقاومة إسرائيل!
فترى جزءً من اللبنانيين بات لا يبصر التناقض الاستراتيجي مع إسرائيل، ولا يعتبره أولوية. إذ باتت الأولوية في مناهضة الطرف اللبناني الآخر!

إن إعادة الاعتبار للجو المناهض للعدو الإسرائيلي لا يمكن أن يكون من خلال التخوين والتأديب، بل من خلال إسقاط النظام الطائفي ورموزه وقواه التي تعزّز مناعة إسرائيل، وتدعم مشروعها التطييفي في لبنان!!!

يسقط النظام الطائفي وجميع رموزه!!!
ستتحقق إرادتنا وننتصر!

Monday, 16 May 2011

ثائر و الصليب الاحمر 2

ثائر و الصليب الاحمر 2

... بعد تلك الحادثة التي واجهت ثائر المتطوع في الصليب الاحمر، و انقاذه لصاحب العمل الذي كان يحيى برفاهية و يملك اكثر بكثير مما يحتاج في حين ان المنتجين في شركاته بالكاد يستطيعون تامين ضروريات الحياة من دون حتى الالتفات الى الكماليات ! ازدادت تساؤلاته

طرحت هذه الحادثة تساؤلات عدة امام ثائر ! هو يعلم انه يُستغل كل يوم و خاصة انه يحيى في بلد يستسهل فيه الحكام تطويع الشعب تارة بالتهويل و تخويفهم من الثبور و عظائم الامور و طورا بالترغيب و اقناعهم بانهم الحامي الوحيد لوجودهم !

اخذ ئائر بالتفكير في حل وهو على قناعة تامة انه يملك من الذكاء ما يكفي و يجب ان يغير شيئا و لا يستسلم فاسهل طريق هو طريق الاستسلام !

الحل الاول ان ينتفض ثائر و يؤسس عملا له و يجني ارباحا اكثر ! الا ان هذا الحل يتناقض مع افكاره الى حد ما و هو الانساني الذي يسخر وقته للصليب الاحمر، فانشاء عملا ما سيجعله يستغل عمل الاخرين برأيه كما يستغل صاحب العمل عمله ؟ و هو يدرك ان هذا حق له بالقانون لكنه يعلم ايضا ان القانون هو افكار تنظم المجتمع و من يضع هذه الافكار غير السلطة ؟ و من هي السلطة غير اصحاب العمل الذين من حقهم ان يفصِلوا القوانين تبعا لمصالحهم ؟

اضف ان ثائر ترعرع في بيئة فقيرة بالكاد استطاع والديه اعالته لاكمال علومه الجامعية و متطلبات الحياة الكثيرة و الغلاء المستمر مقابل الرواتب الثابتة بل المتناقصة مقارنة بالغلاء مما يصعب عليه ان يؤسس عملا !!

اما الحل الثاني فان يبقى بعمله راضيا مرضيا ينفذ ما يطلب منه و يتقاضي ما يقرر له ان يتقاضى صاحب العمل، او ان يهاجر الى دولة تحترم الانسان و العمال لا باشعارات بل بالحقيقة!

و بعد التفكير المستفيض توصل ثائر الى ما يلي:

الانتقال من طبقة العمال الى طبقة الرأسماليين حل لا يقنع ثائر لانه انساني و لا يمكنه استغلال الاخرين و حتى لو استطاع تحقيق هذا الانتقال فيجب ان يكون متوازيا مع عمل اخر !

اما الاقتناع بالوضع الراهن والبقاء تحت رحمة الاسياد و حتى الهروب الى بلد اخر و ترك بلده لهم ليعبثوا بخيراتها و ثرواتها ليس الامجرد انهزام و استسلام، ففي البلاد المتطورة عانى العمال ما يعانيه ثائر و اكثر لكنهم تمكنوا من الانتفاض و استعادة حقوقهم !

و كان الحل الوحيد ان يكون الهدف هو التحرر و تغيير النظام و تطويره بالنضال المستمر و نشر هذه الافكار كي يعلم الشعب ان حقيقة الصراع ليس بين هذا المحور و ذاك و استمرارية هذه المجموعة او تلك فهذه كلها خدع و اكاذيب تلتقي حينا و تتناقض حينا تبعا لمصلحة الطبقة الحاكمة و الرأسمالية المسيطرة

اما حقيقة الصراع و التناقض الحقيقي هو بين المستغلين و المستغَلين بين المنتجين الحقيقيين و المستفدين الحقيقيين و هذا الصراع هو الاساس ، قرر ثائر هذا لانه يحب الخير و لا يمكنه ان يستغل الاخر فلا بد ان يكون هذا هدفه فهذا هو الصراع الحقيقي بين الخير و الشر

قرر ثائر و مشى فهل من يمشي معه ؟؟


ميسم بوذياب

16-5-2011

Sunday, 8 May 2011

ثائر و الصليب الاحمر

ثائر و الصليب الاحمر

ثائر شاب في العقد الثالث من العمر، خريج جامعي، موظف في احدى الشركات براتب مقبول لكنه كحال معظم الرواتب بالكاد يكفي حتى اخر الشهر و كيف لا و نصفه يدفع لايجار المنزل الصغير في ضواحي المدينة !

الا ان ثائر يتميز بانسانيته و حبه للعمل الاجتماعي و الانساني و لذا انتسب للصليب الاحمر منذ بضعة سنين و يعطيه قسم كبير من وقته يساعد في انقاذ المصابين و المرضى !

في احدى الايام و كان ثائر يعاني من مشاكل مع صاحب الشركة حيث يعمل اذ انه لم يحصل على اي زودة على راتبه منذ سنتين رغم الغلاء الذي يزداد و يطال كل ما يطاله و بعد مطالبته عدة مرات بحقه كان يتلقى الاجابة نفسها ازمة مالية و لا مجال !

و في يوم من الايام و في خلال مناوبته في الصليب الاحمر تلقى ثائر طلبا لنقل مريض من منزله الى المستشفى و حين علم ثائر العنوان و اسم المريض اسرع ثائر و خاصة انه يعرف هذا المريض انه والد صاحب الشركة و مؤسسها !

اسرع ثائر و وصل الى منزل صاحب الشركة و كان فيلا تمتد على مساحة شاسعة و تحيطها الحدائق و الزهور و الاشجار الغريبة المستوردة و امامها خمسة سيارات حديثة اثنتان منها صناعة هذا العام علما ان صاحب الشركة وحيد لابيه !

اما داخل الفيلا مخمسة خادمات تخدمن خمس اشخاص، و ثلاثة حراس كانوا بالداخل ليطمئنوا لصحة الرجل و اضف الفرش الفخم و الابواب و الى ما هنالك من معالم الفخامة ؟

اسرع ثائر و زملاؤه لنجدة الرجل و كان مصاب بازمة قلبية لكثرة حبه لللحوم و المشروبات و السيجار و الى ما هنالك من اساليب العيش في المجتمع المخملي !

وقف ثائر لحظة يتأمل و يقول لماذا تراني اخدم هذا المجتمع لماذا انا انساني و احب العمل الانساني و من قال ان خدمة المجتمع شيء مهم و كيف يكون العمل الانساني فقط يختصر على انقاذ المرضى و العمل في الجمعيات هل يستحق هذا المجتمع تضحياتي و وقتي الذي اقضيه في خدمته انا و زملائي حيث اننا في وقت عملنا لا نستطيع ان نجني ما يكفي للعيش الكريم او شراء سيارة جديدة او شقة صغيرة و لا مجال لزودة بسيطة و عليك ان تعمل بدوام اضافي لتنهي عملك لتكون موظفا جيدا و لا يخصم من راتيك و... و....و صاحبنا يتحجج كل مرة بالازمات و عدم امكانية الشركة على رفع الرواتب و ها هو يزيد اراضيه و فلله و سياراته !

تساءل ثائر و عاد و اكمل واجبه الانساني بطيبة و محبة وصدق كمعظم الفقراء!

تحية لثائر و تساؤلاته المحقة و تحية لكل زملائه بمناسبة اليوم العالمي للصليب الاحمر!

ميسم بوذياب

9-5-2011

Wednesday, 20 April 2011

المساكنة

المساكنة

لفتنيي مساء امس برنامج- بدون زعل - على شاشة المستقبل و كان يستضيف مع حفظ الالقاب، كارلوس اده- جورج خباز - باسمة – سنا نصر. و في احدى الفقرات فتح موضوع المساكنة بين الرجل و المرأة قبل الزواج و تعددت الاجابات و كانت كما يلي

- كارلوس ادة مع و هو لا ينصح بناته بالزواج دون المساكنة فهي مرحلة تجربة مهمة للتأكد من نجاح العلاقة

- جورج خباز مع المساكنة لنفس الاسباب و مع ان تكون للانسان الحرية دون قيود من المجتمع و تكون علاقته بربه عامودية

- سنا نصر مع المساكنة كمرحلة مساعدة تؤكد نجاح الزواج او عدم نجاحه في المستقبل

- باسمة ضدها بشكل تام اذ انها غريبة عن تقاليدنا و محرمة دينيا و الزواج هو تفاهم و هو لا يحتاج بالضرورة الى حب

احببت ان ابدي رأيي لاقول انني بالاساس مع المساكنة و مع حرية الفرد كما قال جورج خباز، الا انني انظر الى المساكنة كعادة اجتماعية اصبحت مقبولة في بلد معين بظروف معينة، و الاسباب التي ادت الى تطور المجتمع هي اسباب محض اقتصادية تعكس صورة المجتمع و ينتج عنها عادات اجتماعية كما في كل عصر

و من هذا المنطلق اود لفت الانظار الى شيء خطير، ففي ظل العولمة اصبح اي مجتمع يتعرض لغزو حضاري من الغرب و خاصة المجتمع الاميركي و يحاول تطبيق او تقليد عاداته و طبعا يطبقها باسوا الاشكال.

و من هنا اعيد القول انني مع المساكنة لكنني لا اظن ان المساكنة يمكن ان تصبح مقبولة في ظل الظروف الحالية في لبنان و هي ظروف تقيد الفرد و تحرمه الحرية الشخصية و خاصة "المرأة" و المسؤول عن ذلك هو التركيبة الاقتصادية اي الطبقة الرأسمالية و هي المستفيدة الاولى من القوانين و العادات التي تمنحها سهولة السيطرة، اضف ان المساكنة لو اصبحت مقبولة من قبل المجتمع اللبناني قبل تطور هذا المجتمع اقتصاديا و بالتالي اجتماعيا، و هذا مستحيل، سيكون تأثيرها كارثي و ستنتج كوارث اجتماعية

هكذا كان الوضع في اوروبا و قد تغير النظام من اقطاعي الى رأسمالي ثم الى اشتراكي لبيرالي و ذلك بالصراع المستمر بين الطبقات التي تنتج في ظروف معينة " كالثورة الصناعية في اوروبا " انظمة اكثر عدالة و اكثر حرية !

الى ضيوف الحلقة الكرام اتوجه و اقول اننا دوما نبدي رأينا بموضوع و لا نبحث عن اسبابه و كيف نشأ، فالى الرفيق جورج خباز و مؤيدي المساكنة نقول انها عادة اجتماعية تنتج عن علاقات الانتاج في المجتمع اي عن التركيبة الاقتصادية فاذا اردنا تطبيقها فلنعمل لتطوير نظامنا الى نظام اكثر عدالة يحترم الانسان و حريته، فيا جورج انت المسرحي الثاني بعد زياد الرحباني الذي يقدم لنا كوميدية حقيقية تضحك و تبكي اذ انها تطرح المشاكل الاقتصادية و هي الاساس في المجتمع و انت لا بد انك تدرك اهمية تغيير النظام اولا

و الى رافضي المساكنة نقول ان شعار الحفاظ على العادات الاجتماعية مهما كانت سائدة و مهما كان ارتباطها بالدين شعار لا يمكن ان يطبق في ديناميكية المجتمعات و لدينا الالاف من الامثلة من عمل المراة الذي هو فعل اقتصادي و نتيجة لعدم قدرة الاسرة على الاستمرار بدخل واحد و غيرها من الاسباب؛ و ايضا العلاقات الاجتماعية و تفككها في القرى تبعا للنزوح الى المدينة للعمل و هو سبب اقتصادي، و غيرها الكثير الكثير من الامثلة


ميسم بوذياب

20-4-2011

Tuesday, 19 April 2011

من الحركة الوطنية الى حزب الله الى ما بعد

من الحركة الوطنية الى حزب الله الى ما بعد

مراجعة تاريخية

في نظام متخَلف ارساه الانتداب و سلَم البلد لفئات كانت تتحكم بالمناطق المزدهرة اقتصاديا ليتمكن من الحفاظ على مصالحه، و كانت تلك المناطق ذات اغلبية مسيحية. قامت تبعا للمد الاشتراكي احزابا يسارية و تحالفت مع الانتفاضة الفلسطينية لاسقاط النظام و ارساء نظام عادل اجتماعيا

و رغم ما قيل و كتب اظن ان السبب الرئيسي كان النظام الاقتصادي الذي يهمش معظم اللبنانيين و حتى معظم المسيحيين الفقراء !

اما الايديولوجيات و الاستراتيجيات كانت تقضي بتحالف الحركة الوطنية مع الثورة الفلسطينية لتتمكن من اسقاط النظام و ثانيا دعما لها حيث ان اسرائيل و الغرب كان من مصلحتهم ابقاء النظام على ما هو عليه.

اما اليمين فما كان له و امام الهزيمة الاكيدة الا ان يتحالف مع اسرائيل فالمهم هو المصالح و السيطرة الاقتصادية التي تبقيه على رأس الحكم، و ما اسهل الايديولوجيات ! فما كان من اليمين الا ان ابتكر ايديولوجية الاقلية الطائفية و الخوف على انخراط المسيحيين في العالم العربي ذات الاغلبية الاسلامية و الاصول الفينيقية.

و للامانة و لو كنا نعلم ان حقيقة تلك الايديولوجيات هي المصالح الاقتصادية حيث انها بناء فوقي تمكن النظام من الحفاظ على نفسه، الا ان للحركة الوطنية اخطاء فادحة صعبت عليها المهمة، حتى و ان كانت العوامل الخارجية هي التي حسمت المعركة و قضت على الحركة الوطنية التي حاربت على كل الجبهات الخارجية لتترك وحيدة و تهزم !

و العودة الى الماضي هي بهدف الاستفادة و التصحيح و لذا نقول ان من اهم اخطاء تلك المرحلة هي:

· تحالف الحركة الوطنية مع احزاب و قوى اسلامية و قومية، مما يسهل على اليمين من تسويق ايديوليجية الخوف على الاقلية من الوحدة،

· قيادة الحركة الوطنية من قبل زعيم كبير و مفكر لا نشك بوطنيته و تضحياته و هو كمال جنبلاط، انما لم يكن باستطاعته سواء اراد ذلك ام لا، الخروج من زعامته الطائفية الاقطاعية التقليدية.

· عدم التوجه الى المجتمع المسيحي و خاصة الطبقات العاملة و عدم اقناعهم، لتقصير اكيد و للاسباب المذكورة اعلاه

هذه استنتاجات شخصية لا ادعي دقتها اذ اننا لا نعي و لم نعش تلك الحقبة، انما لا بد انها شكلت عقبات كثيرة امام الحركة الوطنية، فمثلا كان لا بد للحركة ان تحاول اولا التوجه الى عدد اكبر من المجتمع المسيحي و نشر ايديولوجتها المبنية على العدالة الاجتماعية و الانسانية، و لهذا كان من الافضل لها ان لا تتحالف مع اي طرف ديني او قومي !

لكن الاهم و رغم تحالف اليمين مع اسرائيل و تحالف الحركة الوطنية مع الفلسطينيين لم تستطع مرحلة بعد الحرب المحاسبة على قضية التعامل بالمطلق و قد عادت كل الاطراف الى الساحة حتى دون نقد ذاتي! لكن المهم ان محاولة اتهام المسيحيين بالتعامل مع اسرائيل لم و لن تفيد اذ ان ايديولوجية الوجود و البقاء و التهديد الذي يواجه الطائفة برر للقوى المسيحية من المسيحيين انفسهم ذلك التعامل اضف الى تحالف الحركة الوطنية مع القوى الفلسطينية "التي فظعت ايضا" اعتبر من المسيحيين تعاملا ايضا.

حاضر

لذا نستنتج ان حتى في يومنا هذا مهما كانت درجة التآمر عللى الوطن و باي شكل كان في حرب تموز و غيرها من قبل طرف على اخر لن تفيد بشي اذ ان الايديولوجيات الطائفية و قصة الوجود ما زالت الاولوية و ما زالت البورجوازيات الطائفية تستفيد منها لتحكم سيطرتها، و ستجد كل طائفة مبرراتها بتلك الحجة و سيقتنع رأيها العام اذ انه لا يملك اي بديل.

فان كانت الحركة الوطنية لم تستطع اقناع الجمهور الرئيسي لها، اي الفقراء و العمال خاصة من المسيحيين بصدق شعاراتها و ايديولوجياتها، فكيف سيستطيع حزب الله من اقناع بقية اللبنانيين بضرورة المقاومة للدفاع عن لبنان و كيف سيستطيع اقناعهم من ان اسرائيل العدو الاول والاخير و ان ايران فقط دولة صديقة

و رغم اننا لا نؤيد اللبنانيين الذين يتبنون و يقتنعون بسرعة باي فكرة او ايديولوجية تقدم لهم اذ انهم منقسمون و يخشون من بعضهم البعض، فبعضهم اصبح يرى بايران الخطر الاكبر كأن اسرائيل لم تعد موجودة، و هذه ايديولوجية مضادة لتتهم حزب الله ايضا بالتعامل و تبرر مسبقا وقوفها ضده باي شكل من الاشكال !

ان الطرفان غير مقنعتان و مهما قال حزب الله ان المحاكمة يجب ان تكون على الاداء لا ارتباطه الفكري و العقائدي فلن يصدق بقية اللبنانيون لان لا ثقة بينهم و لان لا يمكن لاحد ان يتوقع الخير دوما في كل الحالات، اضف ان الكثير عانوا من الدول الشقيقة ما عاناه الحزب من اسرائيل، و اضف ان الحزب يمثل ايديولوجية دينية لا يمكن ان تطمئن كافة الاطراف !

و اخيرا و رغم هذه التحاليل الا انني بالاساس لا اجد ان حزب الله يريد محاسبة من تآمر عليه و لا يستطيع ذلك تبعا لصبغته الطائفية الا انه ايضا لا يريد ذلك اذ ان هذا التآمر يقويه و يعطيه شعبية اكثر داخل طائفته، فالتناقض بين اللبنانيين و طوائفهم غير حقيقي، و ايضا من يواجهون حزب الله فهم يقوون داخل طوائفهم اكثر ان قوى، بشرط ان لا يتمكن احد من الغاء الاخر !

هذه معادلة التخويف المشترك التي تبقي زعماء الطوائف في مواقعهم محصنين و تلغي و تمحي اي شكل من اشكال العدالة الاجتماهية و البراامج الاقتصادية و الهموم المعيشية و هذا جلي فاللبناني يشكي دوما و يعود لينتخب بنفس الطريقة، و جلي ان الانتخابات لا تحمل اي برامج اقتصادية و تصحيحية

مستقبل

فان كانت الحركة الوطنية لم تتمكن من اسقاط النظام رغم تخطيها للطوائف، فلا بد ان نتوجه لزملائنا الثائرين لاسقاط النظام الطائفي لنعي الاساليب التي يستعملها هذا النظام و هي ابقاء البنانيين بالفقر او تشجيعهم على السفر و ذلك عبر ارساء نظام اقتصادي استهلاكي و اهمال قطاعات الانتاج الاساسية، فكم سمعنا اقطاب النظام يتغنون بالهجرة و اهميتها في انعاش الاقتصاد و هذا صحيح ليس لان الهجرة تقوي الاقتصاد بل بسبب غياب اي خطط او برامج للنهوض بهذا الاقتصاد تصبح تحويلات المهاجرين مقدسة !

ايها الشباب اللبناني ان النظام الطائفي بكافة اطيافه هو المشكلة الاساس و اسباب وجوده هو النظام الاقتصادي الذي يبقي سيطرة الخارج على لبنان محكمة ببقاء سيطرة زعماء الطوائف على طوائفهم

باختصار ان اي تغيير للنظام يجب ان يبدأ بتغيير النظام الاقتصادي، و ايجاد بديل يتخطى الحركة الوطنية برفضه المطلق للتحالف مع اي جهة طائفية مهما كانت الاسباب، و محاولة جمع اكثرية اللبنانيين الفقراء و هم الاكثرية من جميع الطوائف تحت سقف وطني جامع يوجه الصراع الى حقيقته بين الطبقة المستغِلة الحاكمة و الطبقة المستغَلة.

ثم حين تتحد تلك الاكثرية من اللبنانيين الفقراء باي شكل من الاشكال تتمكن من بناء وطن علماني يستطيع نسج تحالفاته الخارجبة حسب مصلحة الوطن الحقيقية اي مصلحة اكثرية الشعب الفقيرة و المتوسطة الدخل!

فحتى اسرائيل، و هي عدو باجماع اللبنانيين الشكلي لا الحقيقي، الا ان الشعوب العالم كانت بصراع مستمر منذ ان وجدت الطبقية لتحكم طبقة اخرى و تحكم سيطرتها من خلال ايجاد و التحريض على الخلافات الاثنية و العرقية!

ما قبل اسرائيل كما بعد اسرائيل سنحارب عدو ليأتينا اخر خاصة و لاننا تربة خصبة يتصارع عليها الاقوياء عن طريق الابقاء على النظام الطائفي المنقسم، الذي يستمد قوته من النظام الاقتصادي الذي يمعن بافقار اللبنانيين اكثر او حثهم على الهجرة، و حين تجد طائفة ما تحالفات لها ستتحالف طائفة اخرى مع طرف اخر بحجة الخوف و لابقاء السيطرة من زعماء الطوائف فيبقى لبنان ساحة تجاذب يهدأ حين تلتقي المصالح الخارجية و يشتعل حين تتباعد !

ميسم بوذياب

18-4-2011

Monday, 18 April 2011

مكونات النظام الطائفي

1- أحزاب وقوى طائفية تفرض صراعًا وجوديًا عنيفًا على الأرض
2- نظام محاصصة طائفي للسياسة
3- نظام محاصصة طائفي للإقتصاد
4- دستور وقوانين تحمي هذا النظام وتكرسه وتؤبده
5- وحتى يستمر هذا النظام، يلجأ إلى إشغال المجتمع بصراعات وجودية دائمًا ما ترتدي طابعًا عنيفًا.
6- وعندما ينتهي خصم تشرع القوى المنتصرة باجتراح خصم جديد لتجيّش جمهورها ضده...

كل هذا هو النظام الطائفي... إن حصر الموضوع بالمحاصصة السياسية فقط هو كلام مؤذ لعملية التغيير... فالتغيير يجب أن يطال كامل بنية النظام وإلا لن يكون تغييرًا...

ماهر أبو شقرا

تخيّل


تخيل القوات اللبنانية بلا حزب الله...
بمن ستخوف جمهورها لتجيشه؟

تخيل حزب الله بلا مقاومة...
أي شعار سيرفع؟ الجمهورية الاسلامية في لبنان؟ وكيف سيحصد ال90% من أصوات طائفته في الانتخابات النيابية؟

تخيل تيّار المستقبل بلا إيران وحزب الله...
بأي سلاح سيخوف الناس؟ وضد أي تدخل اقليمي سيجيش جمهوره؟

تخيل 14 بلا 8، أو 8 بلا 14... لا فرق...
بأي خلافات سيلهون الشعب حتى يتقاسموا البلد ويحاصصوا اقتصاده وأمنه ومقاومته؟


كلهم حالة واحدة نحن نقيضها...

ستتحقق إرادتنا وننتصر...

ماهر أبو شقرا

Followers